مشاركة

 

حمزة فراتي

على غرار ما يفعله تنظيم الدولة الإسلامية #داعش بمصادرة أملاك ومنازل من يقيم خارج مناطق سيطرته، تقوم قوات النظام والمليشيات الموالية له بالفعل نفسه حالياً، تجاه الأشخاص الذين تركوا منازلهم وأقاموا خارج مناطق سيطرته بدير الزور، سواء في #تركيا أو ضمن مناطق المعارضة بالداخل السوري، أو حتى ضمن مناطق سيطرة النظام نفسه.

 

يقول عبدالكريم العلي (من سكان حي #القصور ) لموقع الحل إن قوات النظام والمليشيات الموالية له “يبيعون ما يسرقونه بأنفسهم من منازل المدنيين المقيمين خارج الأحياء المحاصرة سواء بالداخل السوري أو خارجه، بتهمة أو بدون تهمة، ويعرضون على المارة مسروقاتهم وهم يحملون أسلحتهم، حتى لا يتجرأ أحد من أقارب الذين سُرقت منازلهم ممن لايزالو ا متواجدين بداخل الأحياء على فتح فمه، وغالباً مايتم بيع تلك المسروقات في شارع الوادي بحي الجورة”.

وأضاف  المصدر إن السرقات كانت تتم في بداية الأمر ليلاً من دون الظهور للعلن، ولكن مع ازدياد وطأة الحصار الذي يفرضه التنظيم على تلك الأحياء خلال الشهور الخمسة الأخيرة، فإن غالبية الضباط باتوا يسعون لكسب أكبر قدر ممكن من أموال قبل تمكن التنظيم من الدخول والسيطرة على تلك الأحياء.

وقالت سميرة أحمد (من حي القصور مقيمة بدمشق) لموقع الحل “خرجت أنا وعائلتي من الأحياء المحاصرة منذ قرابة ستة شهور عن طريق الطيران المروحي، ولم يكن لدينا أي مشاكل أو توجهات سياسية مع أي جهة كانت، فأنا موظفة الآن بسلك الدولة في دمشق، ليصلني خبر قبل فترة قصيرة من أحد أقاربي هنالك، عن قيام قوات النظام بالاستيلاء على منزلي بحي القصور وسرقة أثاثه وبيعه علناً بشارع الوادي، بدون أي سبب”.

ولم يكن حال أبو حارث الناصر (من سكان حي الجورة مقيم بتركيا) أفضل من حال سميرة، فيقول “خرجت منذ قرابة سنتين من الأحياء المحاصرة واستقريت بتركيا، أنا وأفراد عائلتي، وبقي ابني الأكبر وعائلته في الحي، وفي أواخر العام الماضي قامت مجموعة من اللصوص بالدخول إلى المنزل وسرقة غالبية الأشياء الموجودة فيه، علماً أن منزلنا يقع بجانب مقرين لمليشات الدفاع الوطني، فمنطقتنا تعد منطقة أمنية ولايستطيع أحد الاقتراب منها، أما في الفترة الأخيرة فقامت قوات النظام مصحوبة بمليشات من الدفاع الوطني علناً، بالاستيلاء على المنزل ووتحويله مقراً لهم، ولم يستطع ابني هناك التدخل لأنه سيعرض نفسه للمحاسبة والسجن، فالتهمة التي وضعوها لي بأنني ادعم الجماعات الإرهابية التي تقاتل قوات النظام” على حد قوله.

أما صالح الجاسم (من سكان حي الطحطوح ومقيم حالياً بمدينة الميادين) فيقول “خرجت منذ قرابة سنة من الأحياء المحاصرة باتجاه مدينة الميادين، ولايزال نصف أفراد عائلتي متواجدين بالحي، وليست لدي أية مشاكل مع قوات النظام أبداً فعملي الحالي هو بيع الجلود، ومنذ قرابة شهر قاموا بالاستيلاء على منزلي وبيع آثاثه بتهمة الانضمام إلى تنظيم داعش ومحاربة قوات النظام”.

ثائر موسى (ناشط إعلامي من ديرالزور) تحدث لموقع الحل بالقول إن قوات النظام “تتبع سياسية توزيع المكاسب على عناصرها ذوي الرتب الصغرى والمليشيات الموليه له حتى تضمن استمرارهم في خدمة وحماية الرتب العليا، الذين يحصلون على المكاسب الكبيرة، من تلك السرقات”.

وأضاف المصدر “إن قوات النظام خلال الأشهر القليلة الماضية أطلقت سلطة عناصرها والمليشيات المولية لها داخل الأحياء المحاصر من سلب ونهب واستغلال حاجة الناس لأبسط مقومات الحياة التي باتت شبه معدومة، إضافة لحملات الدهم والاعتقال المستمرة والتي لاتميز بين كبير وصغير في الحي، لمحاولة تهجير من تبقى”.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/nse3d