بغداد 31°C
دمشق 24°C
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020

خلف قضبان النظام.. أصوات الحرية التي لا تستكين


رامز أنطاكي

الحديث عن المعتقلين في #سوريا، أمر له فصول وتشعبات، فبعد أن بقي #النظام لفترة طويلة الـمُعتَقِل الوحيد، صار هناك بعد مرور زمن على انطلاق الثورة منافسون في الاعتقال، وحجز حريات المواطنين من ناشطين وغيرهم، ولكن بقي النظام يحتفظ بالمرتبة الأولى دون منازع في عدد المعتقلين والمغيبين في سجونه ومعتقلاته.

في أول مادة من مواد هذا الملف الذي يتناول المعتقلين في سوريا سيتم تناول بعض سير المعتقلين الذي ما زالوا في سجون النظام السوري.

* محمد عرب:

هو طبيب مخبري من مواليد سنة 1980 سبق له أن اعتقل 11 شهراً بين عامي 2004-2005 على يد الأمن السياسي على خلفية تنظيم اعتصام سلمي في جامعة #حلب احتجاجاً على قرار الدولة إلغاء توظيف المهندسين الخريجين، وحكمت عليه محكمة أمن الدولة العليا بالسجن لمدة 3 سنوات ليتم الغاء الحكم لاحقاً بعفو رئاسي.
بعد خروج محمد تابع دراسته وتخرج ثم شارك في تنظيم الحراك السلمي مع مطلع الثورة في حلب، وعمل تحت اسم مستعار متخفياً واضطر إلى تغيير مكان سكنه، لكنه اعتقل واثنين من رفاقه في مطلع تشرين الثاني 2011 عبر كمين نصبه عناصر مخابرات القوى الجوية في حلب، وأفرج عن رفيقيه بعد 5 أشهر وبقي هو معتقلاً حتى اليوم.

عرف عن محمد أنه نقل من فرع المخابرات الجوية في حلب إلى #دمشق وهناك شهادة لمعتقل سابق عن مشاهدته في معتقل #صيدنايا سنة 2013، ولم تنفع بيانات ومناشدات منظمة العفو الدولية للنظام السوري في كشف مصير محمد ومكان وجوده.

* خليل معتوق:

اعتقل هذا المحامي المشهور بدفاعه عن المعتقلين السياسيين برفقة صديقه محمد ظاظا على أحد الحواجز، وهو في طريقه إلى مكتبه وسط مدينة دمشق، في الثاني من تشرين الأول 2012، وأنكرت أجهزة الأمن معرفتها بمصير ومكان معتوق الذي يبلغ من العمر 54 سنة لكن معتقلين سابقين أكدوا وجوده في أحد سجون إدارة المخابرات العامة في #كفرسوسة، ورغم مرضه ومعاناته الصحية لم تفد مناشدات المحلية والدولية في اطلاق سراحه.
شغل معتوق منصب المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، ورئيس هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير في سوريا، ويذكر أن رنيم ابنة معتوق قد تعرضت للاعتقال أيضاً في حادث منفصل وتم الإفراج عنها في حزيران 2014 أثر عفو رئاسي.

*عبد العزيز الخير:

من مواليد القرداحة سنة 1951، طبيب ممارس، وقد سبق له أن مارس العمل السياسي المعارض كقيادي في حزب العمل الشيوعي، والذي اضطر إثره إلى التخفي حتى اعتقاله في شباط 1992 حتى سنة 1995 حيث حكمت عليه محكمة أمن الدولة بالسجن لمدة 22 عاماً، وأطلق سراحه قبل إتمام المدة بناء على عفو رئاسي.
مارس الخير تخصصه في الطب داخل السجن مخففاً من آلام ومعاناة رفاقه السجناء، وساهم في تأسيس هيئة التنسيق الوطنية المعارضة سنة 2011 التي نشط من خلالها داخل وخارج سوريا حتى اعتقاله بعد خروجه من مطار دمشق برفقة زميليه ماهر الطحان وإياس عياش في 21 أيلول 2012، إثر عودتهم من زيارة سياسية إلى #الصين، وأنكرت السلطات الرسمية الاعتقال معتبرة أنه خطف من جهة ما لم تستطع أن تحدد هويتها.

*زكي كورديللو:

من مواليد #إعزاز في ريف حلب عام 1962، فنان خريج المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1984، قدم أكثر من 20 عملاً مسرحياً ثم انتقل إلى الإخراج، وعرف عنه اهتمامه بمسرح “خيال الظل” ومحافظته عليه خصوصاً بعد سنة 1993، وأدى أدواراً في التلفزيون والسينما وأدار مسرح الحمراء في دمشق، وعرف بعد انطلاق الثورة سنة 2011 بمواقفه المستنكرة للعنف والمجازر التي كان النظام يرتكبها.
اعتقل في 11 آب 2012 برفقة ابنه مهيار طالب التخرج في معهد العالي للفنون المسرحية أثر مداهمة منزله في منطقة #دمر واعتقالهما ومصادرة أجهزة الكومبيوتر الخاصة بهما، واعتقل معهما أيضاً عادل برازي واسماعيل حمودي ويعتقد أن مخابرات القوى الجوية هي المسؤولة عن اعتقالهم.

