“أوسف” قرية بوسنية صغيرة أصبحت مركزاً للدولة الإسلامية

“أوسف” قرية بوسنية صغيرة أصبحت مركزاً للدولة الإسلامية

لوفيغارو الفرنسية، 21/7/2015

ترجمة الحل السوري

 

الريف الخالي من السكان بعد الحرب تم استثماره حديثاً من قبل إسلاميين متشددين، المكان صار مخيماً لتدريب الجهاديين قبل ذهابهم إلى #سوريا.

الجيران يشتكون بشكل دائم من سماع أصوات العيارات النارية، “أوسف قرية تعود للبوسنة والهرسك، تشكل اليوم مركز لتدريب المقاتلين الذاهبين إلى سوريا”. بحسب (السندي ميرور)، فخلال السنوات الثلاثة الأخيرة، اشترى الجهاديون أراضي وأملاك في هذه المنطقة المحاطة بالغابات. وذلك بحسب الأسبوعية البريطانية والتي أرسلت أثنين من صحفييها إلى أرض الواقع.. العشرات من الجهاديين تم تدريبهم في الأشهر الأخيرة قبل ذهابهم إلى سوريا أو #العراق. هذه الأنشطة المريبة أقلقت بشدة السكان المجاورين في المنطقة. حيث يقول أحدهم: “أنا قلق على تربية أولادي هنا. الأفضل المغادرة الآن، ولكن ليس من السهل بيع البيت”.

من بين القادمين الجدد، “هارون ميزفيتش” الرجل الذي امتلك هكتارين، هذا الرجل البوسني هاجر إلى #أستراليا في تسعينيات القرن الماضي، وقد عُرف من قبل السلطات هناك بمساندته ودعوته للجهاد في المركز الثقافي الإسلامي في #ميلبورن. وأيضاً “إيزيد هازتش” الذي يعتبر من أوائل الجهاديين الذين استقروا هناك، وقد تم توقيفه حديثاً من قبل المخابرات البوسنية. وكذلك أثنان آخران من السكان أصبحوا بدورهم من ضمن المقاتلين لدى الدولة الإسلامية في سوريا. وفي كل مرة يقوم الجهاديون بشراء الأراضي المتروكة من قبل العوائل الصربية التي تركت البلاد بعد الحرب الأهلية.

في حضن الدولة الإسلامية:

لكن “أوسف” ليس المقر الوحيد للجهاديين في البوسنة والهرسك. فبحسب أكزافييه بوغاريل (الباحث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي): “بعد نهاية الحرب، مناطق مغلقة – لا يمكننا التكلم عن معسكرات تدريب – تم تشييدها في القرى القديمة المتروكة (البوسنية والكرواتية)، حيث تم شراء الأراضي من قبل الجهاديين”. “والأكثر شهرة من بينها هي كورنجا ماوكا بالقرب من بركو شمال #البوسنة”. العشرات من العوائل هناك تعيش تحت الطاعة العمياء للشريعة هاربين من رقابة السلطات الدينية الرسمية. هذه المنطقة كانت ولفترة طويلة تحت قيادة “نصرت إيماموفتش” الذي ذهب إلى سوريا عام 2013، والذي يُعرف اليوم بالرجل الثالث في جبهة النصرة الموالية للقاعدة، ويبدوا أنه تربى أيضاً في حضن الدولة الإسلامية.

“هذه المناطق السلفية الأصولية مر منها أغلب المتطوعين البوسنيين عند ذهابهم إلى سوريا والعراق”، وذلك وفق تقرير حول الموضوع في حزيران. وبحسب هذا التقرير، فإن 156 رجلاً و35 امرأة و25 طفلاً قد غادروا البلاد بين 2013 و2014. وفي نهاية كانون الثاني الماضي، دخل حوالي الخمسين منهم مناطق القتال. “ووفق اكزافييه بوغاريل: “الحرب الأهلية في سوريا وظهور الدولة الإسلامية أعطوا زخماً جديداً للدعوى إلى الهجرة (الدينية) وإلى الجهاد اللذان بقيا عائمين منذ التدخل الأمريكي في #أفغانستان سنة 2001 ومن ثم في العراق سنة 2003”. هذه المسألة ينقسم دائماً حولها العالم الإسلامي، حتى لدى السلفيين أنفسهم فإن الأمر مختلف فيه، والتكفيريون الذين يدعون للجهاد في سورية لا يمثلون في النهاية سوى أقلية.

السلطات البوسنية تتابع عن قرب الأوساط الجهادية. ويضيف أكزافييه بوغاريل: “لقد تبنوا حديثاً قانوناً جديداً يمنع المواطنين البوسنيين من الالتحاق بتدريبات عسكرية خارج البلاد”. وفي أيلول الماضي، شنت الشرطة حملة واسعة في البلاد ضد الشبكات الجهادية. ثلاثون شخصاً تم توقيفهم في هذه المناسبة وكان من بينهم “حسين بوسنيتش” أحد الصيادين الجهاديين الرئيسيين. وهو الآن متهم بالتحريض العام على الأنشطة الإرهابية وتطويع الجهاديين، وسيحكم بالسجن لمدة عشرين عاماً.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول تقارير وتحقيقات