بغداد 17°C
دمشق 9°C
الأربعاء 27 يناير 2021
ماذا يريد السوريون؟.. الأحلام بصيغة الأرقام - الحل نت

ماذا يريد السوريون؟.. الأحلام بصيغة الأرقام


حوار

جود حسون
يجمع السوريون على أن خروج الميليشيات الأجنبية المسلحة المقاتلة مع قوات النظام السوري، أو مع قوات المعارضة يجب أن تمضي بعيداً عن البلاد، حتى يصبح هنالك إمكانية لوضع حل ما للأزمة المندلعة منذ ربيع 2011.. تلك نتيجة توصل إليها بحث “ماذا يريد السوريون؟” الذي أصدره مساء أمس مركز حوار للدراسات والبحوث، ونشره على موقعه الالكتروني.

يطرح البحث على عينة من السوريين مجموعة من الأسئلة التي يمكن إدراجها في منحيين، أولهما الراهن السياسي والأفق، وثانيهما أحلام المواطن السوري، ففي المنحى الأول تطلب استمارة البحث التي تم توزيعها على “4081 سورياً” موزعين داخل وخارج سوريا حسب البحث، اختيار موقف سياسي من خيارت عدة، ثم توصيف الراهن السوري والموقف الدولي تجاهه، واختيار ما يرونه ضرورياً لحل الأزمة السورية، فنرى أرقاماً تشير إلى معارضين للنظام السياسي يؤيدون إنشاء دولة مدنية يطالبون بفك الحصار عن المناطق المحاصرة، ونرى مؤيدين لنظام الحكم مع ضرورة إجراء “إصلاحات أساسية” فيه يقولون بأنه لابد من إخراج المختطفين لدى قوات المعارضة حتى يتم التوصل إلى حل.

يفتتح البحث أوراقه بملخص تنفيذي يعرض فيه القائمون عليه أهم الأرقام التي تم التوصل إليها، فيأتي مثلاً أن معظم السوريين المشاركين في الاستبيان يميلون نحو الحلول السياسية في قضية بلدهم، بينما يميل إلى الحل العسكري مؤيدو النظام على حاله دون تغيير، ومعارضو النظام المؤيدون لإنشاء دولة إسلامية، وهما عينتان من ضمن خيارات التوجه السياسي التي طرحها الاستبيان على المجيبين لمعرفة موقفهم السياسي.

يفرد البحث جزءاً خاصاً منه للمرأة السورية، مضمناً فيه توجهاتها ورؤيتها وأولوياتها، كما يفرد جزءاً يحاول من خلاله التمييز بين توجهين أيديولوجيين لدى السوريين، هما التوجه المدني والتوجه الإسلامي، واللذان يصبان في بوتقة معارضة نظام الأسد، حيث تبحث الأوراق المعروضة عن مكامن الاختلاف بين هذين التوجهين، وعما يجمعهما ويفرقهما، مجيبة عن سؤال “من يريد دولة مدنية؟ ومن يريد دولة إسلامية؟” وقد يبدو الشطر الثاني من السؤال جدلياً في المرحلة الحالية، كون البلاد تشهد نشاط تنظيم الدولة الأسلامية (داعش) والتي باتت أمراً واقعاً مسيطراً على جزء كبير من الجغرافيا السورية، إلا أن ما يقوله البحث هو أنه أجري قبل أن يتم إعلان “الخلافة” من قبل التنظيم، فأوراق الاستبيان وزعت في “شهر أيار 2014″، وهو ما قد يسوق للقول أن أنصار قيام دولة إسلامية حين توزيع الاستبيان هم ليسوا على سوية واحدة مع أنصار قيام دولة إسلامية حالياً.

يعرض البحث وبشكل مباشر إيجابيات أدواته وسلبياتها قبل أن يعرض أوراقه الأجرائية وجداوله، كما يقدم توصيفاً شبه شامل لعينته.. العينة التي طلب منها أن تحدد أولياتها الشخصية فاتجهت بأكثريتها لتحديد أولوية توقف الحرب في سوريا، تلك العينة التي اختلفت حد التضاد في توصيف الراهن السوري، وفي اتخاذ الموقف السياسي، وفي اقتراح الحلول، إلا أن ما جمعها إلى حد ما هو حلم واحد “توقف الحرب”.

يعرف مركز حوار للدراسات والأبحاث عن نفسه بأنه “مؤسسة أكاديميّة بحثيّة سوريّة، مهتمة بنشر دراسات موضوعيّة، موسّعة وعميقة تركّز على الشأن السوريّ في كل مجالاته وأبعاده الاقتصادية والاجتماعيّة والسياسيّة والفكريّة والأدبيّة. يهدف مركز حوار إلى تحليل الواقع السوريّ الحاليّ ودراسة سياقاته التاريخيّة ووضع رؤى وتصوّرات مستقبليّة له…..”

للاطلاع على البحث يمكن اتباع الرابط

http://www.hiwarcenter.org/ar/What-Syrians-Want

 


التعليقات