الطاقة الشمسية تفرض نفسها بعد غياب الكهرباء عن حلب

الطاقة الشمسية تفرض نفسها بعد غياب الكهرباء عن حلب

عمار الحلبي – حلب:

على وقع الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، كان لابد للسوريين من إيجاد طرقٍ بديلة تمكنهم من استجرار #الكهرباء، حاول المواطنين استخدام طرق مختلفة لم تحقق طموحهم، وأبرزها الأجهزة البديلة عن الإنارة المعروفة شعبياً “ليد – انفيرتر”.

إلا أن كل هذه الأدوات لم تلبي الاحتياجات المطلوبة، فبدأ الاتجاه بشكل فعلي لاستجرار التيار الكهربائي من #الطاقة_الشمسية.

وتقوم فكرة الطاقة الشمسية على شرائح معدنية مساحة الشريح منها 1 متر مربع، يتم تركيبها على أسطح المباني ووصلها مباشرة بخزان المياه الخاص بالمنزل وشبكته الكهربائية، حيث تؤمن الشريحة الواحدة 4 أمبير من الكهرباء من جهة، ومن جهة أخرى تؤمن المياه الساخنة من طلوع #الشمس إلى غروبها.

الحل الوحيد

وقال إسماعيل منصور أحد قاطني منطقة “بنيامين” بمدينة #حلب، أن عائلته عاشت دون تيار كهربائي لمدة ثلاثة سنوات مستمر، أي منذ بدء انقطاع التيار الكهربائي على مدينة حلب، موضحاً أن الرحلة كانت صعبة مع أجهزة الإنارة البسيطة والشواحن لعدة أسباب، أنها غالية الثمن من جهة، ويتحدد عملها بالإنارة فقط من جهة أخرى، إضافة إلى أنها تحتاج إلى التيار الكهربائي ليتم شحنها وهو ما لم يكن متوفراً.

منصور استطرد أن فكرة الطاقة الشمسية رغم أسعارها الباهظة، إلا أنها تتمثل بالحل الوحيد للتخلص من أزمة انقطاع التيار الكهربائي، الذي لا يبدو أنه سيحل في المستقبل القريب حسب تعبيره، لذلك لجأ إلى إحدى شركات الطاقة الشمسية بمنطقة “العبارة” في #المدينة وقام بتركيب ثلاثة شرائح صغيرة الحجم من أجهزة توليد الطاقة الكهربائية، تمكن بواسطتها من استجرار #المياه الساخنة بشكل مستمر لمنزله، إضافة لتشغيل الأدوات الكهربائية الأساسية الموجودة لديه.

يرى منصور، حتى لو أن تكلفتها مرتفعة إلا أن استخدامها سينهي معاناة الحلبيين مع #الكهرباء بشكل كامل.

أسعار فلكية

ووصل أسعار هذه اللوائح التي دخلت إلى سوريا مؤخراً إلى أرقام فلكية، بسبب حاجتها لتمديد شبكة متكاملة ضمن المنازل، إضافة لغلاء أسعارها كونها مستوردة بالعملات الصعبة، وفقاً لما يقول نذير أكتع، وهو أحد تقنيي أجهزة الطاقة الشمسية و #الكهرباء.

يشرح أكتع أكثر أن مناطق النظام والمعارضة على حد سواء تستخدم هذه الأجهزة، بعضها يتم استيراده من #تركيا وآخر من #إيران والصين، لذلك فإن ثمن اللوحة الصغيرة التي يبلغ مداها متر مربع وصل إلى 30 ألف #ليرة منذ سنتين ونصف.

ويضيف “إلا أن هذا السعر لم يستقر بسبب انخفاض قيمة العملة السورية أمام #الدولار وكثرة الطلب عليها ما ناحية أخرى، لذلك وصل سعر هذه الشريحة حالياً إلى 70 ألف ليرة عدا عن ثمن تركيبها وتمديدها، الذي يختلف حسب ظروف المنزل والتمديدات التي يحتاجها”، وأشار نذير إلى أن ورشته تركب ما بين 5-7 شرائح يومياً.

اتجاه عام

وفي وقت بدأ المجلس المحلي بمدينة حلب باستيراد شرائح الطاقة الكهربائية، اعتمد #النظام السوري استخدام هذه التقنية في مقراته الرسمية، ولا سيما لتوليد الطاقة إلى إشارات المرور في المدينة، إلا أن استخدامها لايزال محدوداً ولا يمكن اعتبار أن سوريا حققت قفزة بهذا المجال، وفقاً لما يشرح الخبير بمجال الطاقة جمال رشد، الذي أكد ان استخدام #الطاقة الشمسية يجب أن يبدأ من المرافق العامة الأكثر استهلاكاً للكهرباء، ويقصد بذلك إنارة الطرقات العامة شمسياً واستخدامها في #المشافي والجامعات والمقرات العامة، وبذلك تكون سوريا حققت قفزة بهذا المجال على خطا الدول المتقدمة، ومهدت للاستخدام الشمسي في المرافق الخاصة ولا سيما منازل المواطنين.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول اقتصاد