مشاركة

منار حداد

فعلتها ميليشيا #الحشد_الشعبي ووصلت إلى الحدود السورية – العراقية، بعد معارك عنيفة خاضتها مع تنظيم الدولة #داعش”، غير أن استراتيجية الحشد قبل الوصول للحدود السورية التي كانت تتمثّل بمحاربة التنظيم، ليست كما بعد وصوله، إذ أن خططه ستتغيّر مع تغيّر خريطة الصراع، وسط توتّر بالموقف مع الوحدات الكردية من جهة والمعارضة السورية من جهةٍ أخرى.

توسيع السيطرة على الحدود

في يوم الأحد 4 حزيران الجاري، سيطر الحشد الشعبي على منطقة البعاج قرب الحدود السورية – العراقية بعد طرد تنظيم الدولة منها.

وبحسب مصادر عسكرية في الحشد لوسائل إعلامية، فإن السيطرة على البعاج “تقلص المساحة الواقعة تحت سيطرة المتشددين في المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا، التي من المُرجح أن يكون أبوبكر البغدادي زعيم التنظيم مختبئا فيه”.

وقال القيادي في الحشد، أبو مهدي المهندس، في بيان إن “قوات الحشد الشعبي تمكنت من تحرير قضاء #البعاج في محافظة #نينوى بالكامل”.

في يوم الثلاثاء، السادس من الشهر الحالي، أعلنت قوات الحشد الشعبي عن انتزاع السيطرة على قرى جديدة في محيط بلدة البعاج القريبة من الحدود مع سوريا، وقال الحشد في بيان نشر على موقعه الالكتروني إن قواته “شرعت بالتقدم لاستكمال تحرير وتطهير قرى البعاج باتجاه الحدود العراقية السورية” مضيفةً أنه سيطر على مجمع الخبازة السكني جنوب مطار سهل سنجار، وقرى “ام ضباع، السادة، الزوبع وتل مسعدة” جنوب البعاج.

وتابع البيان أن الحشد سيواصل تقدّمه في تلك المنطقة “وفق الخطط الامنية” لتحقيق اهدافه المرسومة غرب مدينة الموصل.

ربط العواصم الأربعة

من أكثر النتائج التي قد تتبلور عن وصول الحشد إلى الحدود العراقية، هو تحقيق الهدف الإيراني بإيجاد طريق بري يصل بين بغداد ودمشق، وبالتالي سيتم تحقيق ما تم تداوله إعلامياً وهو “ربط العواصم الأربع” المتمثّلة بـ #طهران و #بغداد و #دمشق و #بيروت.

هذه الفكرة تتعزّز أكثر من خلال التقدّم الذي تحاول قوات النظام والميليشيات الموالية لها من شرق حمص باتجاه قاعدة التنف، أي الوصول إلى الحدود العراقية، غير أن هذا المشروع يتضارب بالمصالح مع المخطط الأمريكي الذي يحاول تثبيت وجوده في المنطقة من خلال دعمه لفصائل “جيش مغاوير الثورة” في المنطقة، وإقامته مؤخراً قاعدة عسكرية جديدة في المنطقة.

وكانت طائرات التحالف التابعة للولايات المتحدة الأمريكية قد استهدفت قوات النظام الثلاثاء الماضي للمرّة الثانية على التوالي خلال محاولتها التقدّم نحو التنف، ما يعطي مؤشّراً بعزم أمريكا على منع الأسد من التقدّم لهذه المنطقة وبالتالي إفشال المشروع الإيراني.

الباحث الخبير في الشؤون الإيرانية نبيل العتوم قال لـ #الحل_السوري “إن الحشد الشعبي يسعى منذ فترة طويلة للوصول إلى الحدود السورية وهو ما سيشكّل تهديداً كبيراً وخطراً لدول عدة في المنطقة بحجة إغلاق هذه الحدود في وجه الإرهاب”.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي شدّد سابقاً على أنه لن يتراجع عن أهدافه في الحفاظ على الحدود العراقية، وهي مهمّة تم توكيله بها بدلاً عن الجيش العراقي الذي يعاني من ترهّل وتهاوي في بنيته مقابلاً مع القدرات الهائلة للحشد.

وقال العتوم: “إن #إيران تسعى للانطلاق إلى فرض سيطرتها على المنطقة الحدودية وربط ميليشياتها بين العراق وسوريا، في إطار رحلة العبور إلى البحر المتوسط”.

المعارضة تمنع النظام من الوصول إلى الحدود

يبدو أن المعارضة السورية أدركت خطورة الربط بين قوات النظام والحشد الشعبي، لذلك سارعت في صد النظام الذي يحاول التقدّم نحو التنف بمنطقة البادية.

مصدر في #جيش_أسود_الشرقية قال للحل “إن الفصائل تسعى إلى العمل جاهدةً لمنع قوات النظام من الوصول إلى الحدود العراقية مع التنف لأنها تدرك الكوارث التي من الممكن أن تحدث في حال حدث اتصال بري بين قوات الأسد والحشد الشعبي”.

وأضاف المصدر أن الفصائل استهدفت مواقع قوات النظام وطردتها من مفرق شحيمة ومفرق كبد وكبّدتها خسائر فادحة، موضحاً أن التحالف الدولي شن بالتزامن غارات على مواقع النظام في الحدود الآمنة لمنطقة التنف ولم يقم بتنفيذ أي عمليات جوية في مناطق معركة “الأرض لنا”، مؤكّداً أن بيان النظام جاء على ذكر هجمات ضد قواته من قبل التحالف ولم يتطرق إلى أن المعارضة استهدفته لإعطاء طابع بأن قواته مستهدفة من الولايات المتحدة فقط.

القوات الكردية: “لن نسمح بجسر بين الحشد والنظام”

بالتأكيد لن تكون الوحدات الكردية راضية عن وصول الحشد إلى الحدود العراقية، ولا سيما أنها تشكّل خطراً على نفوذها في تلك المناطق، وبعد سيطرة الحشد على منطقة البعاج، أعلن الناطق الرسمي باسم قوات سوريا الديمقراطية العقيد #طلال_سلو، أن قواته ستقاوم الحشد الشعبي في حال وصولها لمناطق الإدارة الذاتية، مؤكّداً أن الحشد قوة احتلال ولم يستبعد أي مواجهة عسكرية ضدها.

وقال سلو: “إن قواتنا ستحمي المناطق الخاضعة لسيطرتنا، ضد أي قوات وتحت أي مسمى، وحتى إن اضطررنا الى استخدام القوة العسكرية ضدها”.

وقال قائد قوات الآسايش جوان إبراهيم: “إن وحدات حماية الشعب لن تقبل بأي شكل من الاشكال أن تكون جسراً بين الحشد والنظام السوري” وفقاً لما نقلت عنه صحيفة #الشرق_الأوسط.

وبعد استعادة المناطق التي كانت بيد عناصر تنظيم #داعش، من قبل قوات الحشد الشعبي، وصلت قوات وحدات حماية سنجار إلى هذه المناطق في ناحية كرعزير وكرزرك وسيبا شيخ خدر الواقعة في غرب سنجار، إلا أن قوات الحشد الشعبي قد قامت وعلى الفور بإخراجهم من هذه المناطق.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/Yx9tJ