بغداد 30°C
دمشق 28°C
السبت 19 سبتمبر 2020

أمريكا: الفيتو الروسي ــ الصيني يدعم المتطرفين ولا يحمي الأسد


مجلس أمن

انتقدت الولايات المتحدة إجهاض روسيا والصين مشروع قرار تقدمت به فرنسا لنقل ملف الحرب في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك من خلال استخدام موسكو وبكين حق النقض (الفيتو) ضد القرار في جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس الخميس، وصوّت لصالح المشروع بقية الأعضاء الـ15 في المجلس.

وقالت المندوبة الأميركية لدى مجلس الأمن سامانثا باور إن الشعب السوري لا يرى العدالة تتحقق اليوم بسبب الدعم الروسي لنظام بشار الأسد، وأضافت أن الاعتراض الروسي الصيني يدعم المتطرفين، ولا يحقق حماية للأسد.

وأضافت باور أن من المدهش أن “الفيتو يحمي الوحوش الذين يستهدفون المدنيين”، معتبرة أن القرار الروسي والصيني يدعم المتطرفين ولا يحقق حماية للأسد. وطالبت بأن تتم محاسبة من رفضوا إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.

من جهته قال المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة مارك ليال -خلال الجلسة وبعد التصويت- إن روسيا والصين اختارتا وقف تحقيق العدالة ضد نظام مجرم. وأضاف أن بلاده سوف تبحث عن حلول أخرى لإيصال مرتكبي الجرائم للعدالة.

وقبل التصويت دعا مندوب فرنسا في مجلس الأمن جيرار أرو -والذي تقدمت بلاده بالمشروع وأيدته 58 دولة- المجلس إلى تبني مشروع القرار، قائلاً إن المجلس يتحمل مسؤولية توفير العدالة للسوريين.

وأضاف أرو أن استخدام الفيتو من شأنه التغطية على جميع الجرائم، وسيكون الأمر بمثابة الاعتراض على العدالة.

ولفتت أرو إلى أن طرفي الصراع مارسا الانتهاكات في الصراع الدائر بسوريا، وليس هناك مجال للمفاوضات في سوريا بالظرف الراهن.

أما يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة فقال إن الشعب السوري يطمح لتحقيق العدالة في بلاده، وحث المجلس على تحقيق ذلك، مشيرا إلى أن المحكمة الجنائية الدولية هي المكان المناسب لمناقشة الانتهاكات التي جرت في سوريا.

وينص مشروع القرار على أن “تحال الجرائم التي ارتكبها طرفا النزاع منذ 2011 وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة إلى المحكمة الجنائية”.

وكانت فرنسا أعربت عن أملها بأن تسهل الإشارة إلى طرفي النزاع موافقة جميع أعضاء مجلس الأمن -بينهم روسيا- على مشروع القرار.

يشار إلى أن سوريا ليست عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي يتطلب قرارا من مجلس الأمن لرفع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب فيها إلى الجنائية الدولية.

من جانبه اعتبر سفير الائتلاف في فرنسا منذر ماخوس أنه “لم يبقَ أمام المعارضة السورية بعد جلسة اليوم إلا اللجوء لإثبات نفسها بساحة الحرب، وطالب المجتمع الدولي برفع الحظر عن تسليح المعارضة وتمكينها من الوصول إلى توازن بالقوى مع النظام”.

وتعد هذه المرة الرابعة التي تستخدم فيها روسيا الفيتو لإحباط قرار لمجلس الأمن بشأن سوريا خلال ثلاث سنوات.


التعليقات