260 ألف ليرة كلفة حصول الطفل السوري على لقاحاته من السوق السوداء

260 ألف ليرة كلفة حصول الطفل السوري على لقاحاته من السوق السوداء

فتحي أبو سهيل

بعيداً عن مشكلة توفر اللقاحات المعتمدة في البرنامج الحكومي بالمراكز الصحية وانقطاعها بين الحين والآخر، هناك بعض اللقاحات التي لا تدعهما وزارة الصحة التابعة للنظام، حيث تضطر الأسر منحها لأطفالها عبر السوق السوداء من خلال الأطباء الاختصاصيين، علماً أن الوزارة التابعة للنظام تمنع مثل هذه الحالات بحجة أن هذه اللقاحات غير مراقبة صحياً وقد تكون مجهولة المصدر.

ورغم عدم تشريع وزارة الصحة لهذه اللقاحات المنتشرة في عيادات أطباء الأطفال، إلا أنها لا توفرها ضمن البرنامج الرسمي مجاناً، بل تبيعها للمواطنين بكميات قليلة لا تسد الحاجة، علماً أن عدة أمراض مثل التهاب الكبد (أ) غير مشمول بالبرنامج الرسمي، بينما ينتشر المرض في البلاد بين الحين والآخر، ويسبب حالات وفاة كما حدث خلال عامي 2015 و2016، ومع كل موجة انتشار للمرض تستعر أسعار لقاحه ويبدأ الأطباء والصيادلة لعبتهم التجارية.

اللقاحات المفترض تقديمها

يشمل برنامج التلقيح في سوريا مرض شلل الأطفال  الذي يوليه النظام الاهتمام عبر الحملات التي تنطلق بين الحين والآخر ويطعم بها جميع الأطفال حتى سن الخامسة، بينما تبقى باقي اللقاحات تمنح في موعدها المحدد بدفاتر لقاحات الأطفال وهي: مرض #السل، #الكزاز، #الحصبة، الحصبة الألمانية، الدفتريا، #النكاف، بعض أنواع التهاب السحايا، السعال الديكي، بعض التهاب الكبد، الأمراض التي تسببها المستدمية النزلية (ذات الرئة – انتان الدم – التهاب الأذن الوسطى)، وبذلك يكون مجموع اللقاحات المعتمدة في برنامج التلقيح أحد عشر لقاحاً.

ومنذ ولادة الطفل من المفترض أن يحصل في المشفى على لقاح السل + كبد1 + شلل صفر، مجاناً، لكن ذلك لا يشمل المشافي الخاصة التي تبيع هذه اللقاحات وتضيفها إلى تكاليف الولادة، ومع بداية الشهر الثالث يحصل الطفل على لقاح خماسي  لاخلوي 1+ كبد2، ومع بداية الشهر الخامس يحصل على خماسي لاخلوي 2، وبداية الشهر السابع خماسي لاخلوي 3 + كبد3 + شلل فموي 1.

أما بعمر السنة، فيحصل الطفل ضمن برنامج وزارة الصحة على M M R (حصبة + حصبة ألمانيا +نكاف) + شلل فموي 2 + فيتامين أ، وبعمر السنة والنصف يحصل على خماسي لاخلوي + شلل فموي داعمة + M M R + فيتامين أ، وعند دخوله المدرسة يحصل في الصف الأول على لقاح شلل فموي + الثنائي (دفتريا وكزاز) + السحايا رباعي التكافؤ، ثم تغيب اللقاحات في البرنامج حتى الصف السادس حيث يحصل الطالب على لقاح ثنائي (دفتريا وكزاز) وتنتهي اللقاحات الحكومية خلال حياته.
لكن هذا لا يعني أن كل اللقاحات التي ذكرت أعلاه متوفرة دائماً لدى المراكز الصحية، حيث فقدت اللقاحات الأساسية من المراكز العام الماضي ولازالت تتوفر وتشح بين الحين والآخر، وتحديداً لقاحات بداية الشهر الخامس، ولقاح الشهر السابع الخماسي : (دفتريا + سعال ديكي لاخلوي + كزاز + المستدمية النزلية نمط B +شلل عضلي)،  وهذا ما يفتح باباً للتجارة بين الأطباء، حيث أكدت مصادر في نقابة الأطباء أن “اللقاحات التي يبيعها الأطباء في عياداتهم هي لقاحات مهربة من #لبنان، وأسعارها باهظة جداً تفوق الـ25 ألف ليرة للقاح الواحد، وهي غير موثوقة”.

في السوق السوداء

تتراوح أسعار اللقاحات المشمولة في البرنامج الرسمي عندما تباع في السوق السوداء بين 20 – 25 ألف #ليرة_سورية، ومعظمها يعطى على جرعتين ما قد يجعل التكلفة تصل إلى حوالي من 50 الف ليرة سورية للقاح الواحد، بينما عندما تتوفر هذه اللقاحات في المراكز الصحية مجاناً، يعمل أطباء الأطفال على الترويج للقاحات غير المشمولة في البرنامج وهي:

 

اسم اللقاح سعره
الروتا (التهاب الأمعاء) 35 ألف ليرة سورية
جدري الماء 40 ألف ليرة سورية
أنواع السحايا غير المشمولة في البرنامج الرسمي 15 – 20 ألف ليرة سورية
رئويات لعمر أقل من عام 35 – 40 ألف ليرة سورية
رئويات لعمر فوق العام 50 ألف ليرة سورية
التهاب الكبد (A) 25 – 27 ألف ليرة سورية

 

ويشار إلى أن لقاح “الروتا” يعطى على جرعتين لتصل تكلفته إلى حوالي 70 ألف ليرة سورية، والتهاب الكبد (A) أيضاً يعطى على جرعتين وبهذا تصل تكلفته إلى 50 ألف ليرة سورية وما فوق، وفي حال تم جمع كل اللقاحات السابقة ستصل التكلفة إلى حوالي 260 ألف ليرة سورية كأدنى تقدير، للقاحات غير مضمونة الفاعلية كونها مهربة من لبنان أو العراق على حد تعبير مصادر في وزارة الصحة.

ومن الجدير ذكره في صدد الحديث عن اللقاحات أن مناطق كثيرة من سوريا تعاني من شح كبير إلى درجة انعدام اللقاحات بين الحين والآخر، خاصة تلك التي تحاصرها قوات النظام التي اعتمدت أسلوب الحرمان من اللقاحات كأحد أساليب الضغط على المدنيين، ومن أهم الحالات في هذا السياق ما عانته الغوطة الشرقية في ريف دمشق وتستمر في معاناته.

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول اقتصاد