قلعة المضيق.. تجربة فريدة على المستوى السوري، وضعت القذائف حداً لها

قلعة المضيق.. تجربة فريدة على المستوى السوري، وضعت القذائف حداً لها

سارة الحاج – اللاذقية

أنهى النظام السوري مؤخراً الهدنة مع أهالي بلدة #قلعة_المضيق بريف #حماة الغربي باستهدافه البلدة بغارات جوية، نفذها طيرانه الحربي والمروحي، استهدفت وسط القرية بالصواريخ الفراغية والبراميل المتفجرة، مما أسفر عن مقتل 13 مدني وإصابة 15 أخرين بجروح، وإلحاق الدمار بقسم كبير من أبنية البلدة، ليتحول أهالي البلدة الى نازحين حالهم حال أهالي الكثير من المدن والقرى السورية.

 

الهدنة التي تم توقيعها منذ حوالي ثلاثة أعوام مع بداية حمل السلاح من قبل المعارضة، جاءت بعد توجه كبار أهالي البلدة  إلى محافظ  حماة، والاتفاق معه على أن يكون أهالي البلدة هم المسيطرين عليها، وتمنع المظاهر العسكرية فيها، أو أي تجوال لسيارات المعارضة داخل البلدة، مقابل منع القوات النظامية أيضاً من الدخول إليها، أو حتى التجول داخلها، كذلك فإن الحاجز التابع لهم على مداخل البلدة لا يعترض لأي أحد يدخل إليها أو يخرج منها.

في هذا السياق أكد الناشط دياب الحموي لموقع #الحل_السوري عدد الشبان الذين هربوا من مناطق النظام إلى بلدة القلعة “يقدرون بأكثر من 250 شاباً، إضافة الى وجود العشرات من الشبان  توجهوا إلى مناطق  المعارضة في #إدلب وريف #اللاذقية وريف حماة عبر بلدة القلعة، بمساعدة سكانها الذي لا يتم التعرض لهم على حواجز القوات النظامية المحيطة بالبلدة”، وكان يرتفع عدد الهاربين عند شن قوات الأمن حملات اعتقال في مناطق سيطرته.. “لقد كانت قلعة المضيق بمثابة معبر يهرب منه الشبان المطلوبون في مناطق النظام لأي سبب كان إلى مناطق المعارضة”.

وأشار المصدر إلى أن أغلب سكان قلعة المضيق،  كانوا يعملون خلال السنوات الماضية بالتجارة وإدخال البضائع والتنقل بين مناطق النظام ومناطق المعارضة، إضافة إلى تصدير القمح الذي يتم عبر البلدة إلى مناطق النظام، حيث توجد مصالح وعلاقات متبادلة بين الطرفين تتم عبر هذه البلدة، ولكن القوات النظامية قامت قبل أيام بخرق الهدنة وقصف البلدة، مع تقدم #جيش_الفتح المعارض في #سهل_الغاب بريف حماة الغربي.

من جهتها تحدث أم ياسر إحدى السيادات التي كانت تقيم في بلدة قلعة المضيق لموقع الحل أن البلدة وخلال السنوات الثلاثة الماضية، قبل تعرضها للقصف، تحولت إلى منطقة آمنة بالنسبة للناس، نزحت إليها مئات العائلات، واستقرت ضمنها أو في خيم بالقرب منها.

وبينت السيدة أن جميع الخدمات كانت متوفرة، “فالكهرباء لم تنقطع عنها طيلة الفترة الماضية، والماء موجود، والخبز كذلك.. كانت تعتبر منطقةً أمنةً ومستقرة ولا تتعرض لأي مداهمة أو محاولة اقتحام من قبل قوات النظام، على الرغم من قربهم منها، كذلك مقاتلوا المعارضة كانوا يتوجهون إلى البلدة بشكل متكرر لكن دون حمل أي سلاح أو حتى الدخول بسياراتهم، حيث يوجد حاجز على مداخل البلدة يتبع لأهالي البلدة يمنع الجميع من الدخول بالمظاهر المسلحة”.

ويقول حمزة وهو أحد الشبان الذين وصلوا  من مدينة اللاذقية إلى الريف الخاضع للمعارضة عبر بلدة القلعة “إن ما تعيشه البلدة كان حالة متفردة في الوضع السوري، فلا توجد أي جهة تتحكم بها، ويقوم الأهالي بتنظيم الوضع داخلها، وحل الخلافات، وهم ملتزمون بالهدنة التي تم الاتفاق عليها، كذلك يقومون بمساعدة الشبان وتهريبهم وتأمين طرقات لهم، ومن سكانها من باتت هذه مهنته الأساسية حيث يقوم بإخراج المطلوبين لخدمة العلم الإلزامية أو الاحتياطية أو المتخلفين عنها مقابل مبلغ معين من المال”.

باتت البلدة خالية من السكان، والطريق نحوها مقطوع، حيث تحولت إلى منطقة عمليات عسكرية، وخط جبهة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول تقارير