بغداد 31°C
دمشق 22°C
الأربعاء 23 سبتمبر 2020

سوريا تلقي اللوم على أمريكا في قصف قاعدتها العسكرية.. بينما تلقيه أمريكا على روسيا


هويدا سعد وإريك سميتدك، نيويورك تايمز، 7 كانون الأول / ديسمبر 2015.

ترجمة موقع الحل السوري

 

بيروت.. لبنانذكرت #سوريا يوم الاثنين أن #التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية قام بقصف قاعدة عسكرية للجيش السوري شرقي البلاد، مسفراً عن مقتل ثلاثة جنود وجرح 13 آخرين على الأقل، كما أدى إلى تدمير آليات ومعدات تابعة للجيش. ونفت الولايات المتحدة الاتهامات السورية وقالت لقد ظهر بأن طائرة عسكرية روسية هي المسؤولة عما حدث.

كان الاتهام السوري  الذي جاء في بيانٍ تناقلته وكالات الإعلام الرسمية _ يمثل المرة الأولى الذي قامت حكومة الرئيس #بشار_الأسد بتحميل الولايات المتحدة مسؤولية قصف نقطة عسكرية سورية منذ أن بدأت الولايات المتحدة بضرباتها الجوية، ضد أهداف للدولة الإسلامية في سوريا منذ أكثر من عام.

وقال البيان بأن عملية القصف قد وقعت في محافظة دير الزور مساء يوم الأحد، وأن سوريا قامت بإرسال رسائل احتجاج إلى الأمم المتحدة واصفةً الواقعة بـ ” العدوان الشنيع من قبل قوات التحالف “.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن التحالف نفّذ ضربات جوية في المحافظة يوم الأحد، لكنهم لم يذكروا أن أية مواقع عسكرية سورية قد تعرضت للضرب. يبدو أن الأمريكان حريصون على تفادي تصعيد التوترات مع حكومة الأسد.

وقال بيان صادر عن قوات العمل المشتركة التي تقودها الولايات المتحدة أن التحالف أجرى أربع ضربات جوية يوم الأحد، “جميعها كانت ضد مسؤولي آبار النفط”، والواقعة على بعد حوالي 35 ميلاً عن القاعدة العسكرية. .”إننا لم نضرب أية مركبات أو أهدافاً لعاملين في الحكومة في المنطقة “، حسب البيان، وقال أيضاً: ” ليس لدينا أية مؤشرات تفيد بوجود جنود سوريين بالقرب من مواقع ضرباتنا “.

وعزا أحد كبار مسؤولي الولايات المتحدة _ لاحقاً _ أي حالات وفاة وأي ضرر للقاعدة العسكرية السورية إلى ما سمّاه ”  screw-up ”  من قبل الروس، الذين انضموا إلى الحرب السورية في شهر أيلول / سبتمبر كحليف للأسد وأجروا ضربات جوية باستخدام طائراتها الحربية ( قاذفات Backfire)  مستخدمة أسلحة جوية مختلفة.

“لدينا تسجيل يظهر مسار القاذفات على الرادار حيث تحلق بشكل مباشر فوق البلدة التي أسماها السوريون في بيانهم، حيث جاء تحليقها قبل بضعة دقائق من أول ادعاء لهم بأننا قتلنا بعضاً من قواتهم”، قالها المسؤول الأمريكي، الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه لمناقشة التفاصيل التنفيذية.

لم يبدي المسؤولون الروس أية تعليقات مباشرة لا على اتهامات الحكومة السورية التي وجهتها لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، ولا على الرد الأمريكي الذي ورّطت من خلاله الروس. ولكن ديمتري س بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئيس فلاديمير #بوتين، كرر ما سمّاه الحاجة إلى جهود مشتركة للإطاحة بالمسلحين المتطرفين في سوريا.

شدّد مراراً كل من الرئيس بوتين ومسؤولون روس من مختلف المستويات على الاعتقاد بأن “التأثيرات الناتجة ضد هذه التطورات الخطيرة ممكن فقط أن تظهر على منبر الائتلاف الموحد والتنسيق المطلق لأية جهود مشتركة “، صرح بذلك السيد بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية انترفاكس.

وذكر أيضاً المرصد السوري لحقوق الإنسان _ وهو مجموعة مراقبة مستقلة يتعقّب الصراع من بريطانيا من خلال شبكة من العلاقات مع أشخاص على أرض الصراع _ يوم الاثنين، أنه على ما يبدو قامت غارات التحالف الأمريكي بضرب نقطة عسكرية سورية يوم الأحد بالقرب من #عيّاش في القسم الشرقي من محافظة #دير_الزور.

لقد صعّدت الولايات المتحدة الأمريكية من ضرباتها الجوية في المحافظة مؤخراً، من أجل الهدف المعلن وهو إلحاق الضرر بحقول النفط الكبيرة والتي تسيطر عليها الدولة الإسلامية، حيث تعتبر مصدر دخلٍ مهم للمجموعة. وبالإضافة إلى الولايات المتحدة، قامت كل من بريطانيا وفرنسا في الآونة الأخيرة بإطلاق ضرباتهم الجوية ضد الدولة الإسلامية في سوريا.

 

أعد التقرير كل من هويدا سعد من بيروت وإريك سميتدك من واشنطن. كما ساهم كريم فهيم من مصر وآنا بارنارد من بيروت وإيفان نيكوبورنكو من موسكو.


التعليقات