ارتفاع نسبة العجز في دخل العائلة السورية إلى 70%

ارتفاع نسبة العجز في دخل العائلة السورية إلى 70%

عمار الحلبي – الحل السوري:

مع دخول العام الجديد تزداد المأساة الاقتصادية للأزمة السورية، ولا سيما مع ارتفاع #أسعار معظم السلع المعيشية التي لا يمكن العيش دونها، حيث ترافق ذلك مع انخفاض حاد لقيمة #الليرة السورية أمام الدولار، وهو ما فاقم الأزمة وجعل السوريين في حالة عوز ودون خط الفقر.

ووصل العجز في دخل الأسرة السورية أكثر من 70%، أي أن عمل رب الأسرة يحقق مدخولاً يكفي 30% فقط من احتياجات هذه العائلة، وذلك وفقاً لحسبة اقتصادية أجراها موقع موقع “الحل”.

أسعار تقفز على سلّم الدولار

على وقع وصول الدولار إلى 400 ليرة في الأسواق السوداء، رصد موقع “الحل” أبرز أسعار المواد الأساسية التي يحتاجها #السوريون بشكل يومي، حيث احتلت المواد الغذائية الصدارة في سيناريو الغلاء، ووصل ثمن 1 كغ من #السكر إلى 250 ليرة، والرز 380 ليرة، فيما بلغ ثمن صحن #البيض 900 ليرة.

أما عبوة الشاي 600 ليرة، والكيلو الواحد من الفاصولياء 480 وعبوة الزيت النباتي 1 ليتر 450 ليرة، وعبوة السمنة 500 ليرة، وبلغ ثمن عبوة لحمة المرتديلا الصغيرة 300 ليرة، والتونا 320 ليرة، بينما بلغ ثمن كيلو البندورة 400 ليرة والبطاطا 220 ليرة والخيار 280 ليرة والليمون 310 ليرة، من جهة أخرى سُجلت اللحوم الحمراء والدجاج ضمن قائمة الرفاهية للسوريين، إذ وصل ثمن كيلو #الدجاج النيئ أكثر من 2000 ليرة وكيلو اللحوم الحمراء 3500 #ليرة.

الألبسة أيضاً تنطوي ضمن الحاجات الأساسية للمواطن ولا سيما مع دخول فصلي الشتاء والصيف، وحلّقت الألبسة الشتوية بأسعارها فالمعطف الشتوي فاق عتبة 15 ألف ليرة والبنطال 4000 والحذاء 7000 والكنزة ما بين 5-7آلاف حسب نوعها.

أجور المنازل بدورها تحولت إلى كابوس يلاحق #السوريين لسببين، بسبب ارتفاع أسعارها، ففي منطقة #المزة غرب العاصمة، تراوحت أجرة الشقة المؤلفة من غرفتين ما بين 120-150 ألف ليرة عن الشهر، مع اشتراط أن يدفع المستأجر 6 أشهر سلفة كحدٍ أدنى أي “800 ألف ليرة”.

نسبة عجز العائلة السورية 70%

بلغت نسبة العجز في ميزانية العائلة #السورية المكونة من 5 أشخاص ما بين حوالي 70 ألف ليرة، هذا المبلغ تحتاجه العائلة إضافة لدخل معيلها حتى تستطيع العيش، وذلك وفقاً لحسبةٍ أجراها “الحل” شملت متوسط إنفاق أسرة مكونة من خمسة أشخاص في ظل الظروف الاقتصادية السيئة مقابل متوسط دخل رب أسرتها.

أحمد ف 31 عاماً، يعمل في مصنع للأدوات المنزلية بمنطقة #الصالحية وسط العاصمة، ويعيش بمنطقة جرمانا، وهو أب لثلاثة أولاد، يعاني من كوارث اقتصادية تهدد وجود عائلته، حيث يبيّن أنه يحتاج في الأوضاع الطبيعية إلى أكثر من 120 ألف ليرة شهرياً “300 دولار” ليتمكن من تأمين الاحتياجات الأساسية لأسرته.

يقول أحمد “أحتاج شهرياً إلى حوالي 45 ألف ليرة وسطياً ثمن المواد الغذائية، 30 ألف آجار المنزل الصغير الذي نعيش به قرب #دمشق، إضافة إلى 6 آلاف ليرة أجور المياه والكهرباء، و15 آلاف ليرة شهرياً مصاريف تدريس لبناتي الثلاث، يضاف إليها أجور مواصلات واتصال التي تبلغ شهرياً 9500 ليرة، ومبلغ يتراوح بين 30-50 ألف ليرة ثمن ألبسة أحتاجه لعائلتي كل ثلاثة أشهر تقريباً”.

ويضيف أحمد “هذه المصاريف لا تشمل الأدوية والحالات الطبية الطارئة، والمناسبات، ففي فترة افتتاح المدارس تكلّفت بمبلغ 50 ألف ليرة لتجهيز فتياتي لمدارسهنَّ”، مشيراً إلى أنه لا يستطيع الوصول إلى حسبة دقيقة حول للمصاريف الأخرى.

أي أن متوسط الانفاق لعائلة بلال يتراوح بين 110-130 ألف ليرة (320 دولار)، بالمقابل يتقاضى أحمد “40 ألف ليرة شهريا”، وبالتالي فإن العجز في ميزانية أسرته يبلغ حوالي 70%.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول اقتصاد