بغداد 31°C
دمشق 26°C
الخميس 1 أكتوبر 2020

ناشطون: آلاف الدولارات في ذمة المجلس المحلي لمخيم اليرموك


المخيم1

مصعب بلشة

أرسلت وحدة الدعم والتنسيق التابعة للإئتلاف الوطني السوري إلى مخيم اليرموك خلال الأشهر الستة الماضية مبالغ مالية تقدر ب ١١٠ آلاف دولار تم استلامها من قبل المجلس المحلي في مخيم اليرموك للقيام بمشاريع إغاثية مستعجلة، في ظل الحصار المستمر على مخيم اليرموك منذ ما يتجاوز ثمانية أشهر من قبل النظام السوري والمليشيات الفلسطينية المؤيدة له والذي كانت نتيجته حصول كارثة إنسانية راح ضحيتها أكثر من ١٢٧ مدني من أهالي مخيم اليرموك نتيجة الجوع .

تم إرسال المبالغ على دفعات إلى المجلس في مخيم اليرموك من وحدة تنسيق الدعم عبر طريق مؤسسة شام الأمانة وهي “مؤسسة لدعم المجالس المحلية في دمشق وريفها”.

إلا ان الناشطين مخيم اليرموك اتهموا المجلس المحلي في الحي بسرقة المبالغ المالية وعدم توزيعها على الأهالي في وقت سابق عدة مرات، وطالبوه بالكشف مراراً عن ألية توزيع تلك المبالف المالية وكيفية إنفاقها، ورفعوا القضية عدة مرات إلى المؤسسات المسؤولة كـ “وحدة تنسيق الدعم والشام أمانة ” إلا أن أحداً من تلك الجهات لم يعط نداءاتهم الانتباه المطلوب. .

 “طالبنا بتحقيق فعرضوا علينا الدعم المالي”

أيمن أبو هاشم “منسق شبكة دعم المخيمات الفلسطينية”  اتهم المجلس المحلي في مخيم اليرموك بسرقة مبلغ و قدره  ٥٠ ألف دولار أمريكي، وقال في تصريح لموقع الحل بأنه وبعد عدة شكاوى وصلت من الناشطين الإغاثيين في مخيم اليرموك تتحدث عن وصول مبالغ مالية إلى المجلس المحلي لم يتم بتوزيعها، “توجهت إلى  الدكتور أسامة القاضي مدير المكتب التنفيذي لوحدة تنسيق الدعم في الإئتلاف السوري المعارض” للاستفسار عن المبالغ المالية التي أرسلتها الوحدة إلى مخيم اليرموك،  “وأخبرني  القاضي أنهم أرسلوا ملبغاً و قدره خمسون ألف دولاراً  قبل أسابيع إلى المجلس المحلي في مخيم اليرموك و بأنه تم توزيعها على أهالي المخيم فور وصولها “.

وأوضح أبو هاشم أن وحدة تنسيق الدعم لا تملك أية معلومات أو وثوثيق عن كيفية إنفاق تلك المبالغ و بأن المجلس المحلي لم يزود الوحدة بالتوثيق المطلوب عن عمليه التوزيع، وأشار إلى أنه طالب بفتح تحقيق فوري عن  المبلغ المرسل إلى المجلس المحلي إلا انه حاولوا إسكاته بتمويل شبكة دعم المخيمات حيث قال :”طالبت مدير المكتب التفيذي لوحدة التنسيق بفتح تحقيق في الموضوع ، فكان ردهم بأن تستلم شبكة دعم المخيمات المبالغ المالية التي كان من المفترض أن يتم إرسالها إلى المجلس المحلي في الأيام القادمة إلا انني رفضت استلام أي مبالغ مالية قبل القيام بتحقيق يتم فيه الكشف عن مصير المبلغ السابق “.

ويشير أبو هاشم إلى أنه وبعد أكثر من ثلاثة شهور على إثارة القضية لم تقم وحدة الدعم والتنسيق بأي تحقيق أو تصرف لكشف مصير المبالغ السابقة، بل إنها قامت بإرسال ٤١ ألف دولار بعد ذلك إلى المجلس المحلي عبر شام الأمانة “.

 ٢٠ ألف دولار لقاء رواتب للناشطين لم تصل

أبو يعرب أحد الناشطين الإعلاميين في مخيم اليرموك يتحدث عن حادثة اخرى تتعلق بفساد المجلس المحلي في مخيم اليرموك حيث يقول “في شهر أيلول من العام الماضي أعلنت مؤسسة الشام أمانة عبر صفحتها على الفيس بوك أنها سلمت مبلغ 20  ألف دولار أمريكي إلى المجلس المحلي في مخيم اليرموك كمصاريف إغاثة ورواتب للناشطين الإعلاميين والطبيين وعناصر المخفر وبعد التحقق تبين أنّ ما قام به المجلس بتوزيعه لا يتجاوز ما نسبته 10 % من المبلغ المذكور”  ويضيف: “قمنا برفع شكوى إلى مؤسسة “الشام أمانة ” عن الموضوع وأعلنا استعدادنا كماتب طبية وإعلامية إضافة إلى عناصر المخفر في مخيم اليرموك لإدلاء الشهادة عن الموضوع، إلا انهم لم يعطوا نداءنا أي اهتمام.

 وحدة تنسيق الدعم: أكثر من ١٥٠ ألف دولار تم إرسالها إلى المجلس المحلي

وفي تصريح لوحدة الدعم والتنسيق عبر البريد الإلكتروني ذكرت الوحدة أن ما تم إرساله إلى مخيم اليرموك من وحدة تنسيق الدعم يتجاوز ال ١٥٠ ألف دولار طوال فترة العام الماضي، أما عن الجهة المسؤولة عن التوثيق فهي قسم من وزارة المجالس المحلية وليس من مسؤوليات وحدة تنسيق الدعم .

فيما أكدت الوحدة أنه لم تصلها أية تقارير ضد المجلس المحلي سواء من وزارة المجالس المحلية أو مؤسسة الشام أمانة، على عكس ما تم أبلغنا به السيد أيمن أبو هاشم منسق شبكة دعم المخيمات.

حاول موقع الحل السوري إجراء لقاءات مع كل من مؤسسة الشام أمانة والمجلس المحلي في مخيم اليرموك فكان رد الاول أنه سيتم الإجابة على اسئلتنا خلال مدة أقصاها ٤٨ ساعة إلا انه لم يتم تزويدنا بردهم على القضية حتى الآن على الرغم من مرور أكثر من أسبوعين، أما المجلس المحلي فانهال علينا بالشتائم الشخصية بسبب مناقشتنا لهذه المواضيع طالباً عدم التواصل معه مرة أخرى.

من الجدير بالذكر أن المجلس المحلي في مخيم اليرموك يتعرض لانتقادات شديدة أخرى من داخل للمخيم بسبب عدم قيامه بالواجبات الموكلة إليه كمجلس إداري وعدم اهتمامه بالأعمال الصحية والاجتماعية واللوجستية في منطقة إدارته.

 


التعليقات