بغداد 32°C
دمشق 28°C
الأحد 20 سبتمبر 2020

مع اشتداد القصف الروسي..60% من النقاط الطبية في مناطق المعارضة باللاذقية خارج الخدمة


سارة الحاج – اللاذقية

تعاني المشافي الميدانية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة في ريف #اللاذقية، أوضاعاً طبية صعبة تزامناً مع بدأ الحملة الجوية لسلاح الجو الروسي على المنطقة، ونتيجة استمرار المعارك بين مقاتلي #المعارضة والقوات النظامية.

 

وأكد مدير الصحة في الساحل، الطبيب خليل آغا لموقع الحل السوري، أن #المشافي _الميدانية العاملة في المنطقة، استقبلت منذ بدء العدوان الروسي، أكثر من 400 جريحاً، غالبيتهم العظمى من المدنيين ،( بينهم أكثر من 30 طفلاً و33 امرأة، إضافة لعدد من المسنّين)، لافتاً لزيادة نسبة #الجرحى، أربعة أضعاف عما سبق.

وأشار آغا، أن النقاط الطبية التي تخدم المنطقة حالياً، تعاني من ضغط كبير، بعد خروج 60 بالمئة منها عن الخدمة نتيجة القصف واستهدافهم من قبل #الطيران_الحربي_الروسي، أبرزها  نقطة بشرفه، التي خرجت من الخدمة بسبب تدميرها بالكامل إثر غارة روسيه، و مشفى دغدغان ومركز القسطل للهلال القطري عقب استهدافهما أيضاً، بقصف مماثل، كما تم أغلاق مشفى سلمى بشكل جزئي لذات السبب، كذلك تعرض مشفيي البرناص واليمضيه لقصف جوي، لكنهما لا يزالان قيد العمل.

ولفت المصدر، أن الغارات الجوية تستهدف النقاط الحيوية وتجمعات #المدنيين، حيث تم استهداف عدة سيارات  كانت تنقل الجرحى وتحاول إسعافهم، موضحاً أن عمل الكوادر الطبية ينحصر حالياً في المشافي والمراكز الطبية القريبة من الحدود مع #تركيا.

وتحدث مدير الصحة، عن الظروف الصعبة والاستثنائية التي يعمل ضمنها #القطاع_الطبي، في ظل غياب الدعم الكافي لها، منوهاً لافتقار تلك المركز لأبسط أنواع #الأدوية، كالمسكنات والمضادات الحيوية، والمستهلكات الخاصة بالعمليات الجراحية، إضافة لحاجتهم للمعدات الطبية، كالنقالات والجبائر المعدنية والبلاستيكية، مع الأخذ بالحسبان النقص الشديد في الكوادر المؤهلة في أغلب الاختصاصات.

وعن الحلول البديلة التي لجأ لها القائمين على الوضع الطبي في المنطقة، قال آغا، “لجأنا لتكثيف ساعات العمل، واستعنا بالمشافي التركية عن طريق تحويل الحالات الحرجة لها، مشيراً لتلقيهم دعم من قبل منظمات أهلية خاصة تركية، كما من الهلال الأحمر التركي، ومجموعة أطباء عبر الأرض التركية، ومنظمة أوسم، مع غياب دور #الحكومة_المؤقتة، التي لم تقدم لصحة الساحل أية دعم، حسب تعبيره.

من جهته عبر الطبيب العامل بمشفى الشهيد أسامة أبلق الميداني، أبو كاسر، عن استيائه، من الوضع الحالي وعجز المشافي الميدانية العاملة حالياً في ريف اللاذقية عن استقبال الكثير من الحالات، وتحويلها إلى المشافي التركية بسبب خطورتها، وعدم وجود مختصين  لمعالجتهم، معتبراً أن “حجم الكوادر لا يتناسب مع الكارثة”، كما أن أغلب الإصابات قاتلة نتيجة #القصف بأسلحة فتاكة، ولافتاً بدوره للضغط النفسي والخوف الذي يرافقانهم، خشية استهداف النقاط الطبية والمشافي التي يعملون بها.

يشار إلى أن الطيران الحربي الروسي يشن بشكل يومي عشرات #الغارات، التي تستهدف قرى وبلدات ريف اللاذقية الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة، منذ شهرين وسط موجة نزوح كبيرة من القرى باتجاه الحدود مع تركيا، ودمار في منازل المدنيين وتكرار المجازر بشكل يومي .


التعليقات