بغداد 29°C
دمشق 23°C
الخميس 24 سبتمبر 2020

خلف القضبان .. أصوات الحرية التي لا تستكين (3)


رامزأنطاكي

في هذا الجزء الثالث من الحديث عن المعتقلين في #سوريا، نتناول المعتقلين من قبل تنظيم الدولة الإسلامية “#داعش”، أو من يعتقد أنهم كذلك.

 

ـ عبد الوهاب الملا: من مواليد #حلب سنة 1989 لعائلة ذات توجهات صوفية ترجع بأصولها إلى مدينة #الباب في ريف حلب، عرف خلال الثورة أولاً عبر سلسلة حلقات كوميدية أطلق عليها اسم “هاد كل شي صار” ثم “هيك صار معنا” وتبعتها أعمال فنية أخرى تخللتها أغان تحمل كلمات هادفة ومعنية بالثورة مثل سلسلة “ثورة 3 نجوم”، وكان للملا أيضاً نشاط معروف في شبكة حلب نيوز الإعلامية.

malla

اختطف الملا يوم الخميس 7 تشرين الثاني 2013، من أمام المنزل الذي كان يقيم فيه في منطقة مساكن هنانو ضمن المنطقة الشرقية من حلب، وقد تم الاختطاف على يد ملثمين لم يعلنوا الجهة التي ينتمون إليها، إلا أن أغلب القرائن والدلائل تشير إلى أن تنظيم داعش هو المسؤول عن الاختطاف سواء مباشرة أو عن طريق مسلحين متعاونين معه.

الملا المشهور بخفة ظله كان من آخر ما قدمه قبيل اختطافه حلقة عن الخلافة الإسلامية والدولة المدنية، وبعيد اختطافه سرت شائعات أنه سيفرج عنه حال إتمامه دورة شرعية في حفظ القرآن كعادة بعض المعتقلين لدى التنظيم.

ـ سمر صالح ومحمد العمر: اختطفت سمر صالح بنت مدينة #الأتارب في ريف حلب الشمالي وخطيبها محمد العمر ابن مدينة حماة يوم الأربعاء 21 آب 2013 في منطقة سكنية قرب سوق مدينة الأتارب وبحضور والدة سمر، إذ قام مسلحون ملثمون باختطاف الشابين متعمدين جر سمر من شعرها أثناء قيام محمد بتصوير تقرير عن إعادة الإعمار في المدينة.

samar

اقتادت سيارتان سمر ومحمد إلى خارج المدينة نحو جهة غير معروفة، ولاحقاً تم الدخول إلى حسابات سكايب العائدة للمخطوفين من قبل من ادعى أنه عنصر في الدولة الإسلامية، وكان حديث عن أن تهمة الشابين هي العمل الإعلامي.. بدأت بعدها مفاوضات للإفراج عنهما لم تسفر عن نتيجة، علماً أن مقر داعش في الأتارب نفى اعتقاله للشابين وأحال المراجعين إلى أمير التنظيم في منطقة مجاورة.

عرفت سمر بنشاطها في المظاهرات المناهضة للنظام وفي العمل الإغاثي، كما أن أختها ميساء شاركتها في نشاطاتها حتى أنها اعتقلت من قبل النظام لتكون الشقيقتان معتقلتان في وقت واحد، واحدة في سجون النظام (تم الإفراج عنها لاحقاً) والأخرى في سجون داعش.

ـ اسماعيل حامض: طبيب جراح اختطف في منطقة الفردوس في #الرقة بتاريخ  تشرين الثاني 2013 من قبل مسلحين ملثمين وهو في طريقه إلى عيادته.

حامض كان قد ترك عمله في #السعودية وعاد إلى #سوريا لشعوره بحاجة بلده إليه بعد انطلاق الثورة، وعرف بنشاطه الطبي في مجال عمله من أجل التخفيف عن المصابين والمرضى كما عرف بنشاطه السياسي وبتوقيعه على #إعلان_دمشق.

hamed

الطبيب الذي كسب محبة كثير من الرقاويين لخدماته الإنسانية، لم يعرف عن مصيره أي حقيقة رغم جهود كبيرة بذلتها عائلته في هذا الإطار.

ـ فراس الحاج صالح: من مواليد مدينة الرقة 1972 وتابع دراسته فيها وعمل في إحدى مؤسسات الدولة، واعتقل من قبل أجهزة النظام السوري الأمنية على خلفية مشاركته في اعتصامات ونشاطات متعلقة بالثورة، ثم اختطف من قبل “داعش” في 17 تموز 2013 بعد اعتراض سيارته من قبل سيارة تقل مسلحين ملثمين قاموا بنقله إلى جهة مجهولة.

