بغداد 30°C
دمشق 26°C
الخميس 1 أكتوبر 2020

إعدام “داعش” للمقاتلين والناشطين في جنوبي دمشق.. إرهاب أم إصلاح؟


 daesh

ليلى زين الدين

دخلت قوات الدولة الإسلامية في العراق والشام منطقة جنوبي دمشق مؤخراً، ونفذت حملة إعداماتٍ واعتقالاتٍ في صفوف المعارضين من المدنيين والمقاتلين، البعض يؤكد أنها نفذت بحق “متعاملين مع النظام”، والبعض الآخر يراها ترهيباً لفرض سيطرة التنظيم “المتطرف” على جنوبي دمشق.

“يلدا” التي تتوسط الحجيرة وببيلا والزاهرة ومخيم اليرموك، تعتبر المقر الرئيسي للتنظيم الذي لا يتجاوز عدد المنضويين تحت لوائه الـ 250 عنصر حسب إحصاءات ناشطين، في حين يرى آخرون أن العدد هو أضعاف ذلك حيث وصل إلى 700 مقاتل.

ألصق بالتنظيم تنفيذ إعداماتٍ بحق أكثر من 35 مقاتل، إلى جانب اعتقال المسعفين والناشطين، حسب ما يؤكد الناشط أبو “اليزن”، الذي يشير إلى تأزم الوضع داخل مخيم اليرموك بعد عودة انتشار الجبهة الإسلامية ودخول “داعش”، وتجدد الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام، ويخشى أبو اليزن أن يتم إعدام الناشطين ممن يتم اعتقالهم من قبل التنظيم، مؤكداً أن الإعدامات السابقة والتي تمت بحق عناصر من لواء الحجر الأسود، وكتيبة بيان أبو مزعل أتت لفرض سيطرة “داعش” على المنطقة، وكانت النتيجة تشتت الكتائب وتفرق عناصرها، خوفاً من مصيرٍ مشابهٍ لمصير القيادات، ويصحح أبو اليزن مؤكداً أن تعداد داعش في كل جنوبي دمشق وصل إلى 700 مقاتل.

ويخشى الناشط من استمرار التنظيم في اعتقال وتصفية الجيش الحر، والمسعفين، وأن تطال كل شخص يطالب بالهدنة لوقف الحصار.

وعلى خلاف باقي المناطق التي تشهد اشتباكاتٍ بين مقاتلي الجيش الحر وجبهة النصرة من جهة، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهةٍ أخرى، فإن العلاقات بين هذه التنظيمات في جنوبي دمشق لا تشهد أي توتر، حسب ما يؤكد أبو اليزن.

ويؤكد ناشط آخر كلام أبو اليزن لناحية عدم الدخول في مواجهاتٍ بين داعش وباقي التنظيمات، لكن مرد ذلك حسب الناشط فادي الحسن يعود إلى وجود “ائتلاف القوى الإسلامية” الذي يضم كافة ذات الخط الإسلامي المتشدد مثل جبهة النصرة والجبهة الإسلامية وداعش وأحرار الشام وأجناد الشام، وغيرها.

وينفي الحسن أن تكون الدولة نفذت أحكام الإعدام بشكلٍ منفصل، مؤكداً أن كل الائتلاف كان مطلعاً على اعترافات من تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، و”لم يتم إعدام أي عنصر لم تثبت إدانته بأعمال تعاونٍ مع النظام”.

وفي التفاصيل يشرح الحسن: “بعد خسارة سبينة وغزال، وثبوت تورط كتيبة “بيان مزعل” في ذلك، إلى جانب عمليات السرقة والخطف والاعتقال التي أدت إلى دمار الحاضنة الشعبية “للثورة”، اتخذت القوى الإسلامية في المنطقة الجنوبية قراراً باعتقال المتورطين، وتم تنظيف المنطقة، وكل القوى والكتائب المقاتلة كانت موافقة على ذلك، والهيئة الشرعية تمتلك اعترافات وبناءً عليها تم تنفيذ أحكام الإعدام”.

الحسن الذي يؤكد أنه ليس بصدد الدفاع عن داعش، لكنه ينفي قيام أي فصيل بما في ذلك “تنظيم داعش” تنفيذ أحكام إعدامٍ بشكلٍ عشوائي.

ومن ناحيةٍ أخرى يؤكد الحسن أن التنظيم في جنوبي دمشق ضعيف وغير قادر على فرض قوة حقيقية، على خلاف حاله في مناطق الشمال الشرقيي من سوريا، حيث لا يتجاوز تعداده الـ 250 عنصر، وجميع الفصائل متأهبة لأي حالة توسع أو انتشار للتنظيم.


التعليقات

عاجل الموت يُغيّب الأب الروحي للديانة الإيزيدية