بغداد 31°C
دمشق 19°C
الخميس 22 أبريل 2021
الحصار يستصلح أراضي الغوطتين ويعيد زراعتها - الحل نت

الحصار يستصلح أراضي الغوطتين ويعيد زراعتها


زراعة
لمى شماس
أدى الحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري على غوطتي دمشق الغربية والشرقية منذ حوالي عامين، إلى انقطاع كل سبل الحياة في محيط دمشق الذي يضم أكثر من مليوني مواطن، وهو ما اضطر السكان إلى البحث عن بدائل لكل شيء، من الموارد الغذائية إلى الوقود وأساليب التدفئة والطبابة وسواها.
يقول فراس وهو ناشط إعلامي يعمل في الغوطة الشرقية أن السكان وجدوا أن أفضل طريقة لمواجهة الحصار، هي الإكتفاء الذاتي، لذلك شرعوا بإعادة زراعة أراضيهم، للعيش على خيراتها مبيناً أن عدداً من المنظمات المدينة  أطلقت  مشاريع إستصلاح وزراعة أراضي الغوطتين، وأن الأهالي تشجعوا للمشاريع “غير آبهين باحتمال القصف الذي تتعرض له أراضيهم بأي  لحظة”، لافتاً إلى أن المشاريع نجحت  إلى حد كبير في مواجهة نقص المواد الغذائية الأولية.
يحكي الناشط عن “مشروع غراس النهضة” كأحد المشاريع التي تمكنت مؤخراً من إعالة مايقارب الـ 2000 عائلة، مبيناً أنه وعائلته إحدى المستفيدين من القمح والبقول التي أنتجها المشروع، وعن تفاصيل المشروع يقول فراس “خلال العام الجاري تمكن القائمون على المشروع من زراعة 115 دونم من القمح في أراضي الغوطة الشرقية، إضافة إلى زراعة الفول والحمص والخضراوات على  178 دونم من أراضي القلمون”، مشيراً  إلى أن المشروع شغّل 10 أشخاص من أهالي منطقة جسرين في زراعة القمح، الذي استفاد من محصوله 1500 شخص من سكان المنطقة المحاصرة.
وبين المصدر أن 700عائلة في الغوطة الشرقية استفادت من مشروع القمح و1450عائلة استفادت من مشاريع زراعة أراضي القلمون، وبحسب القائمين على مشروع غراس النهضة، فإنه تم تسجيل مؤسسة غراس النهضة رسمياً في تركيا كجمعية إغاثية تنموية تعنى بشؤون الإنسان بشكل عام، وبالشأن السوري بصورة خاصة، وتتضمن مشاريع الجمعية في عام 2015 زراعة القمح في الغوطة الشرقية والغربية، على مساحة 470 دونم، كما تتضمن مشاريع العام القادم زراعة الفول والبازلاء والخضار الشتوية في الغوطتين، على مساحة 164 دونم، وأوضحت المصادر أن “قيمة السهم للراغبين بالتبرع 500 دولار أمريكي”.
ويشير المصدر إلى أن أهالي مدينة دوما زرعوا في فترة سابقة اليقطين مستفيدين من سهولة زراعته، ومن كونه نبتة مغذية تقيهم “شر الحصار والجوع”، إلا أن طائرات النظام قصفت حينها الأراضي المزروعة مما تسبب في فسادها، غير أن الأهالي “لم ييأسوا إذ تمكنوا مؤخراً من استصلاح مساحات واسعة من أراضيهم وأعادوا زراعتها”.
[wp_ad_camp_1]

التعليقات