مشاركة

محمد عوض

“الخطف.. جرائم القتل.. الشروع بالقتل.. السرقة.. النصب والاحتيال.. الخ”، كلها أمور كان لابد من إيجاد متابع لها في مناطق المعارضة، ما دفع القوى المستلمة لزمام الأمور هناك ولاسيما في الشمال السوري لإيجاد جهاز يستلم ذلك ويشرف على الأمر، الأمر الذي قاد إلى فكرة تأسيس الشرطة الحرة التي أبصرت النور مطلع العام 2013، ولتحدد أهدفها بوضع حد للفوضى وتداخل اختصاصات المحاكم والفصائل العسكرية، واستقطاب المنشقين الأمنيين عن النظام السوري.

سيحاول موقع الحل في هذه المادة تفصيل عمل الشرطة الحرة وماذا قدمت بعد 3 أعوام على انطلاقها من خلال عرض عمل الشرطة الحرة في #إدلب.

الخطف الهاجس الأكبر

خلال متابعة صفحة شرطة إدلب الحرة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بالإمكان ملاحظة وجود عدد من المنشورات المتعلقة بالخطف، حيث سجل بحسب احصائيات مراكز الشرطة الحرة في المدينة التي حصل عليها الحل  أربع حالات، الأمر الذي يؤكده الحديث الذي شاع في الآونة الأخير عن حول وجود عصابة تقوم بخطف الأطفال بقصد تجارة الأعضاء.

رئيس فرع الإعلام بشرطة إدلب الحرة الرائد خالد الحسيان وفي حديث خاص لموقع الحل السوري، أوضح أنه “تم مؤخراً برعاية مركز شرطة #جرجناز اجتماع لكافة فعاليات ومنظمات المجتمع المدني والمجلس المحلي في البلدة لدراسة الوسائل والإمكانيات المتاحة لزيادة الشعور بالأمن والأمان لدى أهالي البلدة بعد حادثة خطف إحدى المواطنات من البلدة ووضع الخطط والتدابير اللاذمة للحد من هذه الجريمة”.

وبحسب الحسيان، “قامت مراكز الشرطة بتكثيف دورياتها الليلية والنهارية، لمنع وقوع مثل تلك الجريمة”، مضيفاً “نطمئن المدنيين في إدلب بأننا لن ندّخر جهداً في سبيل منع مثل تلك الجريمة أو غيرها”.

وتابع الحسيان، “إن عناصر المراكز البالغ عددهم 1300 عنصر وصف ضابط وضابط من خلال مراكزها المختلفة على أهبة الاستعداد دائماً، لخدمة المواطنين”.

التحقق من الهويات

وبحسب الرائد الحسيان، “من الأعمال التي يتم العمل عليها حالياً قيام مكتب البحث والمتابعة بمركز شرطة جرجناز بالتأكد من هويات والإثباتات الشخصية للأخوة النازحين إلى البلدة من كافة المناطق، وإحصاء تعدادهم من أجل تقديمها للمجلس المحلي لتوفير المعونات اللازمة لهم وللمحافظة على الأمن العام للبلدة”.

وتابع الحسيان، “كل هذه الأمور يتم نشرها بشكل متواتر على صفحتنا على موقع التواصل الاجتماعي للتعريف بما نعمل، وإضفاء الراحة على نفوس المواطنين”، مؤكداً “ليس فقط يتم التأكد من إثبات الشخصية للنازح وإنما التأكد من عدم حيازته للسلاح”.

وشدد الحسيان على أن الشرطة الحرة هي “مؤسسة تسعى لخدمة المواطنين من خلال السهر على أمنهم وأمانهم عن طريق منع الجرائم قبل حدوثها وقمعها وملاحقة المجرمين، وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكم المختصة وتنفيذ المذكرات العدلية الصادرة عن القضاء، ومساعدة ومؤازرة منظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية ومنظومة الاسعاف و #الدفاع_المدني، والتحقيق في الجرائم وحوادث السير وجمع الأدلة وتنظيم الضبوط وإحالتها للقضاء المختص”.

معدلات الجرائم

الحسيان وفي متابعة حديثه لموقع الحل السوري أكد تراجع معدلات القتل، حيث سجل خلال شهر تشرين الأول 2016 جريمتا قتل، فيما معدلات السرقة لم تنخفض حيث سجل في الشهر ذاته 58 سرقة، موضحاً أن السرقة تنتشر بين شرائح الشباب في الغالب.

وبحسب الحسيان، فإن السرقة “من أكثر الجرائم انتشاراً في المنطقة، حيث يعرض الجناة على المحاكم المختصة، كما تتم إحالة الأحداث إلى المحاكم ذاتها مع اتباع إجراءات خاصة مراعاة لأعمارهم”.

قضايا أخرى

وتابع الحسيان في حديثه لموقع الحل، إن التنظيم المروري يعد من الأعمال المهمة التي تقوم بها الشرطة الحرة، والتحقيق في حوادث السير، إضافةً إلى التعامل مع قضايا تتعلق بالجوانب الاقتصادية ومنها ملاحقة العملات المزورة، مؤكداً وجود خبراء لدى الجهاز للكشف عن هذه الحالات.

لمن تتبع الشرطة الحرة؟

الحسيان أكد خلال الحديث لموقع الحل السوري، أن الشرطة الحرة “لا تتبع لأي جهة كانت داخلية أم خارجية، إنما هي مؤسسة  مدعومة لوجستياً من قبل منظمات مدنية فقط”.

وعن تعامل المؤسسة مع الفصائل المقاتلة على الأرض، أوضح أنهم واجهوا بعض الصعوبات مع الفصائل المقاتلة في بداية الأمر، لكن وبسبب “المهنية التي تتمتع بها الشرطة الحرة من خلال إلمامهم بتنظيم الضبوط وجمع الأدلة ومكافحة الجرائم، كل هذا جعل تلك الفصائل تدعم الشرطة الحرة في عملها وتؤازرها في ملاحقة المطلوبين وتقديمهم للعدالة”.

وتابع قائلاً “إن جهاز الشرطة الحرة ضرورة موضوعية وحياتية بالغة الأهمية ولا بد من دعمها وتطويرها لتشكل القوة التنفيذية لمجالس الحكم المحلي في استتباب الأمن وخدمة المواطنين”.

أرقام

وتحدث الرائد الحسيان عن عمل مراكز الشرطة في المحافظة خلال شهر تشرين الأول الماضي، قائلاً “كان هناك 58 جريمة سرقة، 6 جرائم بيع مسروقات، ٤ جرائم سلب، 9 شروع بالقتل، 12 نصب واحتيال، 2 جريمة قتل، 30 إيذاء، 68 مشاجرة، 1 ميراث، 64 قصف للنظام، 4 خطف، 1 تغيب، 51 حوادث مرور، 19 تخريب ممتلكات، 5 أعمال مخلة بالآداب، 19 عقوق والدين، 17 إساءة أمانة، 9 ضبوط حراجية، 942 مذكرة عدلية، 291 ضبط إداري.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/CJuxX