*عادل برازي:

من مواليد مدينة #سلمية سنة 1989، خريج كلية الآثار والمتاحف في جامعة دمشق، ومارس رياضة الكرة الطائرة حتى صار لاعباً في المنتخب السوري، كما عمل في الترجمة.
اعتقل مع قريبه (صهره) زكي كورديلو في 11 آب 2012.

*عدنان الزراعي:

كاتب سيناريو من #بابا_عمرو في #حمص، اعتقل بتاريخ 26 شباط 2012 بعد خروجه من منزله لشراء بعض المستلزمات تاركاً وراءه زوجته وطفله، ويعتقد أنه معتقل في فرع أمن الدولة ضمن منطقة كفرسوسة بدمشق، بعد أن نقل إليه من فرع الأمن في منطقة الخطيب، ولم تعرف أي معلومة جديدة عن الزراعي منذ أشهر طويلة.
عرف الزراعي بانتقاده لتعاطي الأمن والسلطة مع الناس بطريقة عنيفة، وقد منعت بعض أعماله الفنية من العرض لأسباب مماثلة، كما كان هو صاحب فكرة “الرجل البخاخ” التي كتب عنها حلقة مخصصة لمسلسل “بقعة ضوء” وهي شخصية له رمزيتها تقوم ببخ الشعارات الثورية على جدران المدينة.

*سمر كوكش:

ممثلة سورية من مواليد عام 1972 ولدت في عائلة فنية، فهي ابنة المخرج علاء الدين كوكش والفنان ملك سكر، درست في المعهد العالي للفنون المسرحية وتخرجت منه سنة 1995.
اعتقلت كوكش في كانون الأول سنة 2013 حيث بقيت في الفرع 215، وأحيلت بعدها إلى سجن #عدرا، ثم تمت محاكمتها في محكمة الإرهاب بتهمة تمويل الإرهاب، وصدر يوم الأربعاء 17 كانون الأول 2014 حكم بسجنها 5 سنوات.

*فائق المير:

4

من مواليد 1954 في بلدة #القدموس، انخرط في العمل السياسي ضمن الحزب الشيوعي المكتب السياسي بقيادة رياض الترك منذ كان عمره 18 عاماً، واعتقل لأول مرة عام 1979 لشهر واحد على يد المخابرات العسكرية، ثم اعتقل مرة ثانية في سنة 1987 لقرابة الشهر أيضاً، وعام 1989 اعتقله الأمن العسكري في دمشق لمدة ثلاث سنوات، ثم نقل إلى سجن صيدنايا، وحكمته محكمة أمن الدولة بالسجن عشر سنوات انتهت عام 1999، واعتقل مجدداً بين عامي 2006 و2008 إثر عودته من بيروت معزياً بسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني، لاحقاً حكم غيابياً بالسجن لمدة 15 سنة، وأخيراً اعتقل في 7 تشرين الأول 2013 لنشاطه المؤيد للثورة السورية.
المير الذي يلقب بالعميم يحمل شهادة من المعهد المتوسط للكهرباء في جامعة حلب، وهو عضو الأمانة العامة لحزب الشعب السوري الديموقراطي، ولم يعرف عنه أي شيء جديد منذ اعتقاله.

*سامر إدريس:

محامي اعتقل يوم 11 حزيران 2012 بعد خروجه من قصر العدل بدمشق مستقلاً سيارته الخاصة، ولم يتم التأكد من اعتقاله حتى وصلت أنباء لعائلته عن مشاهدته من قبل معتقل سابق في فرع مخابرات القوى الجوية، وكانت عائلته قد أصدرت بياناً تناشد فيه السلطات الأمنية البحث عنه فإدريس بحسب البيان “ولو أنه معارض فهو معارض سلمي يعشق سوريا وأمن سوريا”.
إدريس الذي تعود أصولوه إلى مدينة مصياف لم يعرف مصيره أو أي تأكيد عن مكان اعتقاله الحالي بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على اعتقاله.

*وائل سعد الدين:

3

شاعر من مواليد 1984 نازح من قرية مسحرة في الجولان المحتل اعتقل من منزله يوم الإثنين 22 نيسان 2013 من قبل مخابرات القوى الجوية، وأجبر على الاتصال من هاتفه الخاص برفاقه ميساء الصالح وشيار خليل وبشار فرحات وأحمد زغلول للتمكن من اعتقالهم في أحد المقاهي، وقد تم إطلاق سراحهم لاحقاً ما عدا سعد الدين.
سعد الدين له ديوان مطبوع بعنوان “المخامر الأخير” نشر عام 2010، ما زال معتقلاً حتى اليوم في سجن عدرا، وقد نشرت له قصائد كتبها وهو في المعتقل وقام معتقلون مفرج عنهم بنقلها إلى الخارج.


التعليقات