بغداد 9°C
دمشق 3°C
الأحد 24 يناير 2021
الأمم المتحدة تقطع المساعدات الغذائية عن اللاجئين السوريين - الحل نت

الأمم المتحدة تقطع المساعدات الغذائية عن اللاجئين السوريين


URDUN' DEKI SURIYELI SIGINMACILAR

نِك كيومينغ بروس وريك غلادستوندك، نيويورك تايمز، 1 كانون الأول 2014.

ترجمة موقع الحل السوري

 

جنيف – ذكرت منظمة الأمم المتحدة للمساعدات الغذائية (الإثنين الماضي) أنها أُرغمت على تعليق برنامج القسائم الذي يساعد على إطعام 1.7 مليون لاجئ سوري في البلدان المجاورة في مواجهةٍ منها لما وصفته بالنقص الحاد في السيولة.

إن التعليق الذي قامت به المنظمة، برنامج الغذاء العالمي، كان أحد أشد التخفيضات في الميزانية التي قام بها مزود الإغاثة في حالة الطوارئ المتعلقة بالأزمة السورية المستمرة منذ قرابة أربعة أعوام، ما رجّح احتمال انتشار الجوع أكثر في مستهلّ الشتاء.

إن هذا التخفيض من قبل المنظمة سيؤثر على اللاجئين المتواجدين في مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا، والذين يتلقون قسائم مالية من برنامج الغذاء العالمي والتي تعمل كبطاقة رصيد السحب الآلي، حيث يمكن لمستخدميها شراء المواد الغذائية من المتاجر المحلية. تزود الآلية ذاتها المجتمعات المحلية بتقنية شريان الحياة الإقتصادي، حيث تكافح هذه المجتمعات من أجل تحمّل تدفق اللاجئين المتضخم منذ بدء النزاع في سوريا عام 2011.

وذكر المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي إرثرين كازن في بيان صادر من مقر المنظمة في روما قائلاً: ” إن تعليق المنظمة للمساعدات الغذائية سيشكّل خطراً على صحة وسلامة هؤلاء اللاجئين، ومن المحتمل أنه سيؤدي إلى مزيد من التوتر و انعدام الأمن والإستقرار في البلدان المجاورة المضيفة لهم”، ويضيف بأن تعليق المنظمة للمعونات الغذائية سيكون أمراً “كارثياً بالنسبة للكثير من العوائل التي تعاني بشكلٍ فعلي”.

تطالب منظمات الإغاثة الدولية بشكلٍ دوري الدول المانحة بمزيد من المال للتعامل مع الصراع في سوريا، بالإضافة إلى إغاثة أزمات أخرى من جمهورية إفريقيا الوسطى وصولا ً إلى أوكرانيا، محذّرةً من كارثة وشيكة في حال عدم وصول المال. ومع ذلك فإنه أمرٌ غير عادي، للغاية، أن تقوم جهة مانحة رئيسية مثل برنامج الغذاء العالمي بمتابعة تحذيراتها من خلال التعليق المباشر لعملية مساعدة رئيسية مثل هذه.

وقالت إميليا كاسيلا، المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي، في مقابلةٍ هاتفية: “نحن قد أنذرنا، نحن حذّرنا بشأن هذا الأمر”. ونفت أي تلميحات بأن التعليق كان وسيلةً تهدف للضغط على المانحين الذين أخفقوا في الإيفاء بوعودهم. وأضافت: “إستنزفنا كل الخيارات التي كانت متاحة، ما كنّا نكذب”.

منحت الولايات المتحدة مبلغاً قدره 125مليون دولار للوكالة الإسبوع الماضي، 70 مليون لتغطية تكاليف قسائم اللاجئين خلال شهر تشرين الثاني، و55 مليون لدعم تسليم الغذاء لما يقارب أربعة مليون شخص من الشعب السوري حتى نهاية العام الجاري. لكن ذكرت الوكالة أنها بحاجة إلى مبلغ إضافي قدره 64 مليون دولار لدعم عملية المساعدة بالقسائم في شهر كانون الأول، وأن عمليات الإغاثة الغذائية في سوريا سوف تنقطع في شهر شباط إذا لم تتلقى المنظمة أموالاً إضافية.

كما ذكرت الآنسة كاسيلا أنه يمكن إعادة شحن بطاقات القسائم المالية الغذائية فور وصول المبلغ، وسيتم رفع التعليق المُعلن.

إنها ليست المرة الأولى التي يقوم فيها برنامج الغذاء العالمي بخفض مساعداته بسبب أزمة مالية في الميزانية. فعلى سبيل المثال، قامت المنظمة بتقليص المعونات الغذائية المخصصة لـ 500000 من اللاجئين في كينيا، والذين نزحوا بسبب عدم الإستقرار في السودان والصومال، ذلك منذ إسبوعين.

وفي شهر أيلول، ولتمديد فترة تمويل لاجئيها السوريين ببرنامج القسائم المالية، قامت المنظمة بخفض قيمة القسائم إلى ما يصل إلى نصف القيمة، حيث كانت تصل قيمتها إلى ما بين 15 دولار و45 دولاراً في الشهر، إستناداً إلى البلد المعني.

وناشد الصليب الأحمر الدولي الأسبوع الماضي للحصول على دعمٍ من أجل ميزانيه لعام 2015 ذلك لمحاكاة العدد المتزايد للصراعات والكوارث، حيث تقدر النسبة بـأنها تزيد 25% على ميزانيتها هذا العام. وستقوم كل من وكالة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين في المساعدات والدعم بتوجيه نداءات للموارد المالية المانحة للعمل على تقديم مساعدات مالية، للدعم في سوريا والعراق خلال هذا الشهر.

وقالت كاسيلا، إن خدمة برنامج الغذاء العالمي هي خدمة أساسية تختلف تماماً عن المساعدات المتعلقة في مجال تقديم السكن والرعاية الصحية والتعليم، وتضيف قائلة: “ما يتعلق بالغذاء أنه الشيء الذي لا تستطيع أن تحيا بدون إمتلاكه”

وقال مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتريس إنه لا يمكن أن يأتي قطع المساعدات الغذائية في وقتٍ أسوأ من هذا، قال ذلك في بيانٍ له وأضاف: “إن ذلك سيؤثر على عشرات الآلاف من العائلات اللاجئة التي تعتبر الأكثر ضعفاً، والتي تعتمد تقريباً بشكلٍ كلي على المساعدات الدولية”.

 

نِك كيومينغ بروس من جنيف، وريك غلادستوندك من نيويورك.

 


التعليقات