بغداد 27°C
دمشق 35°C
الخميس 1 أكتوبر 2020

ببيلا : الوفد مقابل الغذاء


ببيلا2

فائق صعب

دخل وفد تابع للنظام السوري أمس إلى بلدة ببيلا بجنوب العاصمة دمشق مكوناً من محافظ دمشق وفريق إعلامي تابع  لقنوات النظام، إضافة إلى عناصر من الحرس الجمهوري، حيث رفعوا خلال الزيارة علم النظام فوق مبنى  البلدية، في إطار هدنة تم الإتفاق عليها بين كتائب المعارضة والجيش السوري النظامي.

ورافق دخول الوفد خروج مظاهرة حاشدة من أهالي البلدة، هتف خلالها المتظاهرون ضد النظام وطالبوا بخروج الوفد من المنطقة .

 لم يتم الإتفاق على ما حصل

 أحد الناشطين الإعلاميين في المنطقة يصف ما حدث بأنه “نصر إعلامي للنظام السوري لا وجود له ميدانياً” حيث ما زالت قوات النظام خارج حدود البلدة، و شباب البلدة المسلحين بداخلها .

 ويشرح الناشط .. اشترط النظام السوري دخول الوفد إلى البلدة مقابل الإسراع بإدخال المواد الغذائية، “لم يتم الإتفاق على ماحدث لا مع الناشطين ولا مع الأهالي والجيش الحر لم يكن على علم بما حدث”.

 ويحمل الناشط مسؤولية ما حدث إلى إمام جامع في ببيلا و مسؤول الهدنة  “أنس الطويل ” إضافة إلى الشيخ “رضوان الكحيل” و “صالح الخطيب” إمام أحد الجوامع في منطقة يلدا، ” كانوا على علم بما سيقوم به وفد النظام في المنطقة إلا انهم لم يخبروننا بذلك، فخرجوا لاستقبال الوفد مع أفراد مقربين منهم من الجيش الحر، و أجروا عدداً من المقابلات التلفزيونية مع قنوات النظام “.

ويعلق على ما قاله أنس الطويل على أحد المحطات التلفزيونية التابعة للنظام “ما تسمع  خطبة للشيخ أنس قبل الهدنة لتلف حوليك حزام ناسف وتهجم على وتفجر حالك بأقرب حاجز”.

 وعن المظاهرة التي رافقت دخول الوفد يروي المصدر “أثناء رفع العلم على مبنى البلدية، بدأت إحدى الفتيات بالهتاف لدم الشهيد، مطالبة بخروج الوفد من المنطقة، و سرعان ما انضم إليها المئات من الأهالي لتتحول إلى مظاهرة حاشدة ضد النظام رفعت فيها أعلام الثورة”… حدث ذلك على الرغم من صعوبة الوضع المعيشي في المنطقة إلا أن الأهالي عبروا عن رفضهم لما حصل معتبرينه “إهانة لدماء شهدائهم يتحمل مسؤوليتها النظام والوفد المفاوض.”

 ويشرح الناشط موقف الجيش الحر قائلاً “إنهم يرفضون ما حدث” لكن لا حل لديهم “سوى السكوت في ظل تفاقم سوء الأوضاع المعيشية في المنطقة وفاة عدد من المدنيين”، لذا نأى الجيش الحر بنفسه عما حصل مقابل إدخال المواد الغذائية للمدنيين.

 يذكر أن هيئات مدنية وعسكرية في بلدة ببيلا أعلنت التوصل إلى اتفاق هدنة مؤخراً مع النظام السوري يتم بموجبها وقف العمليات القتالية من الطرفين، و تسليم الأسلحة الثّقيلة والمتوسطة التي بحوذة كتائب المعارضة شريطة بقائهم بداخلها، مقابل إدخال المواد الغذائية والطبية، و فتح الطريق لدخول وخروج المدنيين، و إقامة حاجز مشترك بين عناصر الجيش الحر وقوات النظام .

 كما أُعلِنَ في وقت سابق عن التوصل إلى اتفاق تهدئة في كل من “بيت سحم، و يلدا، و مخيم اليرموك” وسعي منطقتي “الحجر الأسود، والتضامن” إلى توقيع اتفاقية مماثلة .


التعليقات