مشاركة

ظهرت شركات مقاولات خاصة من شأنها تدريب وتسليح مقاتلين في العديد من الدول العربية وغيرها، والتي تشهد حالة من عدم الاستقرار والاقتتال، لكن الجديد كان إنشاء شركة خاصة تُعنى بالدفاع عن #الإسلام حول العالم. إنها بلاك ووتر الجهاد التي تغير اسمها ليستقر أخيراً على “الملحمة تكتيكال “، عن الملحمة أعد كيم سنغبتا تقريراً نشرته الـ INDEPENDENT جاء فيه:

“أصبحت بلاك ووتر الجهاد من أبرز شركات المقاولات الأمنية الغربية في #العراق، واكتسبت سمعة سيئة بأنها الأكثر عنفاً وعدوانية من بين الشركات العسكرية المشتركة التي رصدت تجارة مربحة جداً بعد “تحرير” البلاد عام 2003. مثل هذه الشركات كانت محصّنة إلى حد كبير من الملاحقة أو المقاضاة الأمر الذي تغير بعد يومٍ دامٍ جداً في #بغداد”.

وبحسب شهادة الكاتب: “في أحد أيام الأحد من شهر أيلول من العام 2007، شاهدت حرّاس بلاك ووتر يطلقون النار من سياراتهم المدرعة نحو العائلات المتواجدة في موقع شعبي في ساحة النسور: قتل إثرها 17 مدنياً وأصيب أكثر من 40 بجروحٍ. أدين أربعة من الحراس لاحقاً بتورطهم”.

كما جاء في التقرير أن “شركة الملحمة تكتيكال وليدة الحرب السورية، وقد سمّيت نسبة إلى العبارة الإسلامية “المعركة الفاصلة” ومن غير المحتمل أن تواجه مقاضاة قانونية على الفظائع المرتكبة في دوامة الحرب الأهلية السورية. حيث  تكونت من مجموعة صغيرة من نحو عشرة أشخاص يعودون أساساً إلى آسيا الوسطى، كانو مستخدمين نشيطين ومندفعين على الإنترنت. وضعوا في نهاية العام إعلانات على فيسبوك يبحثون من خلالها عن مدربين متهيئين للعمل والتطور والتعلم بشكل مستمر. تقدم صفحة الشركة على يوتيوب دليلاً مجانياً يتضمن شروحاً موسعة لصيانة الأسلحة ووضع الكمائن والإسعافات الأولية في ساحة المعركة”.

مؤسس وزعيم الملحمة هو الأوزبكي الملقب بأبي رفيق الذي يدّعي أنه خدم في VDV، وحدة عسكرية روسية محمولة جواً. وبالرغم من أن هدفه كان تجارياً، إلا أنه “ركز على الجانب الديني في عمله أي المساعدة العسكرية للمسلمين السنة المضطهدين خارج سوريا. مجهزاً للمعركة الفاصلة التي اتخذتها الشركة في #الصين و #بورما، والعودة إلى جمهوريات آسيا السوفييتية السابقة وروسيا نفسها”.

مصير أبي رفيق فما يزال مجهولاً، حيث استهدفته غارة جوية في #إدلب أودت بحياة زوجته وابنه الصغير، وتواترت تقارير تفيد بمقتله إلا أن المقاتلين الإسلاميين الذين عملوا معه ينكرون وفاته ويؤكدون أنه على قيد الحياة.

بدأ تدريب وتسليح الثوار في #سوريا بشكل بطيء وفوضوي. فبحسب قول الكاتب: في صيف العام 2012، ومع بدء الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد في مراحله المبكرة، قمت بمرافقة مجموعة من مقاتلين المعارضة يقودها عبد الحق، 34 عاماً، سمّى نفسه قائد المقاومة في #إدلب.

لم يكن بين الـ 50 رجل من يملك بندقية نصف آلية واحدة. إنما كان لديهم 20 بندقية صيد قديمة ومسدسات. وبينما انحدرت الانتفاضة إلى حمام الدم, تزايد تدفق الأسلحة إلى كلا الجانبين في  سوريا من قبل الداعمين الدوليين بشكل هائل كماً ونوعاً. تلقى النظام تجهيزاته من روسيا وإيران, بينما تلقاها أعدائه من السعودية وقطر ودول خليجية أخرى. أما بعض من مقاتلي المعارضة المعتدلة فقد تلقوا التدريب وتجهيزات السلاح من قبل الأمريكان في الأردن وتركيا.

وقيل عن أبي رفيق أنه وجد فرصة تدريب الثوار في سوريا بعد وصوله الأول إليها عام 2013. فبدأ بإحضار مقاتلين ذوي خبرة من القوقاز ذلك قبل أن يبدأ الملحمة مع العشرات الآخرين في بدايات الـ 2016. “بدأت الشركة عملها مع #جبهة_فتح_الشام، الاسم الجديد لجبهة النُصرة فرع القاعدة في #سوريا، بالإضافة إلى عملها مع #أحرار_الشام”.

كان تواجد الإسلاميين من القوقاز في سوريا قوياً لفترة من الوقت، وقد أعطوا انطباعاً عن السمعة السيئة لهم باعتبارهم الأكثر عنفاً من بين المقاتلين الأجانب. أبو عمر الشيشاني، شيشاني الأصل، هو أحد الرؤساء العسكريين الأنجع لداعش، حيث لعب دوراً أساسياً في نجاحاتها الأولى. قتل في غارة جوية أمريكية في العراق ذلك في شهر تموز من العام الماضي، “كان خسارة كبيرة للإسلاميين اللذين اعترفوا بقيادته لهم”.

صالح عبد الحميد عواد من بنّش، تلقى تدريبه العام الماضي في حلب من قبل الملحمة، حيث كان يقاتل حينها في صفوف جبهة النصرة التي ادعى أنهم كانوا أفضل المعارضين لنظام الأسد. وبحسب رأيه: “لا توجد مجموعة لديها تدريب جيد بشكل حقيقي ولا مدربين جيدين، باستثناء من كان لدى الملحمة من الأوزبكيين لفترة قصيرة” وقال: “جميعهم كانوا شباباً، لكنهم قالوا أنهم كانوا في الجيش مع الروس: كانوا محترفين جداً وكانت أسلحتهم جيدة أيضاً”.

“شارك هؤلاء أيضاً في القتال، كانوا بمرتبة المستشارين. رأيناهم في المعارك التي سيطر فيها الأسد على #حلب. كانوا قلقين جداً خوفاً من أن يتم أسرهم، فقالوا أنه إذا ما ألقى الروس القبض عليهم فسوف يعدموننا بالتأكيد. سمعنا أن قائدهم قُتل في إدلب، ومن ثم سمعنا أنه قد يكون حياً، شخصياً لا أعرف. لكن مهما حصل، اعتقد أن الملحمة سوف تواصل عملها في سوريا وأماكن أخرى”.. أضاف عواد.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/GuSLl