بغداد 30°C
دمشق 23°C
الأحد 20 سبتمبر 2020

كيف غيّرت الصادرات والمستوردات السورية بوصلة توجهها خلال الحرب؟


إعداد: عبد الرؤوف السيد

حركة الصادرات والمستوردات السورية التي تعتبر عصب التجارة وجلب القطع الأجنبي إلى #سوريا تأثرت سلبياً كغيرها من القطاعات الاقتصادية بسبب الحرب، وفي العام الحالي أصيبت التجارة الخارجية وحتى تجارة الترانزيت بشلل شبه تام سبب مزيداً من العراقيل أمام انسياب السلع من وإلى سوريا، وإلى غيرها من الدول الإقليمية في الخليج العربي وخاصة مع تعطل معظم المنافذ الحدودية.

وهنا لا بد من ذكر أهم المنافذ التجارية والحدودية في سوريا مع الدول المجاورة والتي جعلت من سوريا طريقاً سريعاً لتجارة الترانزيت وسهلت أيضا بنفس الوقت عبور منتجاتها إلى الأسواق المجاورة قبل الحرب.

المعابر مع الأردن:

1ـ معبر نصيب مع الحدود الأردنية
2ـ عبر الجمرك القديم في درعا (الرمثا).
المعابر مع العراق:
1ـ الوليد “مع الحدود العراقية”.
2ـ ربيعة “مع الحدود العراقية”.
3ـ معبر البوكمال في محافظة دير الزور (شرق). يطلق عليه معبر القائم في الجانب العراقي.

المعابر مع تركيا:

معبر كسب ـ معبر باب الهوى في محافظة ادلب ـ معبر باب السلامة في منطقة اعزاز في محافظة حلب ـ معبر جرابلس في محافظة حلب ـ معبر عين العرب في محافظة حلب ـ معبر تل ابيض ـ معبر راس العين في محافظة الحسكة ـ معبر القامشلي- نصيبين ـ معبر عين ديوار في الحسكة ـ معبر اليعربية (الربيعة من الجهة العراقية) في محافظة الحسكة.

المعابر مع لبنان:

عدد المعابر الرسمية خمسة، وهي: جديدة يابوس (المصنع من الجانب اللبناني)، والدبوسية (العبودية من الجانب اللبناني)، وجوسية (القاع)، وتلكلخ-البقيعة، وطرطوس (العريضة).

وتوجد على طول الحدود اللبنانية السورية معابر عدة “غير قانونية”، معظمها في مناطق جبلية وعرة، كانت تستخدم قبل الحرب السورية لاغراض #التهريب.

ولا شك أن معظم المنافذ والمعابر الحدودية المذكورة أعلاه باستثناء معابر “لبنان” باتت خارج السيطرة الحكومية التابعة للنظام السوري ما وضع الحكومة أمام تحدي صعب للغاية في تصدير واستيراد السلع ولم يبقى لها إلا خياران ألا وهما الشحن الجوي والنقل البحري، وكلاهما يعتبران غير مناسبين تماماً لجميع الصادرات والمستوردات في حال المقارنة مع التصدير القائم على الشحن البري، وذلك لاعتبارات أهما:

1ـ بعض المستوردات والصادرات لا يمكن لها أن تبقى فترة كبيرة في البحر إن تم شحنها عبر الموانئ السورية إلى وجهتها كونها قد تتعرض للتلف كحال بعض المواد الغذائية والمواد الأولية والتي تحتاج إلى نقل بري سريع.

2ـ بعض المستوردات والصادرات لا يمكن شحنها عبر الشحن الجوي وذلك لارتفاع تكاليف الشحن الجوي والتي تقاس تكاليفه على الكيلو غرام، وأكبر دليل على ذلك عندما حاولت الحكومة السورية أن تقوم بتصدير الخضار والفواكه وحتى البيض إلى الأسواق الخارجية مثل سوق #العراق وسوق #الأردن إلا أن تكاليف الشحن كان مرتفعة كثيرا وتحتاج إلى عدد ليس بقليل من الطائرات الخاصة بالشحن الجوي لكي تلبي حاجة الأسواق الخارجية.

