مشاركة

 

نشرت صحيفة ذا هيل مقالاً تناولت فيه وضع الأقليات المسيحية في #سوريا في ظل الأسد. المقال الذي كان رداً على تصريح عضوة الكونغرس دانا رورابشر والذي قالت فيه إن نظام الأسد كان “حامي المسيحيين في سوريا”، فشارك كل من بهنان يمين الأمين العام لـمنظمة “سوريون مسيحيون من أجل السلام”،  وأعضاء مجلس الإدارة سميرة مبيّض وميرنا بارق وجورج صطيفو في كتابة المقال موضحين عدم صحة ما جاء.

يرد في المقال “تعرّض مئات من المسيحيين الأبرياء الطامعين بالحرية في سجون الأسد إلى التعذيب حتى الموت أو القتل رمياً بالرصاص من قبل سفاحيه الوحشيين، من بينهم الناشط باسل شحادة الذي قتل فعلياً في مظاهرة ثم قتل روحياً عندما منعت قوات الأسد أصدقائه من دخول الكنيسة للصلاة على روحه. كما احتجز محامي حقوق الإنسان خليل معتوق في سجون الأسد في دمشق لأكثر من أربعة سنوات بجرم الدفاع عن المعتقلين في سجون الأسد”.

ويؤكد المقال أن هذه الحوادث ليست بجديدة، فلم يكن للمسيحيين حرية دينية حقيقية في ظل نظام الأسد. فقد استخدم لعقود أسلوب الحوافز والتهديدات لإحكام السيطرة على رجال الدين المسيحيين وضمان أنهم ليسوا أحراراً بالتعبير عن رأيهم بصراحة. “عندما انتخب البروتستانتي فارس الخوري رئيساً للوزراء في الانتخابات الديمقراطية عام 1954، كان المسيحيون أحراراً أكثر بكثير من فترة حكم الأسد. لكن قد تتفاجأ رورابشر عندما تعلم أنه في ظل نظام الأسد، يُمنع المسيحي قانوناً من أن يصبح رئيساً للدولة”.

بدأت الثورة السورية منذ ست سنوات كحركة متعددة الأعراق والطوائف وفق المقال، لكن الأسد وفي محاولة منه إعطاء الثورة طابعاً إسلامياً أكثر أفرج عن العشرات من المعتقلين المتطرفين الذين رعاهم. فبحسب وزارة المالية، يواصل الأسد شراء النفط من #داعش بما يقدر بملايين الدولارات، وبحسب وثائق كشفتها قوات أمريكية خاصة أثناء هجومها على وزير النفط لدى داعش (أبو سياف) فقد بلغت مبيعات داعش للنفط إلى نظام الأسد 72 بالمائة من إيرادات دخلها.

المسيحيون ليسوا آمنين في سوريا وفق ما جاء، فبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان: 60 بالمائة من الكنائس التي دمرت في سوريا أثناء الحرب كان دمارها بفعل نظام الأسد. والكثير من المسيحيين قتلوا بفعل البراميل المتفجرة العشوائية والغارات الجوية في السنوات الست الماضية، خاصةً قصف الطائرات الحربية لنظام الأسد وهجمات #حزب_الله على بلدة يبرود، وهي بلدة مختلطة مسيحية ومسلمة تقع على طول الحدود اللبنانية والتي كانت بقعة مشعّة للعلاقات الدينية المشتركة بين السوريين بعد تحريرها من نظام الأسد عام 2012.

ويرى المقال أن الأسد ينظر إلى المسيحيين على أنهم بطاقة طائفية رابحة تخدم مصالحه وتحافظ على بقاء نظامه. فيرسل وفود الكهنة إلى أنحاء العالم، من ضمنها الولايات المتحدة، للدفاع عن نظامه وحزب الله، وبحسب المقال فقد أعرب العديد من القادة المسيحيين الذين دافعوا عن نظام الأسد وحزب الله في رحلاتهم إلى الدول الغربية عن عدم مصداقيتهم مع مهماتهم من خلال لقاءات ورسائل تشرح كيف كانوا مضطرين للقيام بذلك بضغط من النظام، وفق ما جاء في المقال.

ويرد أيضاً “كقادة في منظمة (سوريون مسيحيون من أجل السلام) لقد حاربنا حكايات الأسد الكاذبة بشأن المجمع التبشيري على مدى السنوات الست الماضية. وهي منظمة مسيحية سورية دولية لها فروع في الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي وتركيا، وقد ورد ذكرها من قبل عضو الكونغرس لويس فرانكل رداً على أكاذيب رورابشر”.

ويؤكد الكتّاب أنهم يعملون جنباً إلى جنب مع شبكة من المسيحيين داخل سوريا في المعارضة للدفاع عن الديمقراطية العلمانية وحقوق الإنسان من أجل جميع السوريين. و “يمثل العديد من المسيحيين السوريين المعارضة في أعلى مستوياتها، بما في ذلك لجنة المفاوضات العليا والائتلاف السوري، المعترف به من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي كممثل شرعي عن الشعب السوري”.

“السوريون الآن، مسيحيين ومسلمين، هم ضحايا نظام استبدادي من جهة، وإرهابيين إسلاميين متطرفين مثل #داعش و #القاعدة والجماعات الراديكالية الأخرى من جهة أخرى. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى من السوريين داخل سوريا وخارجها يريدون دولة ديمقراطية علمانية مع حقوق متساوية لجميع المواطنين.. لقد عاش المسيحيون السوريون في سوريا لعدة قرون قبل الأسد، لكنهم وصلوا إلى أعلى مستويات الحكم فقط عندما كانت سوريا ديمقراطية. إن اعتماد رورابشر على رواية الطائفية التي يثيرها نظام الأسد لا يساعد على تحقيق هدف الديمقراطية العلمانية، إنما يضع المسيحيين في خطر أكبر” وفق المقال.

وبحسب المقال، إذا كانت رغبة الكونغرس حقاً حماية المسيحيين السوريين، فيتوجب عليه إنجاح قانون قيصر لحماية المدنيين لعام 2017 والذي من شأنه فرض عقوبات على جميع هؤلاء الذين يدعمون جرائم الحرب للنظام. وهذه العقوبات التي سوف تُطبق على #روسيا و #إيران أيضاً من شأنها أن تعطي الرئيس #ترامب أداة هامة لمواصلة التسوية التفاوضية التي تعزل الأسد عن السلطة، وتحول سوريا إلى الديمقراطية العلمانية حيث بإمكانها حماية جميع السوريين بغض النظر عن الدين أو العرق.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/mGQDo