بغداد 27°C
دمشق 35°C
الخميس 1 أكتوبر 2020

الطريق إلى الجورة والقصور في دير الزور.. عبر القارب


الفرات

دير الزور ـ مرعي العامر

أصبح الدخول إلى أحياء الجورة والقصور الواقعان تحت سيطرة قوات النظام في محافظة ديرالزور محفوفاً بالصعوبات والمخاطر أكثر، فالطريق والمنفذ الوحيد إليهما هو النهر والذي يعد الحد الفاصل بين المناطق المحررة والأجزاء التي لاتزال تحت سيطرة قوات النظام.

يقول  أبو حاتم وهو موظف في مؤسسة الاتصالات وأحد سكان الريف الشرقي المحرر بأنه اضطر للذهاب إلى الجورة من أجل قبض راتبه البالغ عشرة آلاف ليرة سورية، ذاكراً أنه قبل أن ينقطع الطريق الدولي كانت تكلفة الذهاب إلى الجورة مئة وخمسون ليرة سورية كما أن والطريق لم تكن تستهلك سوى نصف ساعة، بينما الآن يستغرق الوصول إلى الجورة ساعتين أو أكثر،  ماعدا تكفلة الطريق التي تتوزع مابين سائق تكسي خاصة يوصلك إلى المعبر وصاحب القارب لتتجاوز ألف وتسعمئة ليرة.

كان قطع الطريق الدولي من قبل كتائب المعارضة هو قطع لصلة الوصل مابين المدينة وباقي الريف المحرر وصولاً للبوكمال، فالطريق يعد متداداً لطريق دمشق ديرالزور، وقد كان المُتنفس الوحيد للنظام براً في المحافظ.

يفيد أبو البراء أحد عناصر الجيش الحر الموجودين على حاجز في الطريق.. يمنع أي شخص من استخدام هذا الطريق ومهما كانت الأسباب والظروف طارئة فمن هذا الطريق تأتي أغلب الإمدادات والمعونات للنظام، كما كان الطريق شكل خطراً كبيراً على المدنيين سابقاً فقد تعرضت أكثر من سيارة لإطلاق نار وقصف بدبابات وشيلكات النظام الموجودة على حاجز البانوراما في مدخل المدينة، إضافة إلى استخدام بعض المدنيين “كدروع بشرية” في حال حصل اشتباك مفُاجئ مع قوات النظام وهذا حدث سابقاً.

كان لذلك أيضاً انعاكاسات على الطلاب كافة وخصوصاً طلاب الجامعات حيث يفيد مضر طالب في كلية الآداب بجامعة الفرات أن أكثر الطلاب وخصوصاً الطالبات لم يتسنّ لهم تقديم الامتحانات بسبب الطريق ومايحيط به من مخاطر وأهمها الغرق في النهر حيث حدثت حالات غرق أثناء العبور، إضافة إلى التكلفة المرتفعة جداً للوصول إلى الكلية.. ويقول الطالب “ظروف الطريق دفعتني للمكوث عند صديقي وهو أحد سكان حي القصور الخاضع للنظام ريثما تنتهي امتحاناتي”.

أم عماد والدة لطالبة في الثالث ثانوي من البوكمال تُخبرنا … “إن ابنتي من المتفوقين في المدرسة لكن لن أخاطر بالسماح لها بالذهاب لتقديم الامتحان في الجورة فالمسافة أصبحت بعيدة جداً والطريق محفوف بالمخاطر وظروفنا المادية لاتسنح بأن نقوم باستئجار بيت في الجورة أو القصور لارتفاع أسعار إيجار البيوت هناك”.


التعليقات