بغداد 29°C
دمشق 25°C
الإثنين 21 سبتمبر 2020

جني محصول الزيتون في ريف اللاذقية على وقع القصف اليومي


سارة الحاج – اللاذقية:

يعتبر محصول #الزيتون في مناطق ريف #اللاذقية هذا العام أفضل المحاصيل الزراعية خلال الأعوام الثلاثة الماضية من حيث الكم والنوعية، وذلك حسب ما أكد بعض المزارعين في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة لموقع الحل السوري.

وبيّن أبو عامر أحد المزارعين أنه خلال العامين الماضيين كانت أشجار الزيتون تعاني من قلة الإنتاج إضافة إلى غياب الخدمة والعناية بها بسبب ظروف الحرب الراهنة، لكن هذا العام من المفترض أن يكون الإنتاج مرتفعاً في بعض مناطق الريف التي استطاع الأهالي فيها جني المحصول ومن تأمين عناية للأشجار.

مشيراً إلى أن نسبة 40% من الأشجار لم يتمكن أصحابها من قطفها وذلك بسبب القصف العشوائي وغارات الطيران المكثفة التي تتعرض لها المنطقة، معتبراً أن الطيران هو أبرز المصاعب التي تواجههم في العمل خصوصاً في القرى القريبة من خطوط الجبهة ومحاور القتال إضافة إلى أنّ عدد كبير من الأشجار تعرضت للحرق بفعل القصف الصاروخي.

من جهته أكد حسن شيخ عمر، وهو صاحب أحد الأراضي الزراعية للحل، أنّ المشكلات والمصاعب التي تعترضهم في العمل كثيرة أبرزها ارتفاع أجور النقل وتكاليف جني المحصول مع غلاء اليد العاملة، وتكاليف عصر الزيتون إضافة إلى انخفاض #أسعار الزيت والزيتون.

وبلغ #سعر كيلو الزيت 600 ليرة سورية، الزيتون 100 ليرة وذلك بسبب إغلاق الطرقات إلى #تركيا وإلى المحافظات والمناطق الأخرى، ما يجبر المزارعين على تسويق إنتاجهم محلياً وسعره المحلي لا يتناسب مع تكاليف إنتاجه الباهظة.

ويؤكد “أن كمية الإنتاج الكبيرة في الريف أدت إلى إنخفاض الأسعار أيضاً، وأغلب الأهالي يملكون أراضٍ زراعية ويوفرون حاجتهم بشكل ذاتي ما زاد من صعوبات التسويق”.

في حين اعتبرت منى إحدى العاملات بقطاف الزيتون بالريف، أنّ ما يتقاضونه من أجر يومي مقابل عملهم يعتبر زهيداً مقارنة بإرتفاع أسعار جميع المواد الغذائية والإستهلاكية وغلاء سعر صرف #الدولار الأميركي.

وتشير منى إلى أنهم يحصلون يومياً على مبلغ 1500 ليرة سورية أي ما يعادل حوالي 5 دولار باليوم، فضلاً عن أنها تعمل في ظروف عصيبة وتتعرض لمخاطر القصف والإستهداف من قبل الطيران. فيما قال أبو ياسر صاحب إحدى معاصر الزيتون بالمنطقة، أنهم مجبرون على رفع أجار عصر الزيتون وذلك بسبب تكاليف تشغيل المولداات الكهربائية، وقلة عدد المعاصر العاملة في المنطقة نتيجة الظروف الراهنة.

يذكر أن مناطق ريف #اللاذقية تتميز بأشجار الزيتون ويعتبر محصول رئيسي للسكان، وكانت تعتبر أشجار الزيتون سابقاً من أهم مصادر الدخل لدى المزارعين في الريف.


التعليقات