ـ باولو دالوليو: راهب وكاهن يسوعي إيطالي من مواليد 17 تشرين الثاني 1954، أعاد في الثمانينات ترميم أحياء وترميم دير مار موسى الحبشي قرب #النبك شمال #دمشق، وقد شكل هذا الدير بجهود باولو مركزاً للحوار المسيحي الإسلامي ومكان لقاء بعيداً عن التعقيدات والأحكام المسبقة، بالإضافة إلى نشاط الدير في المشاريع البيئية التي كان المناطق المجاورة حقلاً له.

paolo

عرف الأب باولو بمواقفه المناهضة للنظام والمؤيدة للثورة السورية منذ انطلاقتها، حتى طردته الحكومة السورية في حزيران 2012 بسبب نشاطاته التي رأت أنها خرجت عن إطارها الديني، وهذا الطرد جاء نتيجة نشاطات باولو المؤيدة للثورة كما إلى نقمة رجال دين مسيحيين عليه وتحريضهم الدائم ضده.

عاد باولو إلى سوريا بعد جولة في أوروبا شرح خلالها للأوربيين المهتمين حقيقة ما يجري في سوريا، ودخل في أواخر تموز 2013 الأراضي السوري من الجهة التركية قاصداً مدينة الرقة التي كانت أول مركز محافظة تخرج بالكامل عن سيطرة النظام في سوريا.

تم اختطافه من قبل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في 29 تموز 2013 أثر محاولاته المتكررة للقاء أحد قادة التنظيم لأسباب قيل أنها متعلقة بالإفراج عن المطرانين المخطوفين سابقاً قرب #حلب يوحنا إبراهيم وبولس يازجي.

تم تداول شائعات كثيرة حول اختطاف باولو، منها أنه قتل فوراً بعد اختطافه ومنها أنه سلم للنظام بينما تقول شائعات أخرى أنه على قيد الحياة حيث يحتفظ به داعش في مكان ما، ولم تنفع مناشدات عائلته في إيطاليا كما مناشدات الكنيسة والمنظمات الدولية في الكشف عن مصيره.

ـ وائل ابراهيم (أبو مريم): اختطف بعد مظاهرة في حي السكري الحلبي يوم الأحد 11 آب 2013 وهو من كان يعتبر أحد أهم الناشطين السلميين والوجه المعروف في المظاهرات والاعتصامات المعارضة للنظام السوري ولتجاوزات الكتائب المسلحة.

أنكر تنظيم داعش اختطافه لأبو مريم، رغم تأكيد عدد من الحاضرين أن أبو دجانة المغربي المعروف بانتمائه لداعش هو من نفذ عملية الاختطاف، وتم التأكد لاحقاً من تورط داعش في العملية بعد الإفراج عن أحد من كانوا قد اختطفوا مع أبو مريم، والذي أكد أنه كان في قبضة التنظيم.

سبق لأبو مريم أن تعرض لمضايقات بسبب “رميه” لرايات إسلامية في سياق احتجاج ضد ممارسات جبهة النصرة التي استدعته هيئتها الشرعية إلى التحقيق بعد الحادثة.

والدة ابراهيم وصلت إلى مدينة الباب في سعيها لمعرفة مصير ابنها وهناك في مقر داعش حيث أخبرها أحد عناصر التنظيم أن ابنها قد أعدم بسبب ارتداده وميوله العلمانية والديموقراطية ولمشاركته في مظاهرات مناهضة للتنظيم.

أقيمت جنازة رمزية لأبو مريم بناء على طلب والدته وهو الأمر الذي وإن كان مرضياً لوالدته التي لم تترك باباً لم تطرقه لمعرفة مصير ابنها إلا أنه غير مقبول لدى بعض رفاقه الذي لا يوافقون على قبول موته خاصة وأن ليس من عادة التنظيم أن يعلن عن مصائر المختطفين لديه.

ـ نور حاووط: ممرض عضو الفريق الطبي في حي بستان القصر والكلاسة، نشط في أعمال الإغاثة الطبية واختطفه تنظيم داعش في 28 تشرين الثاني 2013 بواسطة مسلحين ملثمين عندما كان برفقة بعض الإعلاميين ضمن سيارة إسعاف كانت في طريقها لإسعاف مصابين أثر قصف طال حي قاضي عسكر الحلبي.

عم نور المدعو أبو أحمد يشغل منصباً قيادياً في التنظيم ويقال أنه قام بتعذيب ابن أخيه لمشاركته في الثورة وهناك معلومات لم يتم التأكد منها تفيد أن أبو أحمد كان ضابطاً في جهاز أمن الدولة لدى النظام السوري قبل “انشقاقه” وانضمامه لتنظيم داعش.

سرت شائعات أن التنظيم قتل نور في مشفى العيون لكن لم يتم التأكد من حقيقة هذه الشائعة ليبقى مصير نور مجهولاً حتى اليوم.


التعليقات