بغداد 31°C
دمشق 24°C
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020

الحطب.. الطاقة البديلة لسكان ريف اللاذقية


سارة الحاج – اللاذقية

لجأت النساء في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة بريف #اللاذقية الى الطبخ على الحطب، وذلك مع ارتفاع أسعار الغاز، وعدم توفره، ومع انعدام الوسائل الأخرى، ليكون الحطب هو الحل الوحيد والأنسب لتوفير الطعام لأبنائهن بشكل يومي حسب ماتروي أم ياسين إحدى سكان قرى جبل الأكراد لموقع #الحل_السوري.

وتضيف أم ياسين أنهم “اعتادوا على الأمر” على الرغم من أنها سابقاً لم تعرف الطبخ على الحطب أبداً، وتابعت أن مناطق ريف اللاذقية تشتهر بالغابات الكثيفة والحطب متوفر فيها بشكل دائم، ولكن مع قصف القوات النظامية لهذه الغابات واستهدافها بالقذائف الحارقة ضاقت المساحات الغابية، لذا فهم يعتمدون الآن  على الحطب المحروق وما يتبقى من الأشجار في أمور الطبخ والغسيل  وتسخين المياه للإستحمام إضافة الى التدفئة خلال فصل الشتاء.

من جهتها تشتكي إلهام إحدى النازحات في مخيمات ريف اللاذقية من صعوبة الطبخ على الحطب، كونه يحتاج إلى وقت أطول وجهد أكبر يتمثل في تشغيل النار وما يتركه الحطب من أوساخ على الأواني، إضافة الى الحرارة الكبيرة التي تتركها النار خصوصاً في فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.. “غالبا لا أستطيع الاقتراب من النار لكي أنظر إلى الطعام”،  لكنها تؤكد أن الأمر سيكون أسهل بكثير خلال فصل الشتاء فمدفأة الحطب ستكون موجودة داخل المنزل متقدة دائماً..”أستطيع تحضير أي نوع من الطعام عليها”.

وتضيف إلهام إن توفير الحطب أيضاً تحول إلى أمر صعب، مع ارتفاع أعداد السكان والنازحين في مناطق ريف اللاذقية، و”الجميع هنا يعتمد على الحطب لطبخ ولأمور كثيرة أخرى خصوصا بعد أن زاد سعر اسطوانة الغاز عن خمسة آلاف ليرة سورية في حال توفرت، وأيضاً مع تحويل الكثير من السكان الحطب وقطعه والإتجار به إلى مهنة لهم يعملون بها من أجل بيعه في المناطق الأخرى”.

وتتحدث السيدة عن أن الطبخ على الحطب لا يترتب عليه أي تكاليف، فمخيماتهم بالقرب من الغابة، فهي تتوجه مع باقي النساء في المخيم إلى الغابات من فترة الى أخرى ويقومون بجمع ما يتوفر لهم من حطب وتحضيره ومن ثم نقله إما على ظهور الحمير أو عن طريق جرار آلي بتكاليف بسيطة بسبب قربه من مكان تواجدهم، ويكفيها ما تجمعه من حطب لمدة أشهر، كما تؤكد أنها تشعر بالأمان في حال استمر توفر الحطب دائماً، لكنها تتمنى أن يتم منع قطعه بهدف التجارة، فوجوده سيؤمن لهم الطعام بشكل دائم وتقول بأنها منذ أكثر من عام لم تعرف سعر الغاز ولم تستعمله أبداً.

أما عمر وهو أحد سكان ريف اللاذقية يعمل بقطع الحطب فقد قال لموقع الحل أنه يعلم أن الكثير من النساء هنا بحاجة الى الحطب، وهو يعتبر الأساس في توفير الطعام لأبنائهن، لكنه مجبر على هذا العمل فلا يوجد أي عمل أخر ليقوم به، ويعتبر قطع الحطب مصدراً للرزق، ويؤمن دخلاً جيداً له ولأطفاله خصوصاً إذا تمكن من بيعه للتجار في مدينة #إدلب.


التعليقات