جديد الموت في سوريا.. الاختناق بمدافئ الحطب

جديد الموت في سوريا.. الاختناق بمدافئ الحطب

صوبيا حطب

لانا جبر
لم تعد القذائف والبراميل والأعيرة النارية وحدها تحصد حياة السوريين، إنما بات الموت اختناقاً ـ ليس بالكيمياوي ـ أو حرقاً هو أسلوب جديد في الماساة السورية.
مع غياب وقود التدفئة من المحطات، وارتفاع أسعاره في السوق السوداء، بالإضافة إلى تأزم وضع التيار الكهربائي، ووصول ساعات التقنين إلى 19 يومياً، لجأ الكثير من السوريين إلى الاعتماد على التدفئة عبر مدافئ الحطب أو مدافئ الغاز، وهو مابات يسبب الحرائق مؤخراً بشكل كبير في المباني السكنية، حيث لا يكاد يمر يوم واحد دون وقوع حريق في منزل أو اثنين على الأقل.
وقدّر ناشطون في إحدى الصفحات التي تعنى ببث أخبار عن العاصمة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، عدد الوفيات من المدنيين جراء الاختناق بمدافئ الحطب أو الغاز بسبعة أشخاص على الأقل خلال أسبوع واحد، بالإضافة إلى أضرار مادية كبيرة لحقت المنازل، حيث احترقت بعضها بشكل كامل، حسب ما بينت المصادر.
كما ناشدت المصادر الأهالي بضرورة أخذ الحيطة والحذر عند استخدام هذه الوسائل في التدفئة، وترك النوافذ مفتوحة خاصة ليلاً، عند إشعال مدافئ الحطب أو الغاز وذلك لحماية الأطفال بشكل خاص من الاختناق بسبب نقص الأوكسجين الناجم عن إشعالها.
ولم يستغرب أحد المواطنين في دمشق ارتفاع نسبة الحرائق مؤخراً في المدينة على اعتبار أن وسائل التدفئة سواء بالغاز أو بالحطب هي “مستجدة” على السكان حسب تعبيره، فلم يعتادوا سابقاً على استخدامها، مشيراً إلى أن أزمات الوقود وارتفاع أسعاره ووضع التيار الكهربائي المتدهور أجبر أهالي دمشق وغيرها من المحافظات إلى اللجوء إلى الحطب كوسيلة أساسية للتدفئة، خاصةً مع موجة الصقيع التي اجتاحت المنطقة مؤخراً.
وأكد المصدر أن أخبار الحرائق باتت “اعتيادية” بالنسبة لهم كخبر سقوط قذائف الهاون أو الأخبار المتعلقة بالقصف والاشتباكات، فالموت بات “يتفنن” في حصد أوراح السوريين حسب وصفه.
أما مايزيد الأمر بؤساً ـ تابع المصدر ـ هو صعوبة وصول سيارات الإطفاء إلى الكثير من المناطق التي تنشب فيها الحرائق مما يضطر الأهالي إلى إخماد الحرائق بالمطافئ العادية، في حين أن معظم الحرائق التي تؤدي إلى وفاة أشخاص تحدث ليلاً ، حيث توفيت الأسبوع الماضي عائلة مؤلفة من ثلاثة أشخاص بأكمالها ليلاً اختناقاً وهم نيام، حيث عثر عليهم في اليوم التالي متوفين بسبب مدفأة حطب.

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول تقارير وتحقيقات