بغداد 31°C
دمشق 27°C
الإثنين 28 سبتمبر 2020

بعد المصادقة على قانون الإعلام: اعتقال صحفيين من قبل الأسايش.. وإدانات وحملات تضامن


جوان علي – القامشلي

اعتقلت قوات #الأسايش (الشرطة التابعة للإدارة الذاتية – الجهة الحاكمة في المناطق ذات الغالبية الكوردية شمال سوريا) الصحفي عامر مراد (رئيس تحرير إذاعة هيفي FM)، بعد يومين من تصديق المجلس التشريعي على مسودة قانون الإعلام.

وقالت مصادر إعلامية إن اعتقال مراد “يثير التساؤل حول جدوى هذا القانون”، مضيفةً أن “القلق على مصير عامر مراد وغيره من الصحفيين المعتقلين مؤخرا، هو قلق على حرية التعبير والإعلام من وجه آخر”.

وجاءت الردود على حادثة الاعتقال، على شكل إدانات و حملات تضامنية، إضافة إلى إصدار بيانات من عدة إطارات تنظيمية للصحفيين في مناطق #الإدارة_الذاتية.

اتحاد الصحفيين الكرد في سوريا، اعتبر في بيانه قبل يومين أن “الاعتقال غير قانوني، وفيه تقييد لحرية الإعلام، بسبب عدم ذكر الأسباب الموجبة للاعتقال”، مطالبا قوات الأسايش بإطلاق سراح مراد.

في حين نشرت مجموعة من الصحفيين العاملين في منطقة الجزيرة، أمس، بياناً مندداً بالاعتقال معتبرين اعتقاله “غير المبرر، أسلوباً لا يمت بصلة إلى السلوك القانوني، في قانون الإعلام المفترض تطبيقه، والمصادق من المجلس التشريعي للإدارة الذاتية الديمقراطية”.

وفي حديث لموقع الحل السوري، قال الصحفي همبرفان كوسا (أحد معدي البيان)، إنه “بعد اعتقال عامر مراد بات اعتقال أي صحفي أمراً غير مستبعد”. مضيفاً أن مراد “من خلال تجربة شخصية في العمل سابقا معه، هو شخص متزن وهادئ، ويعمل بمهنية ومصداقية، ويجب على قوات الاسايش توضيح سبب الاعتقال والافراج عنه فوراً”.

وأوضح آلان مصطفى (مدير إذاعة هيفي FM)، في حديث لموقع الحل السوري أن الآسايش “قامت باعتقال مراد دون مذكرة تبليغ، ولدى مراجعته هو و مراد لمركز الآسايش بحي الكورنيش، أكدوا لهم أن الامر يتعلق بمجرد استفسارات وبعض الأسئلة من قبل جهة لا علم لهم بها”.

آلان أضاف أن “قسم التحقيق العام في مركز أسايش السوق، أوضح بعد يومين من متابعة الموضوع، أن الأسايش ستقوم ببعض التحقيقات لمدة 48ساعة، لكننا علمنا لاحقا من مركز الأسايش العامة- قسم شؤون الموقوفين؛ أن عامر تم تحويله إلى سجن جركين العسكري لاستكمال التحقيقات”.

وكانت إذاعة هيفي FM قد نشرت توضيحاً اعتذرت فيه لمتابعيها ولجوان ابراهيم (القائد العام للأسايش في روجآفا)، عن نشر خبر مغلوط حول اغتياله على يد تنظيم الدولة، حيث قالت الإذاعة أن الخبر “نُشرَ بعد تعرض صفحتها على الفيس بوك للاختراق”، بحسب قولها.

اللافت أن مديرية الإعلام في مقاطعة الجزيرة، كانت قد أصدرت بيانا رفعت فيها مسؤوليتها عن (هيفي FM وموقع يكيتي) بعد نشرهما لخبر الاغتيال، داعية محكمة الدفاع عن الشعب في روج آفا إلى “ملاحقة أصحاب تلك المؤسسات قانونياً جراء أخبارها الكاذبة”.

ومنذ خمسة أيام لا تزال قضية اعتقال مراد تتفاعل في الوسط الصحفي وتلقى تضامناً بمختلف الاشكال، منها دعوة بعض الصحفيين إلى الخروج في اعتصامات، إضافة إلى اطلاق مجموعة من الصحفيين هاشتاغ #الحرية_للاعلامي_عامر_مراد.

وقد جاء اعتقال مراد بعد أيام من اعتقال الصحفي كلال لياني، في بلدة كركي لكي، الذي رجحت بعض المصادر أن تكون الأسايش قد اتهمته بالاستمرار في العمل مع قناة أورينت المحظورة من قبل الادارة الذاتية، ليتم “سوقه إلى التجنيد الاجباري”، بحسب عائلته.

من جانبها، اعتبرت رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا الاعتقال “تعسفيا”، مطالبة بـ”إطلاق سراحه وإنهاء ملاحقة الإعلاميين والتضييق عليهم وتهديدهم واحتجاز حرياتهم على خلفية الموقف من آرائهم”.

ومع التأكد من اعتقال قوات الاسايش لمراسل موقع يكيتي ميديا (فريدون قجو) في مدينة عامودا، أمس،قال بيان اتحاد الإعلام الحر (المقرب من الإدارة الذاتية) إن توقيف عامر مراد “تم بموجب مذكرة دعوة قضائية فحواها نشر خبر كاذب، على موقع إذاعة هيفي إف إم للتواصل الاجتماعي، يمس شخصية اعتبارية، ورفعت المذكرة بحقه من قبل مديرية الإعلام في مقاطعة الجزيرة إلى محكمة الدفاع عن الشعب، وهو الآن على ذمة التحقيق”.

يشار إلى أن الأسايش لم تعلق حتى الآن على موضوع اعتقال الصحفيين عامر مراد وكلال لياني وفريدون قجو، وهو ما دفع عدداً من الصحفيين إلى التشكيك بفعالية قانون الإعلام الصادر قبل أيام، وجعل البعض يعتبر “الغاية من صدوره ليس حماية الإعلاميين، بل جعله أداة للعقاب”. في حين اعتبر آخرون أن “اعتقال الصحفيين يضع مصداقية الجهات التي تصدره على المحك”.


التعليقات