من مناطق داعش.. إلى مخيمات الحواجز و”سماسرة” القوى الأخرى

من مناطق داعش.. إلى مخيمات الحواجز و”سماسرة” القوى الأخرى

حمزة فراتي

شروط قاسية أصبحت تفرض على أي شخص من محافظة # #دير_الزور يريد الدخول إلى مناطق سيطرة # #النظام أو مناطق سيطرة # #قوات_سوريا_الديمقراطية ، حيث تكون تلك الشروط تعجيزية لغالبية هؤلاء والذين استطاعوا الهرب من مناطقهم بظروف غاية في الصعوبة، وذلك بهدف العلاج أو الخلاص من نمط الحياه المفروض عليهم من قبل تنظيم الدولة الإسلامية #داعش.

 

فالتنظيم يمنع الأهالي من الخروج من مناطق سيطرته لأي سبب كان، وأي شخص يقوم عناصر التنظيم بإلقاء القبض عليه محاولاً الخروج يعرض نفسه للمسائلة والمحاسبة ، ما يدفعهم للهرب عبر طرق سرية وغاية في الخطورة، وذلك عن طريق بعض المهربين في المنطقة .

وفي ذلك يقول أبو مهند (أحد سكان الريف الشرقي لدير الزور) لموقع # #الحل_السوري عن معاناته وعائلته في الوصول إلى مدينة # #دمشق “استطعنا الخروج أنا وزوجتي وأختي مع أشخاص آخرين من مدينة # #الميادين بعد دفعي مبلغ 200 ألف ليرة لصاحب السيارة الذي قام بتهريبنا بشكل سري عبر طريق ترابي في البادية وسط خطر إلقاء القبض علينا من قبل حواجز التنظيم المنتشرة هنالك، أو التعرض للقصف من قبل # #الطيران_الروسي ، لنصل إلى حاجز المثلث الأمني في منطقة البطمي والواقعة قبل مدينة الضمير، لتوقفنا قوات #النظام هناك وتمنعنا من الدخول إلى مدينة #دمشق ”.

أضاف “بقينا عالقين في هذه المكان الذي تنعدم فيه كافة وسائل الحياة تحت درجات الحرارة المرتفعة ما يقارب الأسبوع مع عدد كبير من الأشخاص والعائلات حيث كان غالبيتهم بحاجة ماسة للعلاج داخل العاصمة، فقوات #النظام تمنع أهالي دير الزور من الدخول إلى # #دمشق إلا بوجود كفيل عسكري يخدم معها لأي شخص يريد الدخول، إضافة إلى دفع مبلغ كبير للضابط المسؤول عن الحاجز، حيث كانت تلك الشروط أمراً مستحيلاً لغالبية الناس العالقين في هذا المكان والذي شهد وفاة امرأة عجوز كانت تعاني مرضاً في الكلى ودهس طفل صغير بسيارة تابعة للأمن العسكري بسبب الازدحام الذي يشهده المكان”.

بدوري قمت بالتواصل مع أحد أقاربي داخل العاصمة والعامل في سلك الدولة هناك، الأمر الذي سهل لي العبور أنا وعائلتي من الحاجز بعد دفعي مبلغ 350 ألف ليرة للضابط المسؤول.

محسن العلي (أحد سكان قرية البوعمر بريف دير الزور الشرقي) يتحدث لموقع الحل السوري عن معاناته للوصول إلى مدينة الحسكة “بعد أن استطعنا الهروب أنا وعدد من الأشخاص والعائلات من مناطقنا ووصلنا إلى بلدة المبروكة التابعة لمحافظة الحسكة والواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، تم إيقافنا من قبلهم ومنعنا من الدخول، فمن يريد دخول الحسكة من أبناء دير الزور يجب أن يكون له كفيل هنالك من أبناء المنطقة يتحمل مسؤوليته أو يكون من مواليد الحسكة”.

يتابع “مكثت لمدة يومين هناك حتى تمكنت بعدها من دخول الحسكة بعد دفعي لمبلغ 150 ألف ليرة لأحد سماسرة الضباط المسؤولين عن الحاجز.. لكن من لم يستوفي الشروط من أهالي دير الزور تقوم القوات باحتجازه داخل مخيم المبروكة المخصص لهم والذي أقامه الهلال الأحمر حيث بلغ عدد المدنيين المحتجزين داخله ما يقارب 170 شخصاً، يتعرضون فيه للإهانات والشتائم والضرب في بعض الأحيان” يختتم المصدر.