مشاركة

حسين خطاب – جرابلس

ازداد خوف المدنيين في مناطق سيطرة #درع_الفرات والنازحين أيضاً من تزايد وتيرة الاشتباكات بين الفصائل المعارضة الموجودة هناك، فقد تؤدي هذه الاشتباكات لرحلة نزوح جديدة، وخاصة وأن المنطقة تحوي أكثر من مليون ونصف شخص، كانوا قد نزح ثلثهم في الفترة الأخيرة من محافظات حمص، ودمشق، والرقة، ودير الزور.

وفي حديثٍ خاص للحل السوري قال الأستاذ منذر السلال (رئيس لجنة إعادة الاستقرار التابعة لمحافظة حلب الحرة والتي تنشط في ريفي حلب الشمالي والشرقي التابعة لسيطرة قوات درع الفرات “أن هذا القتال يؤثر على المنطقة التي كانت قد أصبحت شبه آمنة من جهتين، الأولى كون المنطقة مازالت تشهد تدفقاً سكانياً كبيراً، وخاصة من مدينة الرقة وريفها ودير الزور وريفيهما من الهاربين من المعارك الدائرة هناك، ففي حال استمرار هذه الاشتباكات هناك عائلات كثيرة سوف تغير وجهتها وقد تكون هذه الوجهة الى مناطق سيطرة النظام الذي سيستفيد منهم في تجنيد الشبان في صفوفه، أو إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الدمقراطية”.

جهة التأثير الثانية وفق المصدر هي “عدم استقرار الاقتصاد وتراجعه في المنطقة، وعدم تشجيع أصحاب المهن الحرة والحرفيين على فتح معامل ومصانع في المنطقة، وكذلك الأثر السلبي على الحركة التجارية بين منطقة درع الفرات و #تركيا التي تعتبر مفتوحة من خلال ثلاث بوابات برية هي جرابلس، والراعي، وأعزاز”.

وأوضح السلال أن المشكلة الأكبر هي أنَّ الاشتباكات تصل في بعض الأحيان للمخيمات كمخيم الرسالة الذي نزح أغلب سكانه خارج المخيم لأن الخيم لا تقي المدنيين الموجدين داخل الخيمة من أية طلقة أو مقذوف أو شظية قد تؤدي لفقدان حياة مدني. ويقطن أكثر من ثلث سكان المنطقة في المخيمات، ففي حال تفاقمت حالة الاشتباكات وتمددت إلى هذه المخيمات “سوف نصبح أمام كارثة إنسانية جديدة”.

وأشار الأستاذ محمد خالد كنجو رئيس المجلس المحلي لمدينة دير جمال سابقاً للحل السوري إلى أن “عدد السكان في المناطق المحررة من الريف الشمالي والشرقي حوالي 900000 نسمة أي حوالي 165 ألف عائلة من السكان المحليين، بالإضافة لحوالي 600000 نسمة ما يقدر ب 130 ألف عائلة نزحت إلى هذه المنطقة وموزعين بين المخيمات النظامية والعشوائية وفي المناطق المحررة من أعزاز حتى جرابلس ومدينة الباب بالإضافة لمدينة مارع، وفي مدينة الباب تحديدا تجاوز عدد السكان 100 ألف نسمة بين مقيم ونازح”.

وقال كنجو إنَّ الاشتباكات الأخيرة بين بعض الفصائل العسكرية في مدينة الباب وريفها كان لها أثر سلبي كبير على أمن المدنيين واستقرارهم فبعد التحرير من #داعش وعودة حالة الاستقرار التي شهدتها هذه المنطقة عاد معظم أهالي هذه المنطقة إلى ديارهم، إن كان من مخيمات النزوح أو دول الجوار، وأصبحت هذه المنطقة مقصداً وملاذاً آمناً للكثير من العائلات الهاربة من مناطق سيطرة التنظيم والمناطق التي سيطرت عليها قوات النظام، لكن بعد الاشتباكات اضطرت بعض العائلات لترك هذه المنطقة والعودة إلى مخيمات النزوح والبحث عن مأوى في مناطق مجاورة وبعيدة عن مدينة الباب بحثاً عن الأمن والأمان.

وبين الكنجو أنَّ المدنيين والنازحين كان لهم دور إيجابي بوقف الاقتتال من خلال الخروج بالمظاهرات أو الوقفات الاحتجاجية التي طالبت الفصائل المتنازعة بوقف الاقتتال والخروج من المناطق المأهولة وإخراج المقرات العسكرية من المدينة، لأنهم الأكثر تضرراً مما حصل فهناك عدة أشخاص قد قتلوا وأصيب عدة أشخاص أخرين نتيجة هذه الاشتباكات

خالد الرحمون أحد النازحين من حمص إلى مدينة الباب قال لموقع الحل “إن هذه الاشتباكات التي تجري بين الفصائل لا تقل خطورة عن تلك الاشتباكات التي تجري مع أي فصيل معادٍ، فهي بالنهاية أدت لفقدان حياة أكثر من 20 شخص بين مدني وعسكري، وهذا الأمر قد خلق هاجساً لدى المدنيين لتغير سكنهم والنزوح من جديد لمناطق أكثر أماناً مثل ريف ادلب أو الخروج لبلد أخر مثل #تركيا إذا استمرت هذه الاشتباكات

وناشد الرحمون جميع الجهات المعنية والمسؤولة عن هذه الفصائل التي تتقاتل بين بعضها بأن يصدروا قراراً يقضي بمنع عناصر جميع الفصائل من حمل السلاح داخل المدن والتجوال به، وخاصة العربات والمدافع الرشاشة، “لأن اختفاء المظاهر المسلحة داخل المدن سيعيد للمدنيين شعورهم بالأمان والحياة المدنية ويجلب السكان الذين يعيشون في المناطق الأكثر خطورة في سوريا إليها”.

يذكر بانَّ مدينة الباب وعدة مدن أخرى في ريف حلب  شهدت خلال الشهر الجاري اشتباكات بين الفصائل العسكرية المعارضة كحركة أحرار الشام وفيلق الشام من جهة وفرقة الحمزات من جهة أخرى في مدينة الباب وريفها، وبلدة قباسين أيضاً، وقتل خلال هذه الاشتباكات ثلاثة مدنيين وعنصر من الشرطة الحرة وأكثر من 20عنصراً من الفصائل المتنازعة. الأمر الذي قوبل بوقفات احتجاجية من المدنيين وسخط شعبي كبير من قبل أهالي المناطق التي جرت فيها الاشتباكات.

 


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/zlrGU