ولا شك أن ضرب الحدود والمعابر الرسمية بين سوريا والدول المجاورة شكل صدمة لا يستهان بها للاقتصاد السوري، وخاصة بالنسبة لمعبري الأردن والعراق ومؤخراً أعلن اتحاد المصدرين السوري عن بدء الشحن البري إلى العراق وتصدير دفعات من الحمضيات إليها بالإضافة إلى الألبسة، أما بالنسبة للأردن فهناك محاولات أخرى لفتح معابر بينها وبين سوريا كون الاقتصاد الأردني أيضا تعرض لخسائر كبيرة نتيجة إغلاق معابر التصدير مع سوريا حيث يعتمد الأردن أولا على تجارة الترانزيت العابرة من سورية بالإضافة إلى اعتماده بشكل كبير على السلع السورية وخاصة الألبسة والخضار والفواكه رغم أن العديد من المصانع السورية باتت تقبع في الأردن وتعمل هناك.

وكانت الصادرات السورية قبل عام 2011 تشكل نحو 35% من الدخل والناتج المحلي الإجمالي.

والجدول التالي يبين حجم الصادرات والمستوردات السورية إلى دول العالم:Table_2011القيمة بملايين الليرات السورية
السعر الرسمي للدولار عام 2011 (48.56) ل.س للاستيراد و (48.10) ل.س للتصد

ووفق أرقام المكتب المركزي للإحصاء خلال 2011 يعد #العراق الوجهة الأبرز للصادرات السورية ويحتل المرتبة الأولى عربياً في استقبال المنتج السوري وتشكل الصادرات إليه ما نسبته 45.8% من إجمالي الصادرات بحدود 91.534 مليار ليرة سورية أي ما حجمه 1887058 ألف طن، يليه المملكة العربية السعودية بنحو 12.64% من إجمالي الصادرات بحدود 25268701 ألف ليرة وما حجمه 543417 ألف طن ثم #الإمارات ولبنان وبلغت القيمة الاجمالية للصادرات #السورية للدول العربية في 2011 نحو 199844450 ألف ليرة سورية وحجمها 4820172 ألف طن.

تغير الخارطة

ومع بدء الحرب في سوريا تغيرت خارطة الأرقام السابقة للتجارة الخارجية ، حيث هوت طاقات سوريا التصديرية نحو 75% وبات الاقتصاد السوري يعمل بحدود 25%، وخاصة مع تدمير معظم المصانع التي أصبحت خارج الخدمة وبات الاقتصاد #السوري يعتمد على المصانع المتواجدة في المناطق الآمنة والورش الصغيرة في الأقبية والمدن الصناعية التي تعتبر آمنة نسبيا وليس بشكل دائم، أي أن ثقة المصنع والتاجر في سورية لإقامة الاستثمارات باتت في حدودها الدنيا وذلك لتحول الخارطة الجغرافية بين المناطق الساخنة والآمنة.

ومع تفاقم الحرب في سوريا وخسارة آلاف المصانع ونقل الكثير منها إلى الدول المجاورة سواء تركيا ومصر أو #لبنان والأردن، والتي كانت مفتاح تصدير السلع والمنتجات إلى الأسواق الخارجية، ومع ضعف إنتاج الشركات الصناعية العامة التابعة للحكومة وفرض العقوبات الاقتصادية على العديد منها، سعت الحكومة السورية لتعويض هذا النقص في الإنتاج والصناعة بالتوجه إلى الشرق ودول #البريكس عدا عن ذلك اتجهت إلى العمل على مقايضة السلع ولكن هذه الخطوة إلى الآن لم تثبت نجاحا كون السلع السورية تعتبر مرتفعة الثمن بسبب ارتفاع التكاليف المحلية لإنتاجها كما أنها لا تحوي القيمة المضافة أو الميزة النسبية التي تستطيع من خلالها منافسة غيرها من السلع المتواجدة في #أسواق تلك الدول، حتى التوجه إلى دول البريكس لم يعكس الحجم الحقيقي للاتفاقات الموقعة حتى هذه اللحظة.

