بغداد 9°C
دمشق 6°C
الأربعاء 20 يناير 2021
"الببور" بديلاً للأفران والحطب "الثمين" بديل المدافئ - الحل نت

“الببور” بديلاً للأفران والحطب “الثمين” بديل المدافئ


صوبيا حطب
لمى شماس
اعتاد السوريون سابقاً على تخصيص خرطوم لقياس نزاهة بائع المازوت عند تعبئة خزاناتهم التي عادة ما تتزاحم على أسطح المباني، ولكن بعد أن افتقدت شوارع المدن لصوت مزمار بائع المازوت، لاشك أن معظم السكان أحالوا خرطوم النزاهة إلى التقاعد. ومع ارتفاع أسعار الوقود وندرتها وانقطاع تيار الكهربائي خلال معظم ساعات النهار، لجأ السكان إلى ابتكار وسائل جديدة لمواجهة أيام الشتاء التي من الواضح أنها ستكون محملةً ببرد شديد كالشتاء الماضي
نقل المطبخ إلى غرفة الجلوس 
يحكي الناشط الإعلامي في تنسيقية البرامكة “عمر”، أن البطانيات و”الببور” هما الوسيلتان الأكثر نجاحاً وتوفراً في التدفئة خلال هذه الأيام، خاصة أن تكلفتهما -حسب الناشط- منخفصة مقارنةً بوسائل التدفئة المعتادة، ويوضح المصدر أن “الببور” الذي كان يستخدم في السابق للطهي فقط، يقوم اليوم بوظفتي التدفئة والطهي معاً، لذلك اضطر معظم سكان العاصمة دمشق إلى نقل معدات مطبخهم إلى غرف الجلوس، فهم -وفق عمر- يطهون في غرفة الجلوس التي يقوم الببور بتدفئتها وإضاءتها أيضاً. ويشير الناشط إلى أن الببور يعمل على الكاز، وهو الوقود الأكثر توافراً في الأسواق رغم ندرته.
الحطب 
عائلة البائع المتجول الحاج أبو محمد، بدأت منذ العام الماضي باستخدام الحطب في  التدفئة والطبخ، وذلك بعد أن حول أبو محمد مدفئة المازوت إلى مدفئة تعمل على الحطب، ويوضح الحاج أن سعر الحطب ارتفع عدة أضعاف منذ شتاء العام الماضي، ويبيّن أنه قبل أزمة الوقود كان سعر طن الحطب يقارب الـ 4 ليرات سورية، في حين يصل سعر الطن اليوم إلى حوالي الـ 50 ألف ليرة، الأمر الذي يجبر عائلة البائع المتجول على استخدام مدفئة الحطب “الثمين” في الأيام الشديدة البرودة فقط حرصاً على توفير الحطب، كونه قد ينضم إلى قائمة المفقودات.
معارك الكازيات 
ومن جهة أخرى يذكر الناشط الميداني في تنسيقية باب مصلى “نور”، أن عدة اشتباكات نارية نشبت على الكازيات بين “الشبيحة وأبناء المسؤولين” خلال تسابقهم للحصول على الوقود، مما دفع الأهالي إلى تجنب المرور بقرب الكازيات التي غالباً ماتكون إما مكتظة أو مغلقة.
ويشير “نور” أن خبر وصول الوقود إلى إحدى الكازيات يسبب ازدحاماً لا يوصف في الشارع الذي توجد فيه الكازية، ويضيف نور: يتسابق الأهالي في الاصطفاف على الكازيات منذ ساعات الصباح الباكر، أملاً في الحصول على الوقود.

التعليقات