بغداد 32°C
دمشق 26°C
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020

كيف مرّ العيد على السوريين؟ ما هي التكاليف؟


لانا جبر – دمشق

يبحث سكان #سوريا بمدنها “الأخطر في العالم” عن مساحة ما تبعدهم عن جو الحرب والدمار، وقد يكون إغلاق التلفاز خطوةً من الخطوات التي يهرب بها السكان من قدر الحياة في معارك تتصاعد في مختلف المناطق.. ويعرف غالبية السكان أن لا عيد حقيقياً يمكن أن يمر، في ظروف إنسانية متردية، وأعداد قتلى تتصاعد في مناطق المعارك.. وقصف لا يميز بين شكل الأيام وطبيعتها.

 

وبالهروب من أخبار التطورات الميدانية والسياسية، قد يتجاوز السكان شيئاً من حضور المآسي في حياتهم، إلا أن الوضع الاقتصادي لا مفر منه، مع ارتفاع الأسعار اليومي، وانخفاض قيمة العملة، خاصة في العيد الذي يشكل همّاً اقتصادياً إضافياً بما يرتبه على المواطنين من نفقات إضافية.

مواطن في مدينة #دمشق يتجول بين الأسواق، ولا أكياس في يديه، حيث لم يشتر بعد ما يريد، “الأسعار ارتفعت مجدداً، جَشع التجار من جهة، والارتفاع الطبيعي اليومي الذي تشهده مختلف أسعار المواد من جهة أخرى.. لا يمكن شراء شيء من السوق”.. يقول أحمد.

ويرى المواطن أنه لا يمكن لأسرة سورية اليوم أن تشتري ملابس لأطفالها في العيد، وبات من الطبيعي الاعتماد على ما يتوفر من ألبسة لبسها الأطفال سابقاً في العيد الماضي أو سواه، “فكسوة طفل واحد قد تكلف ما يزيد عن 10 آلاف ليرة سورية”.

وسجلت أسعار الخضار والفواكه أرقاماً قياسية جديدةً في عيد الأضحى، كما تابع المصدر، حيث تجاوز سعر كيلو الخيار الـ 250 ، في حين وصل ثمن كل من الدراق إلى 400 ل.س وكذلك الموز الذي بات من الصعب جداً شراؤه .

في حين لفتت إحدى ربات المنازل إلى أنها لجأت هذا العام أيضاً إلى صناعة الحلويات في المنزل لتوفير بعض النقود، خاصة وأن أسعار الحلويات في الأسواق مرتفعة أصلاً مقارنة مع مدخول المواطن، لتزداد أكثر مع بداية العيد، فترواح سعر الكيلو منها بين 4000 إلى 7500 ل.س، وذلك حسب كمية المكسرات و نوع السمن المستخدم في صنعها سواء كان نباتياً أو حيوانياً.

وأسعار المواد الأولية التي استخدمتها ربة المنزل في صناعة حلويات العيد كانت مرتفعة أيضاً خاصة المكسرات، حيث وصل سعر كيلو الفستق الحلبي إلى 2000 ليرة كما وصل كيلو الجوز إلى 4000 ل.س، أما السمن الحيواني فتجاوز سعر الكيلو منه الـ 1500 ل.س.

في حين بينت مصادر ميدانية من العاصمة، أنه رغم الضغوط الاقتصادية وحتى الأمنية التي يعيشها المواطنون في العاصمة، إلا أن كل شريحة حاولت وفق امكانيتها المالية استثمار مناسبة العيد لتروح عن نفسها وعن عائلاتها، فامتلأت بعض الحدائق العامة بالمرتادين وأيضاً مطاعم دمشق القديمة، في حين هناك من فضل السفر إلى أرياف العاصمة أو الساحل السوري متحملاً خطورة الطريق والمعارك الدائرة على أوتستراد دمشق – #حمص.

زيادة 2500 ل.س

أما الزيادة الحكومية التي جاءت بمرسوم رئاسي للموظفين وحددت بـ الـ 2500 ليرة أي ما يعادل حوالي سبعة دولارات فقط، فاستقبلها بعض المواطنين باستهزاء، في حين تخوف بعضهم الآخر من تداعياتها، إلا أن ربة المنزل التي ركزت على تكاليف صنع الحلويات رأت أن تلك الزيادة لن تكفي لشراء كيلو من الجوز الضروري للحلويات.


التعليقات