بغداد 27°C
دمشق 30°C
الأربعاء 30 سبتمبر 2020

نشطاء وكتاب أكراد .. ومواقف من الأعضاء الكرد في وفد الإئتلاف


وفد

عامر عبد السلام

تتباين المواقف الكردية من مؤتمر حنيف2 تبايناً قد لا يبدو مغايراً لتباين أطراف المعارضة السورية، إلا أن حالة صمت ما وصف بها الوفد الكردي الذي ربما لم يلحظ الكثيرون حضوره بحسب مراقبين.

يلفت الكاتب والصحفي الكردي فائق عادل يزيدي في تصريح لـ موقع الحل إلى أنه لا وجود لمشاركة كردية في جنيف وإنما جاءت مشاركة عدد من الأشخاص ضمن وفد الإئتلاف بصفتهم “قيادات أطر سياسية”.

“وجود الأكراد في الوفد لا يتعدى كونه تكملة عدد وللإيحاء أن الإئتلاف يمثل جميع الأطياف”.. يقول يزيدي، لافتاً إلى أن الأكراد المشاركين في وفد الإئتلاف  ليسوا محل ثقة من الشارع الكردي وبينهم من كان  “أبرز معارضي الانتفاضة الكردية في قامشلو 2004″ و”من كان يعارض الانتفاضة الكوردية، لن يكون بمقدوره خدمة السوريين في زمن الثورة”.

ويصف يزيدي الصمت من قبل أعضاء الوفد الأكراد بأنه “أمر طبيعي لأن ليس لهم دور حيوي في الحوارات” وأن جل ما سيقدمونه هو الحديث عن “القضية الكردية في إحدى الاجتماعات”، وهو برأيه ما سيواجه من قبل الإئتلاف بالقول “إن القضية الكردية ستبحث بعد إسقاط النظام والدستور المقبل سيضمن حقوق الأقليات”، معتبراً إن القضية الكردية في سوريا أبعد من حدود الحقوق الدستورية فهي قضية أرض وشعب ويجب التعاطي معها من هذا المنطلق.

الكرد جزء من الإئتلاف

 من جانبه قال عضو المنظمة الوطنية للشباب الكرد “سوز” سكفان كدو إن حضور شخصيّات سياسيّة كرديّة مع وفد المعارضة السوريّة، لا يعني بالضرورة أن يكونوا حاضرين بصفتهم معارضيّن كرد، وجاء حضورهم كجزء من الائتلاف، ولا يمكن الجزم بسلبيّة دورهم أو إيجابيته بمجرد حضورهم، مشيراً إلى إن “من يمثّل الكرد يجب حمل ما يطمح إليه الشعب الكوردي وحقوقه الواضحة في دولةٍ ديمقراطيّة تعدديّة اتحاديّة”.

وعلق المحامي الكردي السوري عمران منصور على أن الدور الايجابي للكرد جاء بعد الاتفاق بين الكرد والعرب في سوريا قبل جنيف2 وبضربة قوية ضد النظام وحلفائه و”خاصة أن منصب نائب رئيس الائتلاف لشخصية كردية”.

وقال منصور “إن الكرد في الطريق الصحيح لإيجاد حل للقضية الكردية في سوريا حرة ديمقراطية” وأن الاتفاق مع الائتلاف جاء برعاية دولية ويعيد للأذهان حالة الكرد مع المعارضة العراقية قبل سقوط صدام حسين، معتبراً أن الصمت الذي يسري خلال الأيام الأولى من المفاوضات هو بسبب وجود أولويات مشتركة بين الكرد والعرب في المعارضة وهي اسقاط النظام فلا “حقوق كردية مع نظام عمل لأكثر من 43عاماً على سحق الكرد فكرياً وعلمياً ومادياً”.

طابور ثالث

الناشط وائل علي عضو تنسيقية (مشعل تمو) قال: إن المعارضة الكردية سيكون موقفها سلبياً، معتبراً أنها تسلقت على الثورة وسرقتها من الشباب الكردي، وأصبح المتسلقون ممثلين للكرد في المؤتمرات مع أنهم “لم يتبنوا الثورة في بداياتها”، وأبدى تشاؤمه منهم، معتبراً أن صمتهم الحالي هو حالة اعتيادية “في ظل عدم امتلاكهم للقرار على الأرض” واصفاً وجودهم في جنيف بـ “الطابور الثالث”.

بدوره أشار الناشط شامل عيسى إلى تحسن أداء المعارضة بشكل ملحوظ، منتقداً تواضع الجانب الإعلامي في هذا الحدث، مضيفاً “يجب أن يفهم الكرد شيئاً أن هذا المؤتمر ليس لنقاش وضعهم بل يناقش ضمن الوضع السوري عموماً “رغم عدم إغفال تداعياته الإقليمية، معتبراً أن وجود الأكراد كان رمزياً ليستطيعوا طرح قضيتهم ضمن سوريا الغد… “ومن الواضح أن الوضع الكردي غير مدرج على اﻷجندة الدولية في هذه المرحلة وهذا يشي ببعد حل الوضع السوري.

ولا يبني الإعلامي الكردي خليل رشيد أمالاً على جنيف 2 بشكل عام حيث يرى أن الشارع الكردي ﻻزال منقسماً، وﻻيملك الوفد المفاوض الكثير من المقومات على الأرض كون كلا الطرفين (النظام والمعارضة) “ما يزالان بعيدين كل البعد عن تقبل طموحات الشعب الكردي وحل القضية بديمقراطية ومبدأ حق تقرير المصير”، معتبراً إن الوفد الكردي بات بين “سندان النظام ومطرقة المعارضة”.

 وتساءل الكاتب فاروق حجّي مصطفىهل هذا الوفد تم تعيينه كممثل عن كرد سوريا؟ أم أنّه للـ(الوجاهة) فقط أي لمجرد تزيين الفسيفساء السوري؟”.

ونظمت مجموعة من الجالية السورية في سويسرا أغلبهم من الكرد والسريان اعتصاماً أمام مبنى الأمم المتحدة، تضامناً مع وفد المعارضة السورية، طالبوا فيه بإدراج القضية الكردية في جدول أعمال المؤتمر.


التعليقات