بغداد 35°C
دمشق 26°C
الجمعة 18 سبتمبر 2020

انهيار سوريا .. في سبعة مخططات


زاك بيوشامب، Vox world ، 12 تشرين الثاني 2015

ترجمة موقع الحل السوري

 

منذ اندلاع الحرب في #سوريا عام 2011، قُتل أكثر من 250000 شخص، كما تم تشريد أكثر من نصف السكان من منازلهم. ويكاد يكون من المستحيل فهم الدمار الحاصل بصورة مجردة على هذا النطاق:

ماذا فعل هذا النوع من الكوارث في البلد؟

يمكن لهذه الأرقام الموضوعة على التمثيلات البيانية والتي تبدو مألوفة _ أشياء مثل (الناتج الإجمالي المحلي ) ونسب الطلاب الحضور في المدارس _ أن تظهر تماماً كيف طحنت هذه الحرب الأمة المستقرة مرّة واحدة.

التمثيل البياني الأول يُظهر انهيار الاقتصاد السوري بشكلٍ كُلّي. فيبين الناتج الإجمالي المحلي للأعوام من 2010 – 2014.

  • 1

حيث كان الناتج المحلي الإجمالي في العام 2010 (31.95 ) بليون دولار، متراجعاً في العام 2011 ليصل إلى (30.71 ) ومتراجعاً  أيضاً إلى (21.63) بليون دولار في العام 2012، ليصل إلى  (13.47 ) بليون دولار في العام 2013 حتى وصل في العام 2014 إلى (12.15) بليون دولار.

من الصعوبة الحصول على أرقام موثوقة في الاقتصاد السوري، لكن التخمين والتقدير أصعب. ومن دراسة قام بها المركز السوري للبحوث السياسية بتمويل من #الأمم_المتحدة ، نجد أن الناتج الإجمالي المحلي في سوريا قد انكمش بشكل مذهل لنسبة 62 بالمئة بين العام 2011 والعام 2014. وهنا نجد كيف ساء الوضع: فالأعوام بين 1929 والـ 1932 كانت الأعوام الأسوأ حيث الانخفاض الأعظم، انخفض الناتج الإجمالي المحلي العالمي إلى 15 بالمئة. وحدة الانخفاض في الناتج الإجمالي المحلي السوري الآن يشكل أربعة أضعاف.

 

يظهر التمثيل البياني الثاني ارتفاع الفقر المدقع. حيث يظهر التمثيل البياني النسبة المئوية للسوريين الذين يعيشون على (1.25 ) دولار يومياً أو أقل، حيث كانت نسبتهم خلال الأعوام 2006 / 2007 تشكل (0.30 % )، أما في العام 2013 ارتفعت نسبتهم لتصل إلى (54%. )

  • 2

الفقر المدقع _ يُعرّف هذا المصطلح الناس الذين يعيشون على (1.25 ) دولار في اليوم _ لم يُسمع بهذا المصطلح أساساً في سوريا قبل بدء الحرب. اليوم، يشمل هذا المصطلح أكثر من نصف السكان.

يُظهر التمثيل البياني الثالث انخفاض متوسط العمر المتوقع إلى النسبة التي كان عليها قبل 50 سنة ماضية. حيث كان متوسط العمر في العام 1965 ( 55.65)، أما في العام 1975 كان متوسط العمر ( 62.79 )، وفي العام 1985 كانت النسبة ( 68.29 )، متزايدة على هذا النحو لتصل إلى (71.91) في العام 1995، وبلغت ذروتها في العام 2005 حيث وصلت إلى (74.72 )، أما في العام 2014 انخفضت النسبة بشكل شديد إلى (55.70 ).

  • 3

أفاد التقدم في مجال الرعاية الصحية والنمو الاقتصادي على مدى العقود الأربع الماضية أنه عاش معظم الناس في جميع أنحاء العالم حياةً صحية  لفترةٍ أطول بينما كانت السنوات تتالى. اليوم، متوسط العمر المتوقع في سوريا هو تقريباً ذاته متوسط العمر الذي كان عليه في العام 1967.

