مشاركة

محمد عوض

“الأطفال النازحون، عنصر سهل وغير مشكوك فيه للعمل على بيع أتاوات حواجز النظام التي تؤخذ من السيارات المحملة بالبضائع”، هذا ما قاله أبو حازم القاطن في العاصمة #دمشق (منطقة حاميش مساكن برزة).

كلام أبو حازم لموقع الحل السوري، يكشف عن وجه جديد لعمالة الأطفال في العاصمة، لكن بحسب روايته فإن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 10 سنوات “يحصلون على أجور بين المتوسطة والعالية، فهي بحدها الأدنى لا تقل عن ألفي ليرة وتصل إلى 5 آلاف ليرة في اليوم الواحد”.

ما هي المبيعات؟

حول عدة حواجز تابعة لجيش النظام في دمشق، تنتشر بسطات لبيع مختلف المواد، ولا سيما الحاجز الذي تحدث عنه أبو حازم في منطقة حاميش بمساكن برزة، وبالفعل لوحظ تواجد للأطفال هناك وعند التحدث إليهم يؤكدون تبعيتهم للضابط المسؤول عن الحاجز، ومعظمهم نازحون من #حمص و #إدلب.

يقول أحد الأطفال العاملين هناك، “نبيع ما يعطينا الضباط من (خضار – زيت – سكر – سمنة – خبز)، ونحصل يومياً مبلغ لا يقل عن 2500 ليرة، ونعود في آخر النهار إلى المدرسة المجاورة للحاجز والتي نعيش فيها منذ عام ونصف تقريباً”.

ويتابع الطفل، “يومياً في الصباح الباكر نتوجه للمسؤول الحاجز الذي يتواجد في الكولبة وتكون البضائع مجهزة، ونقوم بنقلها عبر عربة إلى مكان تواجد البسطات الأخرى، لنقوم ببيعها، وبنهاية اليوم نعود إلى نفس المكان الذي يتواجد فيه الضابط لحساب ما تم بيعه، واقتطاع أجرتنا.. أسلم أجرتي لوالدي كمصروف”.

من أين تأتي هذه البضائع؟

البضائع المباعة والتي كما تحدث الأطفال وبحسب شهادة ميساء (إحدى القاطنات في المنطقة)، “عبارة عن مواد تموينية وخضار وفواكه يتم مصادرتها من السيارات التي تحمل البضائع المتجهة إلى الأسواق، وليس ذلك فحسب وإنما الخبز أيضاً، حيث يستفيد عناصر الحاجز والمسؤول عنه من وجود دور خاص بهم على الأفران وشراء كميات غير محددة على عكس المدنيين الذي يحدد لهم شراء 3 ربطات خبز على الأكثر، ويتم بيع الخبز على الطريق بسعر يصل إلى 100 ليرة للتخلص من الزحمة على الأفران”.

الدخان أيضاً

وليس الخضار والفواكه والمواد التموينية والخبز هي المواد الوحيدة التي يعمل ببيعها أطفال دمشق النازحين على البسطات، وإنما مواد أخرى مهربة وغالباً تكون “السجائر”، لكن دون معرفة فيما إذا كان الأطفال البائعون هنا يتبعون للحواجز المنتشرة بالقرب منهم أم لا، وفقاً لما قال الصحفي (لؤي.خ) المقيم في دمشق.

حقائق

ينخرط الأطفال في سوريا حالياً في الكثير من المهن الخطرة كتهريب البضائع عبر الحدود أو كبائعين للمشتقات النفطية على الطرقات، أو في مجال استلام وبيع النفط وتكريره، أو حتى تجارة السلاح، وهو ما أكدته مختلف التقارير الدولية والمحلية، خاصة وأن هذه المهن التي يعمل بها الأطفال باتت معلنة تتناقل أخبارها وسائل الإعلام بشكل مستمر.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/UwbZX