بغداد 10°C
دمشق 11°C
الأربعاء 25 نوفمبر 2020

أهالي مخيم اليرموك يزرعون أسطح المباني في حربهم مع الحصار


 زراعة

مصعب بلشة

 بعد شتاءٍ قاسٍ عانى فيه أهالي مخيم اليرموك جنوب دمشق من ندرة المواد الغذائية نتيجة الحصار المفروض عليهم من قبل النظام السوري والذي راح ضحيته أكثر من مئةٍ وأربعين شخصاً من الجوع، بدأ الأهالي والهيئات الإغاثية العاملة في المخيم بعملية استصلاح للأراضي الزراعية لتأمين الاكتفاء الغذائي الذاتي لأهالي المخيم مع استمرار الحصار.

 استغلال الحدائق العامة وأسطح المباني:

خشية الأهالي من عدم فك الحصار عن المخيم في الفترة القادمة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية الموجودة في المناطق المجاور وصعوبة الحصول عليها، قادتهم للبحث عن طريقة يؤمنون من خلالها مستلزماتهم الغذائية الحالية ويخزنونها إلى فصل الشتاء القادم في حال استمر الوضع على ما هو عليه.

يقول الناشط المدني عمر وهو أحد مؤسسي وكالة فجر برس الإعلامي في مخيم اليرموك في تصريح لموقع الحل السوري “إن كثرة الوعود” بفتح طريق مخيم اليرموك وإنهاء الحصار دون تنفيذها جعل أهالي المخيم يأخذون احتياطاتهم حيث لجأوا إلى الزراعة.

وبدأت بعض الهيئات الإغاثية العاملة في المخيم بزراعة الأراضي الفارغة والحدائق العامة بمختلف أنواع الخضروات الصيفية، بينما قام الأهالي بزراعة مخزونهم الغذائي على أسطح المباني السكنية، وتتنوع المواد التي يزرعها الأهالي، حيث تشمل مختلف أنواع الأعشاب إضافة إلى الخيار والبندورة والكوسا وغيرها، وفق الناشط الذي بين أن اختيار المزروعات يخضع لشروط معينه منها أن يكون إنتاج المحصول بشكل سريع وكبير، إضافة إلى القيمة الغذائية التي يحتويها.

ويلفت الناشط إلى أن “امتناع الكثير من تجار المناطق المجاورة” التي تدخلها المواد الغذائية بعد أن عقدت هدنة مع النظام عن بيع المواد الغذائية إلى أهالي مخيم اليرموك وقيام البعض منهم برفع الأسعار لثلاثة أضعاف أسهم أيضاً في اتجاه المدنيين نحو الزراعة.

ونتيجة للإقبال على الزراعة شهدت أسعار المواد الغذائية انخفاضاً في المخيم بعد وصولها إلى سابقاً إلى أسعار مرتفعة جداً فسعر “ضمة البقدونس” وصل في فصل الشتاء إلى ١٣٥ ليرة سورية أما الآن فانخفض سعره إلى الربع.

 محاولات سابقة باءت بالفشل

حاولت بعض الهيئات الإغاثية في مخيم اليرموك خلال الشتاء الماضي زراعة بعض المواد الغذائية إلا أن ذلك لم ينجح نتيجة سوء الأحوال الجوية، كما أن حجم الكارثة الإنسانية الكبيرة التي مر بها المخيم دفع الأهالي إلى قطف الزرع بشكل سريع قبل نموه في ظل انعدام البديل داخل المخيم .

“عجز الجميع عن إنهاء الحصار على مخيم اليرموك أمام تعنت النظام السوري”، يقول الناشط، مشيراً إلى أن الأهالي استطاعوا “أن يكسروا الحصار بإرادتهم” وهم مستعدون الآن لأي ظرف طارئ قد يمرون به في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

يذكر أن مخيم اليرموك يخضع لحصار خانق من قبل النظام السوري منذ أكثر من ثماني عشرة شهراً يمنع النظام فيه دخول المواد الغذائية إلى المخيم ما أدى إلى حدوث كارثة إنسانية وصفتها

منظمة العفو الدولية في وقت بأنها ترقى إلى جريمة حرب وعقاب جماعي لمدنيين عزل.

 

 


التعليقات