لاجئون خلف سياج القوات الأردنية .. خوفاً من أن يكونوا “إرهابيين”

لاجئون خلف سياج القوات الأردنية .. خوفاً من أن يكونوا “إرهابيين”

 

تقطعت السبل بالسوريين #النازحين إلى حدود الدول المجاورة، ليعيش بعضهم ضمن  المخيمات التي أُعدت لهم ويتابعوا من هناك دوران رحى الحرب التي شتتهم وينتظروا مصيرهم المجهول.

جميعهم يعانون ظروفاً معيشية وإنسانية سيئة، لكن على ما يبدو إن الأسوأ حالاً هم اللاجئون الذين احتموا بـ #الأردن مؤخراً، حيث أعدت الأسوشيتد برس تقريراً نشرته عن وضعهم بتاريخ 2 حزيران 2016 لكاتبته كارين لوب. حيث كانت تستقبل الأردن لاجئيها في #مخيم_الأزرق للاجئين، وظروفهم فيه مقبولة نوعاً ما، مقارنةً مع ما يعانيه الوافدون مؤخراً إلى القرية 5 وهي جزء من الأزرق، تفصل بينهما أسلاك شائكة لضرورات أمنية.

 

ابتدأت تقريرها بالقول: “اعتلت الأسلاك الشائكة سور المخيم الذي تديره الأمم المتحدة لتعزل بذلك آلاف القادمين مؤخراً _ الذين تعتبرهم الأردن خطراً أمنياً محتملاً _ عن اللاجئين السوريين الآخرين. يقع هذا المعسكر _ و اسمه ( قرية 5 ) _ ضمن معسكر آخر، والذي أقيم في أواخر آذار كحل وسط بين الأردن ووكالات الإغاثة الدولية، في محاولةٍ منهم لتسريع قبول عشرات الآلاف من اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في المناطق الصحراوية النائية على حدود المملكة”.

وبحسب الصحيفة، فقد وافقت الأردن على استقبال حوالي 300 لاجئ سوري في اليوم، شريطة أن يتم عزل القادمين الجدد عن الأزرق لمزيد من الإجراءات الأمنية. وفي شأن التشديد الأمني تعزي المملكة ذلك لمنع متطرفي #الدولة_الإسلامية الذين يسيطرون على مناطق كبيرة في #سوريا من التسلل إلى المملكة، ووافقت وكالات الإغاثة تباعاً على وضع الناجين من الحرب خلف الأسلاك الشائكة ولو بشكل مؤقت.

وبحسب التقرير، لا يتوقع أي من الطرفين أن يتم إخلاء المعسكرين المتناميين بسرعة على الحدود السورية الأردنية. إنما من المتوقع أن يصل عدد القاطنين هناك إلى 100000 مع حلول نهاية العام في حال استمرار الحرب في سوريا، حيث يقطنه الآن 64000 نصفهم من الأطفال.

أما عن ظروف المخيمين كتبت: “أقيم المخيمان بين تلال طينية منخفضة أو ( سواتر ) تمتد بخطوط متوازية بطول يصل إلى ما يقارب الـ _( 1.2 ميل ) في منطقة منعزلة حيث لا حدود واضحة بين البلدين”.

يعيش اللاجئون في خيام أو ملاجئ مصنوعة من القنّب وقطع من الأخشاب وحتى من أوشحة النساء، معرضون لبرودة الصحراء القاسية وحرارتها، والعواصف الرملية. وتعرّض ساكنوه إلى حالات من الإسهال والأمراض بسبب تراكم النفايات وقلة وجود المراحيض.

وفي حديث إلى أريانا رومري، المتحدثة الرسمية باسم الوكالة قالت “إن إيصال المساعدات إلى الساتر الترابي أصبح أحد أصعب عمليات الـ UN وأكثرها كلفة في الشرق الأوسط. مستشهدة على ذلك بانعزال الموقع وظروفه المناخية القاسية جداً وقلة المعابر إليه ومخاطر تصعيد انعدام الأمان”.

في حين يرى مسؤولون آخرون للمساعدات أن الرفع من مستوى الدعم سيحول خليط الملاجئ هذه بشكل غير مقصود إلى مخيمات للاجئين قائمة على أرض الواقع في مناطق خطرة وغير آمنة.

