بغداد 33°C
دمشق 23°C
الجمعة 25 سبتمبر 2020

مخيمات اللاذقية.. استعدادات للشتاء كي لا تقتلع الرياح الخيم


سارة الحاج – اللاذقية

يستعد النازحون في المخيمات الحدودية مع تركيا بمناطق ريف اللاذقية الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة لاستقبال فصل الشتاء هذا العام، ضمن ظروف صعبة مع ازدياد أعداد النازحين وطبيعة المناطق الجبلية والوعرة التي تقام فيها هذه المخيمات، إضافة إلى انتشار الخيم بشكل عشوائي دون وجود جهة مسؤولة عنها، ولكن ضمن ما يتاح من ظروف وإمكانيات يقوم سكان المخيمات والعاملين فيها بالاستعداد لاستقبال شتاء تقول توقعات الأرصاد الجوية بأنه سيكون قاسياً.

 

عبد الجبار خليل مدير مخيم الساحل للنازحين يقول لموقع #الحل_السوري أن القائمين على المخيم باشروا العمل في رصف أرضية المخيم بالأتربة، ومن ثم الحجارة، وذلك حرصاً منهم على عدم تكرار معاناة العام الماضي في انتشار الطين بشكل كبير، وأضاف أنهم قاموا بإنشاء مخيم جديد بالقرب من مخيم الساحل، نقلوا إليه عشرات العائلات، وذلك لتخفيف من الضغط، و”خصوصاً مع تواجد أكثر من عائلة في الخيمة الواحدة”.

ويقوم عاملون في المخيم وفق مديره حالياً بحفر ممرات لتصريف المياه وإبعادها عن الخيم، مشيراً إلى أن صعوبات كبيرة تواجههم في ظل “غياب المنظمات الداعمة وتخلي مؤسسات المعارضة عن هؤلاء النازحين”، فهناك العشرات من الخيم التالفة التي تحتاج إلى تبديل، إضافة إلى الحاجة الملحة لدى سكان الخيم لتوفير المدافئ في ظل عجزهم عن شرائها بأنفسهم.

جهود فردية

من جهتم يقوم السكان بشكل فردي بالمخيمات بالعديد من الإجراءات اللازمة لاستقبال فصل الشتاء، منها حسب ما أكد أبو حسن (أحد سكان المخيم) جمع الحطب وتقطيعه وتخزينه، وتغطية الخيم بالنايلون خوفاً من تسرب المياه إليها، ورصف الحجارة في محيط الخيم لمنع وصول المياه.

وتشتكي فاطمة إحدى النازحات في المخيم من عجزها عن القيام بأي شيء يساعدها على استقبال فصل الشتاء، فهي تعيش بمفردها مع أطفالها في الخيمة، وتخاف أن يكون هذا الشتاء قاسياً كالعام الماضي، فربما لن يستطيعوا “تحمّل العواصف في ظل نقص الفرش والأغطية وعدم تخزين الحطب”.

في الشتاء الماضي وفق فاطمة، كثير من الخيم اقتلعتها الرياح، وبعضها تلف من الماء والطين، وانتشرت الأمراض الصدرية بسبب الدخان الناتج عن التدفئة بالحطب داخل الخيم.

يذكر أن ريف اللاذقية يضم حوالي عشرة مخيمات تضم آلاف العائلات النازحة من مناطق مختلفة أبرزها مدينة إدلب وجسر الشغور وريفهما، ومن قرى جبل الأكراد بريف اللاذقية .


التعليقات