مشاركة

أيمن صالح

لم تكتمل فرحة أسامة عقب تمديد وثيقة سفره في القنصلية السورية في #اسطنبول، في محاولة منه للحصول على الإقامة التركية (الدرجة السياحية) ومن ثم إمكانية السفر لرؤية والدته في#لبنان، فلم يقدر خلال عامين القيام بذلك نتيجة عدم امتلاكه إقامة في #تركيا.

يقول أسامة لموقع الحل السوري، “لم أكن أملك المال كي تأتي أمي إلى اسطنبول، لكن بعد أن حصلت على عمل واستطعت تجميع مبلغ لا بأس منه مكنني من تجديد جواز سفري، فوجئت بورقة الطرد التي توزع على السوريين المخالفين والحاصلين على الكملك، وكذلك غير الحاصلين عليها، لأعود مرة أخرى إلى قضبان السجن الكبير الذي لم أخرج منه وهو اسطنبول، لا أعلم هل القدر سيسمح لي برؤية والدتي أم لا، والحل الوحيد هو الانتظار”.

منحت تركيا السوريين على أراضيها ما أسمته “نظام الحماية المؤقتة”، ويعطي السوري بموجبه بطاقة التعريف “الكملك”، وتتعهد تركيا بعدم إعادة السوري إلى #سوريا، كما يسقط تطبيق ذلك النظام في حال مغادرة تركيا طوعاً أو قبول السوري في دولة ثالثة، أو التورط في عمل جرمي، وفق تصريحات لمسؤولين أتراك.

قصة ورقة الطرد

ورقة الطرد التي تحدث عنها أسامة، بدأ توزيعها على بعض السوريين في اسطنبول بعد محاولة الانقلاب الأخيرة في تركيا، حيث تفاجؤوا بقوانين جديدة بخصوص الإقاماتِ في استنبول، إذ قررت إدارة الهجرة العامة في تركيا مع بداية العام الحالي، إعفاء السوريين المخالفين في تواجدهم من الخروج والدخول إلى البلاد لتعديل أوضاعهم.

الورقة تلك تعطى للسوريين الذين يملكون الكملك (ورقة التعريف) إلا أنهم غير قادمين من سوريا مباشرةً إلى تركيا، بل قد مروا بإحدى الدول الأخرى، وهو وفق المسؤولين الأتراك “غير نظامي” فالكملك يمنح كورقة حماية إنسانية للقادمين فقط من سوريا، ومن حصل عليه من السوريين بعد قدومه من لبنان أو غيرها يجب سحب الكملك منه، وإعطائه ورقة مغادرة.

القرار وبعد مضي 3 أشهر على محاولة الانقلاب توقف بحسب العديد من أصحاب المكاتب السياحية، ليحاول أسامة مرة أخرى كالكثير من السوريين دون جدوى في حين حالف الحظ بعضهم.

سير العملية

نور الأيوبي كانت إحدى السوريات اللواتي حالفها الحظ في الحصول على الإقامة، تروي نور ما حصل معها لموقع الحل السوري قائلةً “حجزت عن طريق محامٍ موعداً الكترونياً وكان بعد 15 يومياً، وقام بتجهيز كافة الأوراق اللازمة لي، وبالفعل ذهبت إلى الموعد في أمنيات الفاتح، وسارت الأمور كما هو مرسوم بشكل طبيعي”.

أما أحمد الذي كلفه تأخره عن الموعد يوماً واحداً مع طفليه الحرمان من الإقامة، رغم تقديم التبرير وهو ورقة إجراء عملية من مشفى تركي تثبت إجراء عمل جراحي لطفله في اليوم ذاته، لكن ذلك لم يشفع له الحصول على الإقامة، ليحجز موعد مجدداً عند السماح للمخالفين بتسوية أوضاعهم، لكن موعده جاء عقب محاولة الانقلاب بالتالي عقب تغير القوانين.

يقول أحمد “رغم علمي بموضوع ورقة الطرد لكنني قررت المجازفة والذهاب، وبالفعل توجهت إلى الأمنيات في الموعد المحدد مصطحباً كافة الأوراق المطلوبة، لتسير الأمور بشكل طبيعي، لكن عند الدخول إلى الموظف المسؤول الذي تفحص الأوراق ووجدها كاملة، ليطلب بعدها الكملك وعند إبرازها، تأكد من صحتها وأنها غير مزورة، وليحضر ورقة الطرد التي رفضت التوقيع عليها، وعاودت المحاولة مرتين دون فائدة”.

أحمد حاول البحث عن السبب فلم يجد الجواب بحسب ما روى لـ”الحل السوري” عند المكاتب الخاصة باستخراج الإقامات للسوريين، فقرر التوجه إلى محامٍ تركي والذي أخبره أن الموضوع متعلق بقانون الطوارئ.

إذن العمل شرط جديد

لمراد قصة أخرى مع الحصول على الإقامة والذي لخصها قائلاً “هناك طلبات لا علاقة لها بالإقامة، كتسجيل كل أسماء المقيمين معي في المنزل وصور عن جوازات سفرهم، وإذن عمل من المكان الذي أعمل فيه وهو الأمر المستحيل، كون مكان عملي لا يمنح ذلك”.

ومن المعروف أن الأوراق الرسمية المطلوبة للإقامة هي “عقد ايجار منزل مصدق أصولاً من الجهات الرسمية في تركيا، وتأمين صحي، إضافةً إلى رصيد مالي في البنك لا يقل عن 4500 دولار”، لكن الشرط الأخير يتم التغاضي عنه غالباً بالنسبة للسوريين.

تفسير

الحل السوري وفي سؤال لأكثر من مكتب يتابع أمور السوريين في تركيا ولاسيما العاملين في مجال تقديم خدمات تأمين الأوراق اللازمة لاستخراج الأوراق السياحية، أكدوا بأن من لديه كملك حالياً يستطع الحصول على الاقامة السياحية، لكن في بعض الأحيان الأمر يعود للموظف الذي قد يشك بالشخص، ويمتنع عن قبول أوراقه.

وبحسب أصحاب المكاتب الذين تم التواصل معهم، فإن من غادر تركيا ويمتلك كملك وعاد وطلب بها مرة أخرى لا يعطى، وإن تأخر عن المدة المتاحة للحصول على الإقامة فلن يشمله القرار الجديد، إضافةً إلى الأشخاص الذين يدخلون ويخرجون بطريقة غير قانونية عبر الحدود، والأشخاص الذين لديهم مشاكل قانونية لا يحق لهم الحصول على الإقامة نهائياً.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/xjVtw