الجيران #تركيا و #لبنان و #الأردن، الذين استوعبوا أغلب اللاجئين أو ما يقارب الـ5 مليون لاجئ سوري منذ 2011، وضعوا قيوداً صارمة على عدد اللاجئين الذين سيستقبلونهم من بعد، في الوقت الذي أغلقت به أوربا أبوابها وبشدة أمامهم.

وبحسب الصحيفة فإن الأردن استقبلت حوالي 650000 لاجئ وتقول حكومتها إنها استوعبت أكثر من العدد الذي قررت استقباله. وفي حديث إلى محمد المومني، المتحدث باسم الحكومة قال أن أولئك الذين ينتظرون الآن على الحدود هم من مسؤوليات المجتمع الدولي. وأضاف إن الأردن تبذل جهوداً لتحقيق التوازن بين الاحتياجات الأمنية والوارد الإنساني من خلال سماحها لبعض طالبي اللجوء بالدخول إلى أراضيها.

أما الأردن فإنها تجادل أن كل هؤلاء العالقين على الحدود ما يزالون على الأراضي السورية، الادعاء الذي عورض من قبل المجموعة الدولية لحقوق الإنسان. أما الباحث آدم كوجل فيجد أنه من المعتقد أن الحدود بين البلدين محدّدة بين الساترين وأن معظم الخيام موضوعة بشكل أقرب إلى الساتر الجنوبي الواقع تحت سيطرة #الأردن.

وقال بيتر كوستوريز رئيس مجلس اللاجئين النرويجي في الأردن NRC: “ربما الأردن هي البلد الوحيد في المنطقة الذي ما يزال محتفظاً بحدود مفتوحة ولو جزئياً مع سوريا “. وأضاف: “يعيش اللاجئون في الوقت نفسه وسط الصحراء حيث انعدام الخدمات وارتفاع مستوى الجريمة والاستغلال”.

لم يسمح ضابط أمن أردني لمراسلي الأسوشيتد برس بالاقتراب من مخيم القرية 5. . فيما جاء أيضاً في التقرير أن مخيم الأزرق يتكون من أربعة صفوف أو قرى من الأكواخ البيضاء المجهزة مسبقاً والتي يمكنها استيعاب 51000 سوري.. قريتان فقط أُهِلتا باللاجئين بعد افتتاح المخيم عام 2014.

وبحسب كوستوريز، فإن القسم الثالث ( القرية 5 ) قد ملِئ خلال الأسابيع الستة الماضية، حيث استقبلت الأردن أكثر من 16000 لاجئ وفق سياستها الجديدة.

أما عن الصعوبات التي يواجهها عمال الإغاثة فجاء في التقرير أنهم لا يستطيعون الدخول إلى المخيمات لأسباب أمنية، وأنهم يقيمون نقاط التوزيع بالقرب من الساتر الجنوبي، حيث تقف القوات الأردنية فوق الساتر الترابي لتراقب اللاجئين الذين يُسمح لهم بصعود الساتر لجلب الماء أو الوقوف لساعات غالباً من أجل التسجيل لدى #الأمم_المتحدة أو لاستلام المعونات الغذائية. وعند اندفاع الحشود وسط الإشاعات بانتهاء يوم التوزيع كانت القوات ترد بإطلاق الغاز المسيل للدموع أو الطلقات التحذيرية.

ويؤكد التقرير أن اللاجئين سيضطرون للوقوف ساعات طويلة تحت شمس النهار الحارقة خلال شهر رمضان.

بعض القادمين لم يطلبوا اللجوء خوفاً من أن يتم رفضهم من قبل السلطات الأردنية ويتم إرسالهم إلى مناطق أكثر خطورة في سوريا، وفي هذا الصدد أكد المومني للصحيفة أن بعض طلبات اللجوء رفضت لأسباب أمنية مع عدم تقديمه لأرقام، مؤكداً أن هذا لا يرقى لمستوى الطرد لأن الأردن لم تستقبلهم كطالبي لجوء.

وأكد التقرير أن الملاجئ الحالية تضم عدة آلاف من اللاجئين وأنه مصمم لاستيعاب 75000 لاجئ إضافي. إلا أنه من غير المرجح أن تسمح السلطات الأردنية بدخول أعداداً كبيرة من اللاجئين حيث أعلنت أن “لديها أدلة سرية لاستغلال تعاطفهم والتظاهر بأنهم لاجئون لكنهم إرهابيون يحاولون التسلل إلى المملكة” التي هي عضو في التحالف العسكري ضد المتطرفين في سوريا والعراق بقيادة أمريكية.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول تقارير