مشاركة

حمزة فراتي

أثّر تدمير كافة الجسور في محافظتي دير الزور والرقة بشكل كارثي على المدنيين من خلال تقويض حركتهم، وخضوعهم لاستغلال تنظيم الدولة الإسلامية #داعش بعد انقطاع المواصلات،  في المقابل كان لتدمير الجسور أيضاً أثر سلبي كبير على تنظيم #داعش، كونه كان يعتمد اعتماداً كلياً في تنقلاته على تلك الجسور وخاصة أثناء معاركه إن كانت في #سوريا أو #العراق.

تدمير جسور البوكمال كانت الضربة الأولى التي تلقاها التنظيم، وفي ذلك تحدث محمد الخالدي(من سكان مدينة #البوكمال) لموقع الحل السوري، حيث قال إن “التنظيم تلقى الضربة قوية من قبل طيران التحالف الدولي باستهدافه بأكثر من غارة جوية لأهم جسرين في المدينة يستخدمهما التنظيم في تحركاته بين سوريا والعراق”.

وأوضح المصدر أن أحد الجسرين “يصل بين مدينة البوكمال وقرية الباغوز ويمر فوق نهر #الفرات، والثاني يصل بين #البوكمال وقرية السويعية على الحدود العراقية ويمر فوق نهر صغير متفرع من الفرات”.

وقال الخالدي إن الضربات “لا تقطع الطريق على التنظيم نحو العراق، لكنها تجعل تحركاته أكثر صعوبة”، مشيراً إلى أن أهمية الجسرين تكمن في أن “تنظيم داعش يستخدمهما للتنقل” بين البلدين، وتدميرهما “سيجعل التحركات تستغرق وقتا أطول، وستكون التحركات مكشوفة أكثر”.

وأضاف، إن غارات التحالف لم تقتصر على الجسور في مدينة البوكمال فقط بل شملت كافة الجسور في كافة المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم بدير الزور، ما أدى “لتقطيع أوصال التنظيم في مناطق سيطرته بريف دير الزور الشرقي وهي مساحة كبيرة يفصل بينها نهر الفرات، وبعد تدمير تلك الجسور باتت أقرب نقطة للعبور والتنقّل بالنسبة لعناصر التنظيم وعتادهم بين ضفتي نهر الفرات بريف دير الزور الشرقي تبعد عن مدينة البوكمال 65 كيلو متر وهو جسر مدينة العشارة الذي خرج عن الخدمة بعد تدميره أيضاٌ، وهذا الأمر بالتأكيد سوف يخلق مشاكل في التواصل والتنقّل لمقاتلي التنظيم لأن مناطق سيطرته في الريف الشرقي أصبحت قسمين منفصلين بشكل شبه كامل ، على حد تعبيره”.

وأكد المصدر، أن غياب الجسور عن الخدمة ولد عدة مشاكل أهمها، عدم إمكانية نقل التنظيم للسلاح والعناصر بين ضفتي النهر بشكل سريع ومريح مما يضطره لقطع مسافات طويلة للتنقل ونقل المعدات، الأمر الذي يؤدي لإمكانية استهدافه من قبل طيران التحالف بدقة وفعالية أكثر، إضافة لعدم قدرته على التفاعل السريع بين مراكزه المنتشرة في المحافظة في حال حصول أي طارئ من تقدم مستقبلي للعناصر المناوئة له أو تقدم آني للنظام وخاصة في محيط مطار #دير_الزور العسكري.

“هكذا تكون طرق سير عربات التنظيم محصورة، مما سيحد من حرية حركته، ويجعله عرضة للاستهداف من قبل الطيران، مما سيصعب على التنظيم نقل عناصره وعتاده بين سورية والعراق، أو بين مناطق محافظة ديرالزور” يختتم المصدر .

فوائد جناها تنظيم داعش من تدمير الجسور

“إن التنظيم لم ولن يتضرر من استهداف الجسور وتدميرها” من وجهة نظر عبدالرحمن العمير (من سكان الريف الشرقي) الذي قال لموقع الحل “إن التنظيم يستطيع التنقل بين العراق وسوريا عن طريق البادية، وسيستفيد مادياً أيضاً مما يجنيه من نقل المدنيين عبر المعابر المائية (بالسفن) والتي يبلغ تعدادها 30 معبراً موزعين في كافة مناطق سيطرة التنظيم بدير الزور، وذلك بفرض ضرائب على أصحاب تلك السفن، أما الخاسر الوحيد في تدمير الجسور فهم الأهالي فقط”.

يقول المصدر “يتم اقتطاع مبلغ 100 ليرة على الشخص الواحد العابر بالسفينة، وعلى نقل الدراجة النارية 200 ليرة، وعلى نقل السيارة 5000 ليرة سورية وذلك بين قرى خط الشامية وقرى خط الجزيرة” على حد قوله.

تأثيرها على مدينة الرقة

قال منير العيسى(من سكان مدينة الرقة) لموقع الحل السوري، “إن عمليات القصف الممنهجة على الجسور والطرق الرئيسية والفرعية الهامة والتي أحالتها عن الخدمة في محافظة دير الزور، الهدف منها تقطيع أوصال تنظيم داعش في العراق وسوريا وقطع طرق إمداده، باتجاه مدينة الرقة معقله الرئيسي والذي يعدها التنظيم عاصمة لخلافته المزعومة ضمن مناطق سيطرته بسوريا، ويأتي ذلك استكمالاً لمعركة تحرير الرقة”.

فيما قال المصدر إن خروج تلك الجسور والطرق عن الخدمة بدير الزور “لن يمنع التنظيم من التنقل بين ضفتي نهر الفرات وصولاً إلى الرقة، بسبب توفر المعابر النهرية، والتي من الممكن أن تؤمن طريقة سهلة لتنقل عناصره، ولكن هذه المعابر لن تدعم نقل الآليات الثقيلة للتنظيم بسبب مقدراتها البسيطة، وقد لجأ التنظيم إلى إعادة تأهيل بعض الجسور المنهارة عن طريق ردمها بالتراب، وترك منافذ للمياه بشكل بدائي، عن طريق (قساطل) ضخمة متوافرة في مناطقه، لكن سرعان ما تم قصفها من جديد من قبل طيران التحالف، بالتماشي مع الضغط المتواصل على التنظيم مع اقتراب وقوات درع الفرات وغضب الفرات من مدن رئيسية في مناطق سيطرته” يختتم المصدر.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/8rheB