 

أما التمثيل البياني الرابع فيظهر انهيار نظام الرعاية الصحية في الوقت الحالي في سوريا. حيث يشير إلى أنه بتاريخ 1/1/2015، كان عدد المستشفيات العاملة في سوريا 53 مستشفىً، أما العاملة بشكل جزئي فكانت 41 مستشفى، بينما كانت 19 مستشفى خارج نطاق العمل، وأجريت ذات الإحصائية بتاريخ 30/9/1015، لتظهر تراجع عدد المستشفيات العاملة إلى 47 ، والعاملة بشكل جزئي إلى 36، أما الواقعة خارج نطاق العمل كانت 30 مستشفى.

  • 4

بينما يزداد الوضع سوءاً في سوريا، تتراجع قدرة البلاد على توفير الخدمات الأساسية. فعلى وجه الخصوص، نظام الرعاية الصحية في حالة كارثية. لا يستطيع الأطباء الوصول إلى الأدوية التي يحتاجونها، تضررت بعض المستشفيات أو حتى هدّمت بشكل كلي بسبب القتال. نسبة 58 بالمئة من المستشفيات السورية هي إما عاملة بشكل جزئي، أو مغلقة كليّاً. يُظهر هذا المخطط الانخفاض خلال الأشهر القليلة الماضية فقط، وبالتأكيد نسب بسيطة من التغيير منذ بدأت الحرب.

 

يظهر التمثيل البياني الخامس تراجع الخدمات الأساسية مثل اللقاحات. حيث كانت النسبة المئوية للأشخاص الذين حصلوا على لقاح شلل الأطفال في العام 2011 (75 %) لتتراجع إلى ( 52 % ) في العام 2013، أما لقاح الحصبة فكانت النسبة المئوية للذين تلقوا اللقاح ( 80 % ) في العام 2011، بينما تراجعت في العام 2013 إلى ( 61 % ).

  • 5

كما تفكك الاقتصاد السوري والبنية التحتية الاجتماعية، فلا يمكن للمواطنين الحصول على احتياجاتهم الأساسية، وتتراجع البلاد نحو الوراء. تم القضاء على مرض شلل الأطفال رسمياً في العام 1999، ومع ذلك أدى الانهيار في المعالجة إلى تفشي المرض في العام 2014. ويحذّر الخبراء الآن من ظهور مرض الكوليرا ( الوبائي ) في سوريا، نظراً إلى أن عدد كبير من السوريين الفقراء والنازحين مضطرين للعيش في ظروف غير صحية.

 

أما التمثيل البياني السادس فيظهر أن معظم الأطفال السوريين ليسوا في المدارس، حيث يبين أن نسبة السوريين ( في عمر الدراسة ) الذين حضروا إلى المدارس في العام الدراسي 2014 – 2015 بلغت ( 49.20 %) بينما الذين كانوا بذات العمر ولم يحضروا إلى المدارس كانت نسبتهم (50.80 %).

  • 6

تحدث الحرب أضراراً ستدوم آثارها لعقود. أجيال من السوريين يكبرون بدون تلقي التعليم، الأمر الذي سيجعل إعادة بناء الاقتصاد السوري أمراً صعباً عندما تنتهي الحرب في نهاية المطاف.

 

أما التمثيل البياني السابع فيظهر أن جهود الإغاثة غير ممولة بشكلٍ كافٍ، حيث يبين التمويل المتوفر، والفجوة بين الطلب والفعل للتمويل. ففي العام 2012، كان التمويل المتوفر (12.18 ) مليون دولار، أما الفجوة بين الطلب والفعل كانت (24.55 ) مليون دولار، أما في العام 2013 كان التمويل المتوفر ( 95.12 ) مليون دولار، والفجوة كانت ( 81.58 ) مليون دولار، وفي العام 2014 أصبحت الفجوة ( 154.84 ) والتمويل المتوفر (60.02 ) متزايدة في السوء حيث أصبحت الفجوة في العام 2015 ( 130.37 ) والتمويل الفعلي (34.82 ).

  • 7

ببساطة، العالم لا يفعل ما بوسعه لمساعدة سوريا. فيبيّن هذا التمثيل البياني دعوات منظمة الصحة العالمية لعمليات الخدمة في سوريا وللاجئين السوريين في السنوات الأربع الآنفة، والتمويلات الفعلية التي تعطيهم إياها الحكومات. وكما نرى، فإن منظمة الصحة لا تحصل تقريباً على معظم المال الذي تطلبه. أما السوريون الفارون من الاقتتال فيتلقون جهود إغاثة طغى عليها النقص في التمويل.

للاطلاع على التقرير بلغته الأصلية انقر هنا


التعليقات