وأمام التشجيع الرسمي بالتحول إلى الدول الصديقة لسورية وجدت شركات ومصانع فرصة بالدخول إلى أسواق هذه البلدان وأبرزها العراق و #روسيا وخاصة تصدير المنتجات الزراعية كالحمضيات وزيت الزيتون والزهور والألبسة، حتى أنكشف الاقتصاد السوري على نظيره الروسي وارتفعت درجة الانكشاف بشكل واضح خلال عام 2011 ليصل إلى 30% ويفسر ذلك بأن الأزمة السورية كانت في بدايتها والعقوبات الاقتصادية، ليشهد العامين 2012، 2013 تراجعاً في معدل الانكشاف الاقتصادي على روسيا إلى (14.1%، 10.5%) على التوالي، وهذا التراجع يعزى إلى تأثير الأزمة الحالية التي تشهدها سوريا على التجارة الخارجية حيث تأتي روسيا في المرتبة الأولى بين دول العالم في استيراد المشمش والكرز والخوخ من سوريا بقيمة #واردات 7.196 ملايين #دولار، بنسبة تبلغ 39.3% من صادرات سوريا من هذا البند، في حين تحتل سورية المرتبة 14 عالمياً في السوق الروسي في تصدير المشمش والكرز والخوخ، والمرتبة الأولى في كل من الأردن ولبنان وتركيا.

وبالنسبة لحصة الشركاء التجاريين الرئيسيين في الصادرات السورية لعام 2014 احتلت #مصر المرتبة الأولى بنسبة 26.1% من إجمالي الصادرات السورية وجاءت الأردن في المرتبة الثانية بنسبة 22% ثم لبنان بنسبة 15.3%، وتراجعت حصة تركيا من الصادرات السورية بنسبة بلغت 8.2% وهنا نلحظ كيف أزيحت السعودية والعراق كأبرز وجهة للصادرات السورية في 2014 مقارنة مع فترة ما قبل 2011، كما تشير البيانات إلى انخفاض حصة الدول #الآسيوية من إجمالي المستوردات السورية لتصل إلى 19% وبنسبة انخفاض بلغت 39% عن 2010.

والشكل التالي يبين أهم أسواق الصادرات السورية قبل بدء الحرب في سوريا

chart4-222

وتعد الصادرات الزراعية من إحدى أهم دعائم الاقتصاد السوري وتبلغ مساحة مجمل الأراضي الصالحة للزراعة 32% وتشكل 26% من مجموع الدخل القومي.
وتتمثل أهم الصادرات السورية قبل الحرب بـ:

صادرات الأغنام: تحتل المرتبة الأولى في ترتيب الصادرات الزراعية السورية، وتعتبر عصب هذه الصادرات، فقد بلغت نسبة مساهمتها وسطياً من إجمالي قيمة الصادرات الزراعية السورية في الفترة 2006 – 2008 حوالي 16 %، بينما كانت حوالي الـ 7.9 %في الفترة 1999-2001 مما يدل على أن مساهمتها بالنسبة لإجمالي قيمة الصادرات الزراعية السورية تضاعفت خلال الفترتين المرجعيتين 1999-2001 و 2006 – 2008.

زيت الزيتون: فإن البيانات الرسمية تشير إلى أن صادرات هذه السلعة تأتي في المرتبة الرابعة في ترتيب الصادرات الزراعية السورية، إذ زادت مساهمته في القيمة الإجمالية للصادرات #الزراعية السورية من 0.8 % للفترة 1999-2001 لتصل إلى 3.7 %في الفترة 2006 – 2008 وبلغ معدل النمو السنوي للصادرات خلال الفترة 1999 -2008 بالنسبة للقيمة 20.4 %و 18.2 % بالنسبة للكمية .

