بغداد 30°C
دمشق 28°C
السبت 19 سبتمبر 2020

شبان في حلب يدمنون المراهنات الالكترونية


سارة العمر

افتتح الملقب “أبو المجد” وهو شاب من #طرطوس مؤخراً مكتباً للمراهنات “الالكترونية” الرياضية في مدينة #حلب، تحديداً في القسم الخاضع لسيطرة النظام، واستطاع الأخير اجتذاب العديد من شباب المدينة المهتمين بالرياضة والطامعين بالحصول على مكاسب مالية.

 

يراهن هؤلاء على نتائج مباريات كرة القدم وبعض الرياضات الأخرى عن طريق موقع المراهنات المشهور “ويليام هيل” بواسطة أبو المجد الذي يقوم  بتسجيل مراهنات هؤلاء الشبان على الموقع ويدفع الرهان المالي للموقع عن طريق بطاقته البنكية الخاصة، ويتقاضى المبلغ من المراهن إضافة لأرباحه، وفي حال الربح يستلم المال للمراهن ويعطيه إياه.

بعد مرور شهر واحد على فتح مكتب أبو المجد والملقب أيضاً “بالديلر”، انتشرت هذه الظاهرة بشكل لافت بين جموع الشباب في حلب، حتى أدمنها بعضهم، يقول عمر وهو شاب من حلب لموقع الحل السوري: “يتزايد يومياً عدد الشبان الذين يتابعون مواقع المراهنات ويراقبون مستوى فرق كرة القدم ولا عبي التنس وسائقي الفورميلا ليراهنونا على نتائجهم،  حتى أن بعض الفتيات أصبحن يراهنّ بمبالغ بسيطة، أغلب المراهنين في حلب هم من طلاب الجامعات، إذ يوجد في بعض الكليات طلاب متعاملون مع المراهن الرئيسي  ويروجون له، مقابل  نسبة من أجور المراهنة.. يتقاضى أبو المجد  من المراهن 300 ليرة سورية على كل قائمة مباريات يراهن عليها، والتي تسمى في سوق المراهنات باكيج”.

ويراهن أغلب الشبان على مباريات كرة القدم، فيتوقعون نتائج مجموعة من المباريات، ويدفعون عليها المبلغ الذي يريدونه، في حال صدقت توقعاتهم يعود لهم المبلغ الذي دفعوه مضروباً بنسبة يحددها الموقع تبعاً لعدد المباريات الموجودة في القائمة.

من جانبه يروي مصطفى رزق وهو طالب في كلية العلوم “سمعت بعض زملائي يتحدثون عن المراهنات، وذكروا  أسماء بعض الشبان الذين ربحوا مبالغ كبيرة من وراء المراهنات، فتحمست واستدليت على شاب في كليتنا يتعامل مع أبو المجد وبدأت أراهن عن طريقه”.

الكثير من المراهنين غامروا وربحوا مبالغ ضخمة، في حين خسر الغالبية  مبالغ كبيرة أيضاً، ومازالوا يراهنون متأملين أن يعوضوا خسارتهم، محمود (22 عاماً)  يراهن كل يوم سبت وثلاثاء على مجموعة من المباريات متأملاً أن يربح ويحل أزمته المادية، يقول “أول مرة راهنت فيها ربحت 35 ألف، لكنها كانت المرة الأخيرة التي أربح فيها، تتالت خساراتي بعدها، 50ألف و35 ألف إلى أن أصبح مجموعها 250 ألف، آمل أن أعوض خسارتي في مراهناتي القادمة”.

بدوره يوضح الصحفي والرياضي ياسين عكشة المهتم بالمراهنات الرياضية أن “مواقع المراهنات لا تخسر، وقليلون جداً هم الأشخاص الذين ربحوا أموالاً كبيرة في المراهنات ولم يخسروها  ثانية بنفس الطريقة، وأشارت تقارير كثيرة إلى إن أغلب دوريات كرة القدم العالمية يتلاعب بنتائجها مراهنون كبار، لكي يربحوا هم دون سواهم”، وينصح ياسين شباب حلب قائلاً “ابتعدوا عن المراهنات، ومن يظن نفسه إنه سوف يعوض خسارته فهو مخطئ، كثر  أضاعوا ثرواتهم في المراهنات فكيف لشباب لا يملكون إلا القليل من الأموال”.


التعليقات