بغداد 30°C
دمشق 24°C
السبت 19 سبتمبر 2020

مهاجرو داعش .. في كل منطقة زوجة


زوجات

 مرعي العامر

أبو قدامة التونسي مقاتل في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تزوج في مدينة الباب من فتاة لا يتجاوز عمرها 19 عاماً، وعند انسحاب التنظيم من المدينة قبل فترة انتقل المقاتل إلى مدينة الرقة ليتزوج مرة آخرى من فتاة هناك كان والدها أحد عناصر التنظيم، مع العلم أنه متزوج قبل الفتاتين من فتاة أخرى في ريف الساحل وقد حملت منه، ولديه زوجة أخرى في تل أبيض، وأبو قدامة لا يكترث لطلاق إحداهن وزواجه من أخرى في منطقة جديدة، فحسب وجهة نظره هو لا يستطيع البقاء مع امرأة واحدة فقط ونقلها معه أينما ذهب لأن ذلك سيعيقه عن “الجهاد في سبيل الله”.

هذا ما أفاد به أبو الحارث المنشق عن تنظيم الدولة في مدينة ديرالزور بخصوص مشكلة تعدد زيجات المهاجرين أثناء تنقلهم ما بين المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم في سوريا.

بعض الأهالي وافقوا على تزويج بناتهم اللاتي لا تجاوز اعمار معظمهن 18 عاماً إما طمعًا بالمال، أو أن الأهل من مؤيدي التنظيم… يقول أبو عمار أحد سكان قرية السلحبية في الرقة “بالأمس رفضت فاطمة العبدالله الرضوخ لهذا النوع من الاضطهاد” فأقدمت فاطمة التي تبلغ من العمر 22 عاما على الإنتحار بعد أن قرر والدها القبول بتزويجها لشاب تونسي مهاجر بعد إغرائه له بالمال.

كما إن بعض الأهالي يضطرون للموافقة خوفاً من انتقام مسلحي التنظيم… أم عمر من مدينة الشدادي بريف الحسكة والتي تخضع لسيطرة التنظيم وهي نازحة في ديرالزور الآن تقول: “زوجي متوفًّ ولدي ثلاث  بنات وولد لا يتجاوز عمره 13 عاماً هربت انا وأولادي بعد أن قام أحد أمراء من التنظيم ومعه شخص آخر من المنطقة بزيارتي أكثر من مرة وذلك بهدف الزواج من ابنتي الكبيرة وطلب ابنتي  الوسطى والصغرى لمهاجرين آخرين وقد عرضو علي مبالغ عالية … لم أستطع الرفض في البداية لأنه سيقومون بآخذ البنات بالقوة فقلت لهم سأقوم بتجهيز البنات أعطوني مهلة صغيرة فقط وأظهرت لهم انني سعيدة جداً لذلك بعدها قمت بالهرب أنا وبناتي عن طريق بعض الأشخاص الذين قاموا بمساعدتي للخروج من المنطقة”.

بعض أعضاء التنظيم يعتقدون إن حمل الزوجة سيكون سبباً في تأخرهم عن المعارك لذلك يقومون باستخدام الواقي الذكري … وعن ذلك يفيد خالد وهو ناشط الإعلامي في ريف دير الزور بأن جبهة النصرة وجدت عند اقتحام معمل الغاز الذي كان تحت سيطرة تنظيم الدولة في منطقة الجفرا أعداداً كبيرةً من الواقيات الذكرية داخل الكرفانات والتي كانت تعتمد كمساكن للمهاجرين، بعض تلك الواقيات كانت منكهة بطعم السكاكر والشوكولا.


التعليقات