بغداد 15°C
دمشق 9°C
الأحد 29 نوفمبر 2020

مرشحو الرئاسة… دمى الفيس بوك


جوزيف

جود حسون

يعرف تماماً من رشح نفسه للانتخابات الرئاسية، أن مكانه الوظيفي والأساسي خلال هذه الفترة هو صفحات الفيس بوك، ليكون وبكل معنى الكلمة “ملطشة”، مدركاً أنه ملطشة من الجميع.. المعارضون الذين يدركون وظيفة المرشحين كدمى يلهو بها النظام ويقدمها كصورة عن العرس الديمقراطي الذي يدعيه، والمؤيدون المتمسكون بالأسد والذين يشتمون المرشحين وكأنهم منافسون للزعيم.

صفحات تنشئ بأسماء المرشحين الجدد، صور تعالج على الفوتو شوب، حملات انتخابية واهية، نشطاء يضعون مشاريع انتخابية مستمدة من شخصية كل مرشح، شعارات كوميدية.

صفحات يضيع قارؤها أحياناً في معرفة مدى جديتها، هل هي من إبداع نشطاء على الفيس بوك أم هي بالفعل صفحات أطلقها المرشحون ذاتهم أو من يعمل عندهم؟، تبدو دائماً الكفة أرجح إلى أن الصفحات وهمية.

في صفحة تروج لماهر الحجار وهو المرشح الأسبق في تقديم الأوراق، لا يؤخذ الخطاب المتضح في البوستات على محمل الجد، هو مجرد كتابات لماهر أو من يدعي شخصيته أو من يعمل لديه عن مشروعه عندما يصبح رئيساً، ويعتب في الصفحة على بعض تصرفات الأسد، “ويعتب على من حول الأسد!” منطلقاً من مقولة “الأسد منيح بس المشكلة بالبطانة اللي حواليه”، وفق هذا فإن ما سيختلف به الحجار هو أنه سيأتي ببطانة مختلفة عن بطانة الأسد، وسيقاتل داعش، كون مشكلة نظام الأسد بالنسبة لديه هي اهماله لمناطق انتشار داعش….

الأهم من كل ما يكتب من قبل آدمن الصفحة هي التعليقات التي تنطلق تماماً من الحالة الكوميدية والظرف “الصعب” الذي يمر به الحجار وغيره من المرشحين… هنا تظهر صورة “الملطشة” بأبهى معانيها…

“حط أول شغلة ببرنامجك تسليم السلطة لبشار الأسد”

” صرلنا 4 سنين منقدم شهداء لسوريا كرمال بالأخير ننتخبك الك .. كبر عقلك يا زلمة  … سوريا رح تضل سوريا الأسد”

” يا سيدي اذا قدرت ما تسمح بالتلاعب خود صوتي”

” أين كنت قبل الآن … كم نحن بحاجتك … دمعت عيني ولمع سنّي”

” رامي مخلوف راح يصير ابنن خالتك اذا نجحت طمنا”

 

ومع وصول سوسن حداد إلى دكة المرشحين، توسع مجال الأخذ والرد…

يكتب أحدهم .. “ولك سوريا ولاَدة ولاك………… وهي مرشحة رئاسية تالتة……..
سوريا الدرب والوحدة الوطنية لالالالالالالالا يسلم هالشعب لكلو عزة وحنية لولولولولولولو”..

أما ترشيح بشار الأسد.. وهو المحصلة النهائية لكل المقدمات، فلن يضيف شيئاً، إلا بمشهد تصفيق منتظر من قبل المرشحين الجدد أنفسهم لرئيسهم حينما سيلقي قسماً جديداً أمامهم.

 

 


التعليقات