المياه المعدنية و الغازية: صادرات المياه المعدنية والغازية ازدادت في السنوات الأخيرة 2006 -2008 بشكل واضح، مما أدى إلى زيادة نسبة مساهمتها في القيمة الإجمالية للصادرات الزراعية السورية، ففي حين لم تتجاوز مساهمتها الوسطية في الفترة للفترة 1999-2001 الـ 1% و صلت وسطياً إلى نحو 6.1%في الفترة 2006 – 2008 وكان معدل النمو 2008 بالقيمة 60.6 %، أما بالنسبة للكمية فقد كان 83.6%،و بلغ الوسطي السنوي لصادرات المياه المعدنية والغازية في الفترة 2001 – 1999 بالنسبة للكمية حوالي 737 طن بقيمة مقدارھا 0.5 مليون #دولار لتزداد بشكل كبير في الفترة 2006 – 2008 إلى 291. 4 ألف طن بقيمة مقدارھا 73.9 مليون دولار، أما بالنسبة لوسطي قيمة الوحدة من صادرات المياه المعدنية والغازية، فقد انخفضت بشكل كبير من 660.9 دولار / طن إلى 253.5 دولار / طن على التوالي.

أيضا من الصادرات المهمة التي كانت قبل الحرب هي الثروات الباطنية، وبلغ إجمالي الإنتاج السوري من الثروات الباطنية وخاصة #الفوسفات العام 2011 نحو 3.6 مليون طن صدّر معظمه، وهو من أهم الصادرات السورية من الثروات الباطنية عكس الغاز الطبيعي والذي يقدر إنتاجه 28 مليون متر مكعب ويستهلك محلياً. وكان الاتحاد الأوروبي والدول العربية أبرز الدول التي يتجه إليها المنتج #السوري وتشكل ألمانيا وايطاليا و #فرنسا المستورد رقم واحد أوروبياً للنفط السوري الخام ومشتقاته بمعدل 32%و 31% و11% على التوالي، لكن هذه الأرقام تبخرت بعد العقوبات.

والتوضيح البياني التالي يدل على وجهات #النفط السوري خلال 2010

Syria_oil_exports_by_destination_country_2010

ويحسب دراسة حكومية فإن تجارة #سوريا الخارجية تعاني من خلل واضح، إذ تميزت التجارة الخارجية بتركز سلعي في جانب الصادرات، يناظره تركز سلعي في جانب #المستوردات، وبالتالي سلع أولية (زراعية أو استخراجية) في جانب الصادرات مقابل مدى واسع من المستوردات الاستهلاكية والاستثمارية، وأدى ذلك إلى ربط الاقتصاد الداخلي بالمؤثرات والمتغيرات العالمية المتعلقة بالعرض والطلب من هذه السلع.

كما أن الميزان التجاري لازال يعاني من عجز طوال سنوات الحرب وقبلها، نتيجة عدم قدرة الصادرات السلعية على تغطية المستوردات السلعية والتي ترجع إلى الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني وانخفاض مرونة المستوردات من السلع الوسيطة والاستثمارية التي تتطلبها عملية التنمية الاقتصادية.

