بغداد 15°C
دمشق 9°C
الجمعة 4 ديسمبر 2020

سوريا تتصدر دول العالم من حيث النزوح القسري


لاجئ

ياسر صدفة

أعداد تسجل وتزداد يومياً ودون توقف… هي أعداد اللاجئين السوريين التي بات من الصعب التحقق من دقتها لاستمراريتها المتواصلة، وقد أوضحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ذلك بدقة في تقريرها الأخير والذي أكد فيما أكده على أن سوريا باتت تتصدر دول العالم من حيث النزوح القسري،   حيث تعرض ما يزيد على تسعة ملايين شخص للنزوح من منازلهم ، فحتى هذا التاريخ هناك أكثر من مليونين ونصف المليون مسجلين أو في انتظار تسجيلهم كلاجئين في البلدان المجاورة.

أكثر من 40 بالمئة من السوريين خارج منازلهم اليوم وفق المفوضية، ستة ملايين ونصف نزحوا داخل سوريا والباقون يتوزعون في مخيمات النزوح على أطراف دول الجوار.

نال لبنان النصيب الأكبر في استيعاب النازحين تليه تركيا ثم الأردن فالعراق فمصر ولم يقتصر لجوء السوريين إلى الدول المجاورة أو العربية منها بل تخطى الحدود والبحار، وأصبح اللاجئ السوري لاجئاً عالمياً وفق وصف المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس في تقريره حين قال: “أن السوريين قد أصبحوا لاجئين عالميين إذ باتوا يصلون بأعداد متزايدة إلى أجزاء أخرى من العالم، ففي أوروبا تم تقديم 56000 طلب لجوء منذ مارس 2011 معظمها في السويد وألمانيا”، وقد وصل الأمر إلى حد المخاطرة للوصول إلى تلك الدول بالطرق غير الشرعية وعن طريق تجار الأزمات والمهربين وهو ما أدى إلى كوارث إنسانية تتجلى في حالات الغرق المعدودة في البحر أو ظروف العيش غير الإنسانية بين حدود الدول الأوربية والتي غالباً ما تنتهي باللاجئ إلى الترحيل القسري.

ربع سكان لبنان .. لاجئون سوريين

يحتضن لبنان العدد الأكبر من اللاجئين السوريين بين دول الجوار، وقد بلغ عدد اللاجئين المسجلين فيه حوالي 962 ألف سوري حسب الأرقام التي حصل عليها مراسل وكالة الأناضول من المفوضية العليا لشؤون للاجئين، كما تكشف المعلومات التي حصل عليها المراسل من مسؤولين لبنانيين وجود أكثر من مليون سوري في لبنان، وأن عدد الذين ينتظرون تسجيلهم في المفوضية يبلغ حوالي 49833 شخص سوري، هذا وقد يرتفع عدد اللاجئين السورين في لبنان نهاية العام الجاري إلى مليون وستمئة ألف لاجئ وفق توقعات رسمية لبنانية.

ويسجل في لبنان حالياً أعلى نسبة كثافة للاجئين في العالم في التاريخ الحديث مقارنة بعدد السكان مع وجود حوالي 230 لاجئ سوري مسجل مقابل كل 1000 لبناني، بذلك يمكن القول أن عدد اللاجئين السوريين في لبنان بات يقارب ربع عدد سكان لبنان حسب إحصائيات الأمم المتحدة ففي كل يوم يقوم موظفو الأمم المتحدة بتسجيل 2500 لاجئ، ويشكل الأطفال نصف عدد اللاجئين تقريباً.

وأكثر المتأثرين بموجة اللجوء هذه هم أهالي المناطق الحدودية حيث تجاوز في بعض الأحيان عدد اللاجئين عدد سكان تلك البلدات والقرى الحدودية بحيث باتت قدرات البنية التحتية الحيوية على شفا الانهيار وفقاً لوسائل إعلامية لبنانية، كما ضعفت بشدة إدارة الصرف الصحي والنفايات وإدارة الواقع الصحي والمستشفيات.

وفي تركيا

بلغ عدد اللاجئين السوريين في تركيا 634 ألف لاجئ حسب إحصائيات الأمم المتحدة، في حين تشير الأرقام الصادرة عن رئاسة الكوارث والطوارئ التركية التابعة لرئاسة الوزراء والمشرفة على أوضاع اللاجئين السوريين أن عدد السوريين المسجلين داخل المخيمات بلغ 220 ألف سوري منتشرين في 15 مخيم و 6 مخيمات مسبقة الصنع ومراكز للإيواء المؤقت في مدن هاتاي وكيلس وغازي عينتاب وشانلي أورفا وأضنة و غيرها من المناطق الحدودية.

وتوفر رئاسة الكوارث التركية ومنظمة الهلال الأحمر التركي للسوريين كل ما يحتاجونه من مأوى وغذاء وأمن وصحة و تعليم ودعم نفسي واجتماعي وأيضاً توفر التدريب المهني والأنشطة الاجتماعية والاتصالات والخدمات المصرفية، كما تحتوي المخيمات على مرافق لغسيل الملابس والخدمات الأخرى وصالات للإنترنت، وتشرف منظمة الهلال الأحمر التركي وهيئة الإغاثة التركية على مساعدة اللاجئين السوريين في المخيمات داخل الأراضي السورية كمخيم السلامة القريب من معبر باب السلامة الحدودي ومخيم أطمة القريب من معبر باب الهوى.

وفي الأردن

بلغ عدد اللاجئين السوريين في الأردن 584 ألف لاجئ 48,5% منهم ذكور و51,1% إناث و 18,2% أعمارهم دون الأربع سنوات حسب إحصائيات الأمم المتحدة، والمخيمات العاملة في الأردن هي مخيم الزعتري ومريحب الفهود والسايبرستي والحديقة والراجحي، ويفتتح في نهاية هذا الشهر مخيم مخيزن الغربية في مدينة الأزرق حيث سيستوعب عند إكماله 130 ألف لاجئ، والذي أشيع عنه بأنه سيعطي خصوصية للاجئ حيث سيعطى كل عائلة كوخاً مستقلاً وتخصص دورة مياه واحدة لكل 6 أكواخ و سيتم إنشاء مدرستين ومشفى فيه.

وقد ذكرت المفوضية السامية أن هناك 450 ألف لاجئ خارج المخيمات في الأردن يواجهون ارتفاع الأسعار وصعوبة إدماج أبناء اللاجئين في المدارس.

في العراق ومصر

يتمركز معظم اللاجئين السوريين في العراق في المناطق الشمالية مثل مدن دهوك وأربيل والسليمانية والأنبار وقد بلغ عددهم 226 ألف لاجئ في حين سجل في مصر 135 ألف لاجئ حسب مصادر أممية ويبلغ إجمالي اللاجئين بعد إضافة غير المسجلين في مصر ما يقارب 300 ألف لاجئ بحسب مصادر رسمية 51,2%من الذكور و 48,8%من الإناث و 13,4% دون سن الرابعة.


التعليقات