بغداد 32°C
دمشق 24°C
السبت 19 سبتمبر 2020

“العفو الدولية”: اللاجئات يواجهن خطر التحرش على طريق اللجوء


 

سارة العمر

كشف بحث جديد أجرته منظمة العفو الدولية، وأعلنت عنه اليوم الاثنين، أن النساء والفتيات اللاجئات يواجهن خطر العنف والاعتداء والاستغلال والتحرش الجنسي في كل مرحلة من مراحل رحلتهن، بما فيها مرحلة وجودهن على الأراضي الأوربية.

 
ووصفت 40 امرأة وفتاة من اللاجئات شعورهن بالتهديد وانعدام الأمان أثناء رحلة اللجوء. وقالوا إنهن شهدن في جميع البلدان التي مررن بها “محاولات اعتداء جسدي واستغلال المالي وضغوط لممارسة الجنس من قبل مهربين أو موظفي أمن أو لاجئين آخرين”.
وأشارت المنظمة إلى أن الكثير من اللاجئات كن ينمن على الشاطئ بعيداً عن الأماكن المخصصة للنوم في مناطق العبور لأنهن شعرن بأنهن أكثر أمناً هناك، فيما امتنعت أخريات عن الأكل والشرب لتجنب الذهاب إلى الحمامات في إحدى مراكز استقبال اللاجئين في ألمانيا حتى لا تتعرضن لأي مضايقة من قبل الرجال هناك.

وأشارت عدد من اللاجئات إلى أنهن تعرضن لمضايقات من قبل المهربين والمتعاونين مع شبكات التهريب، إذ عرض بعضهم على لاجئات تخفيض تكاليف الرحلة أو الانتظار لفترة أقصر مقابل ممارسة الجنس.

قالت نهلة (٢٣عاماً)  من  حلب “خلال وجودي في فندق في تركيا، قال لي أحد الرجال الذين يعملون مع المهرب أنني سأدفع أقل أو لا أدفع مقابل ممارسة الجنس معه، رفضت، كان ذلك مقززاً، الأمر نفسه حصل معنا جميعاً في الأردن. صديقتي التي جاءت معي إلى تركيا نفذت نقودها هناك، فعرض عليها المهرب الأمر نفسه مقابل مكان على القارب لكنها لم تقبل وبقيت هناك”.

أفادت العديد من النساء أيضاً أنهن  تعرضن للضرب والإساءة اللفظية من قبل رجال الأمن في اليونان والمجر وسلوفينيا. قالت مريم ( 16 عاماً) “حين كنا في اليونان، بدأ الناس يصرخون ويهتفون، فهاجمتنا الشرطة وبدأوا الضرب بالعصي، ضربوني على ذراعي وضربوا الأطفال الأصغر سناً. كانوا يضربون على الرأس. أصبت بالدوار وسقطت، وداس من حولي على رأسي”.

من جانب آخر، نقلت المنظمة عن سبع نساء حوامل أنهن تعرضن لنقص الغذاء والرعاية الصحية الأساسية، خاصة في نقاط  العبور أثناء الرحلة.

بدورها، طالبت مدير الاستجابة للأزمات في المنظمة تيرانا حسن باتخاذ “الإجراءات الفورية لحماية الفئات الأكثر عرضة لخطر سوء المعاملة، مثل النساء التي تسافرن وحدهن والأسر التي ترعاها النساء. كالفصل في المرافق الصحية في مراكز الاستقبال وإضاءتها بشكل جيد وتوفير مناطق آمنة للنوم”.

ووصفت حسن تعريض النساء اللاجئات لهذا النوع من المخاطر على الأراضي الأوربية بالمخزي، مضيفة أن “أفضل طريقة لتجنب التجاوزات والاستغلال من قبل المهربين معروفة للحكومات الأوروبية منذ البداية وهي إتاحة  طرق آمنة وقانونية للاجئين”.


التعليقات