بغداد 30°C
دمشق 23°C
الأحد 20 سبتمبر 2020

حملة وهمية لاستقبال 55 ألف طفل سوري للعيش مع أسر بديلة


حملة 2

استخدم فنانون ألمان توقيع مزور لوزيرة الأسرة الألمانية وأعلنوا عن مبادرة حكومية وهمية لاستقبال أطفال سوريين، وما زالت المبادرة تحظى باهتمام إعلامي وشعبي واسع بهدف الضغط على الحكومة لبذل المزيد لإنقاذ الأطفال السوريين من العنف.

مظاهرات وخطابات شكر أمام مبنى وزارة الأسرة في العاصمة الألمانية برلين أثارها إعلان منسوب لوزيرة الأسرة الألمانية مانويلا شفيزيغ حول استقبال بلادها لـ55 ألف طفل سوري للعيش مع أسر بديلة في ألمانيا، لكن الوزيرة التي تجلس في مكتبها داخل المبنى المحاط بالمتظاهرين لا تعلم شيئاً عن المبادرة التي تحمل توقيعها.

الحملة بدأت بخطاب محكم يحمل إمضاء الوزيرة ويكشف عن عزم ألمانيا استقبال 55 ألف طفل سوري. نشر الخطاب على موقع لا يمكن من الوهلة الأولى تصور أنه غير حقيقي ولا يتبع الحكومة، إذ يظهر شعار الوزارة وصور لأطفال يحتفلون بالقرار ويحملون صور الوزيرة الألمانية. نص الخطاب كتبه مجموعة من الفنانين من “مركز الجمال السياسي” وهو لا يحمل تصريحات حقيقية للوزيرة وإنما تصريحات نسبت إليها ضمن مبادرة تهدف للضغط على حكومة برلين لاستقبال المزيد من اللاجئين السوريين.

وتضمنت المبادرة رقماً لخط ساخن استقبل بالفعل العديد من المكالمات من ألمان اعتقدوا أن المبادرة حقيقية من الحكومة الألمانية وأعربوا عن استعدادهم للمشاركة في استقبال الأطفال وتوفير الرعاية لهم. أثارت المبادرة اهتماماً كبيراً من وسائل الإعلام كما أعادت ملف اللاجئين السوريين للأجندة السياسية في ألمانيا بشكل كبير.

ويرى الناشط السوري هوزان إبراهيم أن الحملة حققت هدفاً مهماً وهو إعادة سوريا لمركز الجدل السياسي في الإعلام الألماني وأيضاً على صعيد المجتمع حتى وإن استعملت عناصر استفزازية من أجل تحقيق هذا الهدف والوصول لأكبر عدد ممكن من الناس. ويوضح الناشط الذي يتابع عن كثب ردود الفعل على الحملة، أن الفكرة فتحت باب النقاش حول الطرق الممكنة لمساعدة السوريين وكيفية تحقيق ذلك على أرض الواقع.

يؤكد القائمون على المبادرة أن الأطفال كانوا على علم بأن المبادرة غير حقيقية، في الصورة أطفال يحملون صورة الوزيرة شفيزيغ

استخدام توقيع وبيانات وزيرة ألمانية على خطاب لم تكتبه مسألة من الممكن أن تكون لها تبعات قانونية وهو أمر يدركه القائمون على مركز الجمال السياسي. حتى الآن لم تلجأ الوزيرة أو الحكومة الألمانية لمقاضاة المركز بتهمة التزوير ولم يتجاوز رد فعل الوزارة سوى بيان يؤكد أن الموقع الذي نشرت عليه المبادرة لا يمت للوزارة بصلة.

 


التعليقات