بغداد 33°C
دمشق 23°C
الأحد 27 سبتمبر 2020

قلق امريكي من عودة نحو 100 جهادي من سوريا


جهاديون

كشفت مصادر بالمخابرات الأميركية أن عدد الجهاديين الأميركيين الذين تدفقوا إلى سوريا هو رقم أعلى من التقديرات لدى الأجهزة الأميركية، وأن رجوعهم إلى الولايات المتحدة مرة أخرى يزيد من مخاطر انخراطهم في أعمال إرهابية.

وتعترف أجهزة الاستخبارات الغربية بوجود عدد كبير من الجهاديين الأجانب الذين يتدفقون من الدول الأوروبية والولايات المتحدة للقتال في سوريا، لكنها تحجم عن تحديد هذا العدد بدقة. وتقول أحدث تقديرات الاستخبارات الأميركية إن أكثر من 100 أميركي انضموا إلى الجهاد في سوريا إلى جانب «الإرهابيين» هناك.

وأعرب مسؤولون بالمخابرات الأميركية لصحيفة «ديلي بيست» الأميركية أنهم يعتقدون أن ما بين ستة إلى 12 أميركيا من الذين ذهبوا للقتال إلى جانب المسلحين ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد عادوا بالفعل إلى الولايات المتحدة.

وقال المسؤولون «نحن نعرف بعضهم وأين يعيشون، لكن القلق لدينا كبير من حجم المشكلة التي نتعامل معها». وأشار مسؤولو وكالة الأمن القومي إلى صعوبة تتبع الآلاف من هؤلاء ومعرفة نواياهم ومخططاتهم. وقال مسؤول كبير «المشكلة أن هناك عددا كبيرا من الجهاديين الذين يحملون جوازات سفر غربية يسافرون إلى سوريا للقتال، وما نخشاه هو عودة هؤلاء المقاتلين مرة أخرى إلى الولايات المتحدة دون أن يتم تعقبهم بدقة».

وأشارت التقديرات الرسمية الأميركية في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى أن عدد الأميركيين الذين انضموا للجهاد في سوريا كان في حدود العشرات من الأشخاص فقط. ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) 2014 أن 70 أميركيا على الأقل إما سافروا بالفعل إلى سوريا للقتال أو حاولوا السفر إليها. وفي بداية مايو (أيار) الحالي صرح جيمس كومي، المدير الجديد لمكتب التحقيقات الفيدرالي، للصحافيين بأنه يعتقد أن عشرات من الأميركيين قد انضموا للمقاتلين الأجانب في سوريا، لكنه امتنع عن إعطاء رقم أكثر دقة.

ولم يكن القلق من نصيب الولايات المتحدة وحدها، بل إن مشكلة المجاهدين والمقاتلين الأجانب في سوريا قد أثارت قلق أجهزة الاستخبارات العربية أيضا، وتصدرت أولوية اهتماماتها في الملف السوري، وعززت من التعاون بين كل الأجهزة الاستخباراتية الأوروبية والأميركية لتتبع هؤلاء الغربيين.

وأشارت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية إلى وجود 300 فرنسي يقاتلون في شمال سوريا إلى جانب 200 من بلجيكا ومائة من هولندا وما بين 300 إلى 400 بريطاني وعشرات الألمان، وما يصل إلى 100 أميركي، إضافة إلى 15 ألف مقاتل أجنبي من 70 دولة أخرى يوجدون في سوريا وينضمون إلى صفوف الجماعات الإسلامية الأكثر تشددا، مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

 

 


التعليقات