بغداد 32°C
دمشق 26°C
الثلاثاء 20 أبريل 2021
أساليب داعش في الاختراق.. الانشقاق كوسيلة مخابراتية - الحل نت

أساليب داعش في الاختراق.. الانشقاق كوسيلة مخابراتية


حمزة فراتي

يعتمد تنظيم الدولة الإسلامية #داعش على اختراق خصومه سواء من فصائل مناوئة  له  بالداخل السوري أو ناشطين معارضين له متواجدين  بدول الجوار كتركيا مثلاً، على قيامه  بزرع عيون له بينهم، وذلك من خلال إرساله عناصر معينين، بحجة أنهم منشقون عن التنظيم  أو فارون من مناطق سيطرته، وغالباً ما يعتمد بهذه المهمة  على عناصر سوريين (أنصار).

س.ع (مقاتل سابق في الجيش الحر من ريف #دير_الزور مقيم حالياً في #تركيا، رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية) يتحدث لموقع الحل السوري عن ذلك، “يقوم التنظيم بإرسال عناصر أمنيين له من الجنسية السورية تحديداً ، إلى الأراضي التركية بحجة أنهم منشقين عنه، وبعد وصول هؤلاء للأماكن المحددة لهم وجمعهم للمعلومات المطلوبة التي تتعلق بقياديي جيش حر أو ناشطين  أو جهات معارضة للتنظيم، يعودون أدراجهم إلى مناطق سيطرة التنظيم سواء في #الرقة أو دير الزور بعد الانتهاء من المهمة الموكلة إليهم، ومن أشهر هؤلاء كان (عبود عياش)  أحد أبرز أمنيي التنظيم في مدينة الرقة والذي تم  نقله  فيما بعد إلى دير الزور ليشغل منصب أمير الأمنيين هناك لمدة  تراوحت ما بين ستة وسبعة أشهر، تخللتها فتره قدومه  إلى مدينة غازي عينتاب التركية والمكوث فيها لمدة  شهرين ، بحجة أنه منشق عن التنظيم ، عاد بعدها إلى مناطق سيطرة التنظيم بدير الزور بعد إتمامه للمهمة الموكلة له”.

وبحسب المصدر ذاته،  “ما قام به عبود عياش مشابه تماماً لما قام به  اسماعيل العبار الملقب بأبو سيف الشويطي من ريف دير الزور الشرقي، والذي  قدم إلى مدينة #أورفة التركية بذريعة انشقاقه عن تنظيم  #داعش، حيث أخبر الشويطي كل من التقى به أنه قتل مهاجراً من الجنسية التونسية وفر بعدها إلى الأراضي التركية، ليتبين فيما بعد زيف كلامه خصوصاً بعد عودته لصفوف #داعش، وتوليه منصب المسؤول الأمني في مدينة #القورية بريف دير الزور الشرقي”.

“شغل الشويطي منصب  قائد كتائب قادمون التابعة لتجمع كتائب الحق المنضوي تحت راية الجيش الحر قبل سيطرة تنظيم داعش على دير الزور، ولكن مع دخول التنظيم لدير الزور، بادر الشويطي لمبايعته والعمل معه، حيث شارك بمعارك الشعيطات ووجهت له أصابع اتهام بقتل مدنيين وارتكاب فظاعات أثناء تلك المعارك” على حد قول المصدر .

خطر على الفصائل المعارضة  للتنظيم

لا يقتصر خطر هؤلاء على معارضي التنظيم المقيمين بالخارج  فحسب، بل يكمن خطرهم الأكبر  على فصائل المعارضة المتواجدة بالداخل السوري، وفي ذلك يقول محمد العمر( من سكان مدينة دير الزور ) لموقع الحل السوري، “إن التنظيم في بداية معاركه مع #أحرار_الشام وكتائب الجيش الحر  للسيطرة على دير الزور، قام بإرسال عناصر له من جنسيات مختلفة بحجة أنهم انشقوا عن التنظيم، وكانوا مغيبين، وقد اكتشفوا أنهم كانوا على خطأ بانضمامهم له، وغالبية هؤلاء يكونون من الشرعيين المتمكنين من إقناع الطرف الآخر، وأبرزهم كان أبو عقبة التونسي الذي قام بتفجير نفسه في مقر لأحرار الشام بريف دير الزور الغربي، بعد إقناعه لهم بأنه منشق عن التنظيم حيث مكث معهم لمدة 6 أيام قام بعدها بتفجير نفسه بحزام ناسف  أثناء اجتماع لهم قتل على آثرها تسعة عناصر” وفق المصدر.

خلايا داعش من وجهة نظر بعض النشطاء والصحفيين

يرى بعض الصحفيين والنشطاء الذين واكبوا تواجد التنظيم في مناطقهم  بالرقة ودير الزور قبل خروجهم منها، أن ما يسمّى (خلايا داعش) ليست سوى دعايةٍ مجانيةٍ جاءت نتيجة الخوف من التنظيم، وأن المعلومات التي يحصل عليها ليست عن طريق مخابراتٍ تقوم على خلايا منظمة، فإن “ما يشاع عن الخلايا مجرد تكهنات… داعش لا ترسل عناصر إلى تركيا بمهماتٍ استخباراتية… الدواعش بتركيا كثر، يأتي غالبيتهم لتلقي العلاج… فإن قدّموا معلوماتٍ فهذا من باب إظهار الولاء لا أكثر، بقصد خدمة التنظيم وبدافع الإخلاص أو الصعود داخل أجهزته ، من وجهة نظرهم”.

أبو خالد (مواطن من الرقة مطلع على تفاصيل عمل التنظيم) يقول لموقع الحل السوري “إن تنظيم داعش قد يلجأ إلى الانشقاقات الوهمية كما وصفها ويهدف بذلك إلى نقطتين، الأولى ضرب من يريد أن ينشق حقيقة عن التنظيم خصوصاً في ظل ارتفاع أعداد المنشقين عن التنظيم والراغبين بالانشقاق عنه، والنقطة الثانية أنه ينجح في زرع جواسيس له، وأنه قد يحصل بذلك على معلومات كبيرة، وربما عمليات تصفية، كما حدث مع فريق الرقة تذبح بصمت  والصحفي ناجي الجرف والإعلامي زاهر الشرقاط  الذين تبنى التنظيم عمليات اغتيالهم في إصداراته، خصوصاً أن بعض المنشقين أوهم بعض  الصحفيين أنه قادر على مساعدتهم في الدخول إلى مناطق التنظيم بحجة أن لديه الكثير من الاتصالات مع أمراء أو أقرباء له لا زالوا في صفوف التنظيم ولم ينشقوا عنه، وعندما يسأل عن عدم انشقاقهم، يجيب بأنهم لم ينشقوا  للحفاظ على ممتلكاتهم وبيوتهم، لأن كل من ينشق يقوم التنظيم بالاستيلاء على كافة ممتلكاته  وقد يعاقب عائلته ولكن بوجود شخص داخل صفوف التنظيم فإن هذا الأمر لن يحدث” يختتم أبو خالد .


التعليقات