اختلاف في الأرقام حالياً.. والتهريب يحتل حيزاً واسعاً بدلاً من التصدير والاستيراد

وتجاوزت صادرات سورية 34.7 مليارات ليرة سورية، بما يعادل 125 مليون دولار أميركي خلال النصف الأول من العام الحالي 2015، على حين بلغت قيمة المستورات أكثر من 732.57 مليار ليرة سورية، بما يعادل 2.1 مليار دولار على أساس سعر الصرف 350 ليرة للدولار حسب بيانات هيئة تنمية وترويج الصادرات الأخيرة، ولكن وبنفس الوقت وحسب البيانات الصادرات عن مديرية #الجمارك العامة فإن قيمة الصادرات في الفترة نفسها تجاوزت 67.7 مليار ليرة سورية أي بزيادة 33 مليار ليرة عن رقم هيئة الصادرات، كما بلغت قيمة المستوردات في بيانات الجمارك 908.3 مليارات #ليرة، بما يزيد على بيانات الهيئة بنحو 175.73 مليار ليرة.

إذا لا يوجد رقم دقيق لحجم الصادرات والواردات حاليا في سوريا والذي اختلف من مؤسسة إلى أخرى وذلك اعتمادا على طريقة حسابها وأيضا سعر الصرف الذي حسبت عليه وفق كل مؤسسة، ولكن المتتبع للواقع حاليا فمع خروج المنافذ الحدودية عن الخدمة بات التهريب هو الأكثر شيوعا في سوريا، وباتت الكثير من السلع والمواد والبضائع تدخل عبر الحدود بطرق غير شرعية وحتى دون رقيب ودون رسوم جمركية حتى طالبت الحكومة #السورية مؤخرا بإيقاف تدفق السلع التركية إلى #الأسواق السورية والتي انتشرت بكثرة ونافست غيرها من السلع المحلية، حتى باتت الجمارك تملك الصلاحية بمداهمة كل المحلات والمصانع والمستودعات بحثا عن #السلع المهربة أو السلع التي دخلت بطرق غير قانونية، وهذا مؤشر على أن السلع المهربة أخذت بالظهور بشكل واضح في #أسواق سوريا.

وبحسب ما ذكرته مديرية #الجمارك العامة في #سوريا فقد تم ضبط 3689 قضية تهريب لدى الإدارة بما فيها المصادرات خلال الفترة الممتدة من 13/4/2015 ولغاية 11/11/2015.

الحلول:

لا يمكن أن يتم إنعاش حركة الصادرات والواردات السورية حاليا وخاصة أنها مرتبطة بشكل وثيق بالإنتاج المحلي بالنسبة للصادرات، أما بالنسبة للواردات فإن معظمها يأتي عن طريق المرافئ البحرية “مرفأ طرطوس واللاذقية و #بانياس”، وهذه #المرافئ لا يمكن أن تغطي كل احتياجات الاستيراد والتصدير، كما ذكرنا في بداية الدراسة كونها لا تناسب كل أنواع المواد المستوردة والمصدرة، لذا فإن إعادة ألق #التصدير والاستيراد في سوريا مرتبط ارتباطا وثيقا بعدة نقاط:

1ـ عودة حركة الإنتاج المحلي في سوريا وخاصة المعامل والمصانع والزراعة.
2ـ عودة حركة المنافذ البرية إلى الخدمة كما كانت عليها سابقاً.
3ـ مكافحة #التهريب وضبط الحدود ومنع دخول السلع بطرق غير شرعية.
4ـ تعديل نظام #الاستيراد والتصدير في سوريا والذي يضع الكثير من المعوقات أمام التجار والمستوردين.
5ـ تسهيل تمويل المستوردات والصادرات ودعمها من قبل وزارة #الاقتصاد والمصرف المركزي.
6ـ إيجاد أسواق خارجية إضافية للسلع #السورية، وإقامة مراكز تسويقية خارجية.
7ـ تشجيع الأموال المغتربة للعودة وخاصة أصحاب المعامل والمصانع التي تم نقلها إلى البلدان المجاورة، ولا يتم ذلك إلا بعد توفير الآمان وإنهاء #الحرب القائمة، ومنح هؤلاء المستثمرين مزايا وحوافز تشجعهم للعودة، وخاصة بما يتعلق بالقروض المتعثرة التي قد تكون في ذمتهم.


التعليقات