مشاركة

نشرت الديلي بيست مقالاً لـ روي غوتمان بتاريخ 10 نيسان 2017 يتضمن الأسباب التي أدت بالأسد إلى استخدام الهجوم الكيماوي في المناطق الواقعة تحت سيطرة الثوار.. يرى فيها أن أهم الأسباب هي “اليأس والضعف الذي يعاني منه الجيش السوري” حيث ابتدأ مقاله بالقول:

 

بعد فترة وجيزة من وصول الصواريخ الأمريكية إلى القاعدة الجوية السورية التي كانت نقطة الانطلاق للهجوم بالسلاح الكيماوي، وصل رئيس هيئة أركان الجيش لتفقد الأضرار والإشادة بالطيارين.. كانوا ذات الطيارين الذين حلّقوا بطائراتهم الحربية إلى بلدة #خان_شيخون، حيث سجّلت أكثر من 100 حالة وفاة لمدنيين، وبعد معانقته للطيارين، من ضمنهم أولئك المسؤولون عن الهجوم الكيميائي، أشاد العماد علي عبد الله أيوب بـ “الروح المعنوية والقتالية العالية ” للجنود والضباط في قاعدة ا#لشعيرات. تباعاً، تعهّد الطيارون بالاستمرار في “استئصال الإرهاب حيثما وجد في الوطن ” بحسب تسجيل فيديو بثته وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا.

يرى مسؤولون عسكريون أمريكيون ومسؤولون سوريون ضمن فصائل الثوار أنه ربما قامت القوات السورية بتنفيذ الهجوم الكيميائي بسبب اليأس، كما يرون أن الروح المعنوية لقوات النظام قد انخفضت فيما بينهم.

وبحسب مراقبين للحركة الجوية للقوات السورية والروسية من الثوار، فإن القوات الجوية السورية قامت بتحريك طائراتها الحربية من عدة قواعد إلى قاعدة #حميميم قرب #اللاذقية والواقعة تحت سيطرة القوات الروسية منذ وقوع الهجوم، وتولت روسيا معظم العمليات الجوية في وسط سوريا وشمالها.

تضمنت هذه التحركات ما لا يقل عن سبعة اعتداءات نفّذت بحق أهداف مدنية يوم الجمعة وحده، كذلك يوم السبت وقع هجوم جوي روسي على بلدة أورم الجوز الصغيرة في محافظة #إدلب حيث لقي على إثرها 20  مدنياً حتفهم. كما تم استهداف خان شيخون في كلا اليومين.

ويرى الكاتب أن قوات النظام تعاني من الانشقاقات على مختلف المستويات منذ العام 2012، لكنها تمكنت من استعادة المناطق الواقعة تحت سيطرة الثوار منذ أيلول 2015 حيث بدأ الطيران الروسي بالتدخل. وحققت كبرى انتصاراتها في كانون الأول، عندما قامت القوات التي يقودها حلفاء الأسد من إيرانيين وحزب الله بطرد القوات الثائرة ومعظم السكان من شرق مدينة #حلب.

الروح المعنوية لقوات النظام تراجعت ثانية قبل أسابيع قليلة عندما أحرزت القوات الثائرة، المدعومة من قبل الولايات المتحدة وبتعزيز من الإسلاميين الذين تعتبرهم الولايات المتحدة إرهابيين، تقدماً سريعاً في محافظة حماه. ويرى مسؤولون أمريكيون وناطقون باسم الثوار أن هذا التقدم الكبير ربما كان السبب الذي دفع بدوره الجيش السوري إلى تنفيذ الهجوم بالسلاح الكيماوي.

وقال مسؤول أمريكي كبير للصحافة في واشنطن: “إن النظام السوري يتعرض لضغوط شديدة”، وأضاف: “هدد الثوار بتقدمهم الشهر الماضي بالسيطرة على مطار حماه الذي يعد القاعدة الرئيسية للطائرات المروحية، ومن المحتمل أنه المكان الذي تصنع فيه البراميل المتفجرة”.

