بغداد 32°C
دمشق 25°C
الأربعاء 23 سبتمبر 2020

لقطات السيلفي المقلقة للجنود الروس في سوريا


لوموند 7/9/2015

ترجمة الحل السوري

 

هل التدخل العسكري الروسي في سورية سابق لأوانه كما يدعي #فلاديمير_بوتين؟ الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي مثل Vkontake والفيسبوك الروسي لجنود روس شبان وحتى يافعين في #سوريا، بدأت تثير القلق.

في 27 آب نشر بافل ن ـ المنحدر من شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في آذار 2014 ـ على حسابه الشخصي صورة له بالزي العسكري والسلاح بيده أمام درع رُسم عليه العلم السوري. كذلك نشرت مؤخراً فانيا س على صفحتها Vkontake صورة لأربع رجال روس بالزي العسكري والخوذات على صدورهم مع التعليق: “هنا سوريا!!! لقد كانت شاقة يا رجال!”.

بعض الصور الأخرى تم حذفها. آخر صورة متاحة لمكسيم م كانت بلباس مموه على ظهر سفينة في 29 آذار أمام ما يبدو أنه مضيق #البوسفور بتركيا. وهو يحمل ورقة مع رسالة جميلة: “أحبك”. لكن في صورة أحدث يظهر مبتسماً ومرتدياً الزي المدني أمام ثكنة تنتصب فيها صورة مشتركة لبشار #الأسد وفلاديمير بوتين. لكنها حُذفت منذ وقت قريب. مصادر تركية كانت قد ذكرت مرور ثلاث سفن روسية كبيرة عبر مضيق البوسفور.

قلق واشنطن:

يوجد هناك صور أخرى لجنود روس مع دلالات جغرافية لمدن سورية كطرطوس و #اللاذقية و #حمص… الواقعة على بعد 160 كم تقريباً شمال غرب دمشق وعلى بعد 30 كم من الحدود اللبنانية.

#طرطوس معروفة سابقاً باحتوائها لقاعدة دائمة للأسطول العسكري الروسي. لكن يبدو أن هذا السيل من المشاهد على شبكات التواصل الاجتماعي يشير إلى عودة الوجود العسكري الروسي. لاسيما أن الجنود يبدون أصغر سناً من أن يكونوا من الخبراء أو المستشارين الذين تتحدث عنهم #موسكو دائماً.

هنا لا شيء يثبت أن أصحاب الصور يشاركون في القتال إلى جانب جيش بشار الأسد. فلقطات السيلفي هادئة ومسترخية. كما أنه لا شيء منها يوحي مباشرة بوجود طيارين متأهبين لشن ضربات جوية وشيكة. لكن مقطع فيديو تم تصويره في 23 آب من قبل إحدى الميليشيات الموالية للأسد وبُثّ على موقع اليوتوب قد سبب بعض الإرباك. ففي خضم المعركة ووسط ضجيج إطلاق النار وبينما الجنود يختبئون وراء أحد الجدران، نسمع بوضوح رجال يصرخون باللغة الروسية:« Davaï, davaï ! Iécho raz ! ». (“هيا، هيا! مرة أخرى!”).

بعد كل ما قدمته روسيا لحليفها السوري من معدات وأسلحة دون معوقات، فإن مشاركة جنودها في القتال ـ وهو الأكثر حساسية ـ لا يبدو مستبعداً.

كل هذا يذكرنا بغرابة لقطات السيلفي لشبان روس متطوعين ومرسلين إلى جانب الانفصاليين في القتال المميت الذي أضنى الدونباس شرق #أوكرانيا. حيث تم نفي تواجدهم من قبل روسيا قبل أن تعترف موسكو بوجود “المتطوعين”.

بكل الأحول فإن هذه الصور الواردة من سوريا قد أقلقت #واشنطن بما يكفي لجعل وزير الخارجية جون #كيري يهاتف نظيره الروسي سيرغي #لافروف ليعبر له عن “قلق الولايات المتحدة”.

وقد قال كيري بوضوح: “إذا كانت المعلومات صحيحة، فإن من شأن هذه الأفعال تصعيد الصراع”. هذا ما صرحت به الدبلوماسية الأمريكية بخصوص المحادثة الهاتفية بين الوزيرين. بالنسبة لواشنطن التي تتولى قيادة الضربات العسكرية ضد تنظيم الدولة، فإن هذا “قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر في الأرواح البريئة، مع تزايد تدفق اللاجئين بالإضافة إلى خطر المواجهة مع قوات التحالف العاملة في سوريا ضد الدولة الإسلامية”.

توسيع التحالف ضد الدولة الإسلامية:

قبل يوم وعلى هامش القمة الاقتصادية في فلاديفوستك، اعتبر فلاديمير بوتين التدخل العسكري الروسي في سوريا “سابق لأوانه” مع انتقاده لضعف تأثير الضربات الأمريكية. “في كل الأحوال، نحن نقدم دعماً جدياً وقوياً بالمعدات والتدريب العسكريين وبالأسلحة”، يشير بوتين. “منذ خمس أو ست سنوات وقعنا عقود كبيرة مع سوريا ونحن نطبقها بحذافيرها”. هذه العقود تنطوي بطبيعة الحال على توريد طائرات ميغ 31.

يعود زعيم الكرملين ليبدي رغبته بالعمل على “تكوين تحالف دولي لمكافحة الإرهاب والتطرف”. لكن في الوقت الذي تتمسك فيه الولايات المتحدة وأوروبا برحيل بشار الأسد المسؤول مثله مثل الدولة الإسلامية عن الفظائع التي ارتكبت في هذا البلد الذي دمرته الحرب، يتخذ زعيم الكرملين ما يلزم لاستبعاد أي عمل عدائي ضد حليفه السوري. حيث يشير إلى أن: “الناس يفرون ليس من نظام بشار الأسد وإنما من الدولة الإسلامية التي سيطرت على الأراضي في سورية والعراق وترتكب الفظائع”. في الأسابيع الأخيرة لم تتوقف الدبلوماسية الروسية عن التنديد بانتهاكات الدولة الإسلامية، وهي حجة موسكو المبتذلة للمضي قدماً بفرضية وجود تحالف أوسع ضد الدولة الإسلامية يضم البلدان المجاورة وجيش بشار الأسد.

من المتوقع أن تستأنف المحادثات بين جون كيري وسيرغي لافروف على هامش الاجتماع السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقد ما بين 17 و22 أيلول. ومن المفترض أن يعرض بوتين من موسكو “خطته” لأجل سوريا.


التعليقات