يذكر أن البراميل المتفجرة تتكون من شظايا معدنية معبّأة في برميل مع المواد المتفجرة وتُسقط من الطائرات المروحية فوق المناطق السكنية في المواقع الواقعة تحت سيطرة الثوار في جميع أنحاء سوريا.

فقدان السيطرة على قاعدة حماه لصالح الثوار كان خطراً كبيراً بالنسبة للنظام، ويرى محللون أمريكيون أن استخدام الأسلحة الكيماوية كان مرتبطاً بقرار يائس في ساحة المعركة لوقف سيطرة الثوار على مكونات النظام الرئيسية.

وتحدث محمود محمود، ناطق باسم جيش العزّة، عن خسائر النظام الهائلة منذ بدء الهجوم في 21 آذار. مشيراً إلى أن قواتهم المدعومة من الولايات المتحدة سيطرت على 20 بلدة وقرية بعد ساعات من بدء المعركة، بالإضافة إلى 50 مركزاً عسكرياً في ريف حماه. وأن قوات النظام انسحبت دون إظهار أية مقاومة. كما تقدم الثوار على بعد بضعة كيلومترات من المطار العسكري الذي يبعد حوالي 50 ميلاً شمال غرب شعيرات.

وأضاف: “الهجوم المفاجئ زعزع توازن النظام حيث فقدت أكثر من 700 مقاتل. كما قال أن الثوار وثّقوا أسر 40 دبابة ومدرّعة وناقلات جنود، وتدمير 13 دبابة وعدداً كبيراً من القطع المدفعية الكبيرة”.

وقال محمود أن الجنود السوريين الذين يحاربون من أجل نظام الأسد بدو منهكين. ويرى قادة أن الميليشيات السورية التي ترعاها الحكومة لا تملك الإرادة للقتال. القوة الوحيدة التي يجب على الثوار أن يتحسبوا لها هي #حزب_الله اللبناني والجيوش الشعبية الأخرى التي شحنتها إيران إلى سوريا من العراق وأفغانستان وبلدان أخرى.

وكانت الولايات المتحدة قد قطعت الدعم عن المقاتلين الثوار في أواخر العام الماضي عندما دخل آخر وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ, لكن محمود قال بأن الثوار بدءوا بتلقي صواريخ تاو المضادة للدبابات وغيرها من الأسلحة الصغيرة بعد إعادة تجميعهم وإقامة مركز عمليات مشترك جديد في محافظة حماه.

وقد ألقت مروحية تابعة للنظام برميلاً متفجراً مليءً بغاز الكلور في مركز طبي على بلدة اللطامنة شمال حماة، وهو ما أكده مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية، والذي أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 30 متسبباً بوضع المركز الطبي خارج الخدمة. ذلك في 25 من شهر آذار. كما أسقطت برميلاً يحتوي على غاز الكلور في اليوم الثاني على موقع لجيش العزّة في المدينة نفسها، وأٌبلغ عن إصابة 20 مقاتلاً على الأقل بضيق في التنفس.

وفي 30 من الشهر ذاته أسقط برميل آخر يحتوي على غاز الكلور على اللطامنة وقرية مجاورة، متسبباً بحالات تقيوء ودوار وصعوبة في التنفس. ثم في 3 نيسان سقط برميل متفجر على بلدة عادة جنوب خان شيخون متسبباً بـ 20 حالة ضيق تنفس على الأقل.

وقال محمود: “مع استخدام النظام للسلاح الكيماوي اعتقدنا أنه من الخطأ الكبير التمسك بالأرض، خاصة أن الكثيرين من مقاتلينا تأثروا بالغازات”، وأَضاف: “اضطررنا للانسحاب إلى المواقع الخلفية “. وقال إن الهجوم الذي شنه النظام على خان شيخون كان انتقاماً من المدنيين ومن التقدم الذي أحرزه الثوار.

وأضاف: “ببساطة، كان النظام يحاول الضغط على الثوار لوقف تقدمهم العسكري شمال حماه، ويعتقد النظام أن معنويات الثوار سوف تحطّم بسبب الهجوم على خان شيخون وغيرها من الأماكن، لكننا ببساطة أصبحنا أكثر تصميماً وسوف نواصل معاركنا”.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/wPySB