مشاركة

حمزة فراتي-  موقع الحل

تقوم سياسة تنظيم الدولة الإسلامية #داعش المالية في المناطق التي يسيطرون عليها على جني المال الوافر الذي يسهم في امتداد نفوذهم وبسط سيطرتهم على أماكن أكثر، والذي يعد عصب الحياة لهم ، وذلك بالسيطرة على كافة موارد التمويل كالزراعة والتجارة والنفط والغاز والضرائب  ويساعدهم أكثر في ذلك بعض أصحاب رؤوس الأموال في المنطقة التي يسيطرون عليها  .

أهم روؤس أموال داعش بدير الزور

بزر اسم فواز محمد جبير الرواي  ذو الـ (45) عاماً كأحد أهم وأكبر ممولي التنظيم  في المنطقة الشرقية، فقبل سيطرة الأخير على المنطقة، اعُتبر الرواي من أهم الممولين والداعمين لجبهة النصرة من خلال الامتيازات التي حصل عليها من امرائها بمدينة #البوكمال وريفها، وعن ذلك تحدث عبدالحميد الصالح (أحد سكان مدينة البوكمال)  لموقع الحل، أن السلطة والنفوذ اللتين حصل عليهما الرواي من قبل #النصرة  ساعداه كثيراً في زيادة رأس ماله ، كونه يعتبر من  أغنياء المدينة فهو المندوب الحصري لشركة (حنيفة) للتحويل والصرافة والتي يقع مقرها الرئيسي بمدينة #حلب.

تربطه علاقات وطيدة بشخصيات لها ثقلها في النظام بداخل العاصمة دمشق، الأمر الذي جعله يتحرك بسهولة بين مناطق المعارضة والنظام، كما وأشرف على أكثر من عملية تفاوض بين النظام والنصرة  بأمور تتعلق ببيع وتجارة النفط، أو عملية لتبادل أسرى بين الحر والنظام أيضاً، بحسب المصدر.

عمله وعلاقاته  بامراء النصرة

أضاف الصالح، أن الراوي عمل  بتجارة النفط والتهريب من العراق ، وذلك من  خلال تمويل صفقات عملاقة لبعض المهرّبين وفق اتّفاق على الأرباح التي يحصل من خلالها على مبالغ كبيرة يحددها بنفسه ، وكونه تربط صلات قرابة مع عشائر عراقية متواجدة على الحدود العراقية الأمر الذي بسّط له عدة أمور في عمله هذا، على حد تعبيره.

استطاع الرواي الدخول بقوة في النصرة من خلال أقرباء له يشغلون مناصب أمراء وشرعيين لهم نفوذهم في المنطقة، حيث استغل  السلطة والنفوذ الذين كان يتمتع بهما بتجارة السلاح، فكان  التاجر الأول في المنطقة الشرقية، حيث تقصده كافة الكتائب والفصائل لشراء السلاح أو تأمين كميات كبيرة لهم، وكان يجني مبالغ عالية جداً من ذلك إلى أن أصبحت له الكلمة الأولى  والمشورة  لدى اللجنة المالية المخصصة لتنظيم النصرة.

 انفصاله عن النصرة وانضمامه للتنظيم

تحدث  يونس مصطفى (عنصرسابق في الجيش الحر من البوكمال) لموقع الحل، أن الثروة الكبيرة  والنفوذ الذين تمتع بهما الرواي، شكلا لديه سلسلة علاقات قوية  مع شخصيات وقادة مهمين في كافة المناطق سواء الواقعة تحت سيطرة النظام أو الحر أو النصرة أو التنظيم، فمعرفته المبكرة باقتراب سيطرة تنظيم الدولة على مدينة #دير_الزور عن طريق أمراء بالتنظيم تربطه بهم  علاقة عمل وصله قرابة أيضاً، الأمر الذي دفعه إلى الانقلاب على النصرة وإقناع بعض كتائب الحر التي كان يدعمها بمبايعة التنظيم سراّ، كما استطاع إقناع بعض الامراء في الجبهة بالانفصال ومبايعة التنظيم كفراس السلمان الذي كان يشغل منصب أمير مالي في المدينة.

منصبه وعمله في ظل سيطرة التنظيم على المنطقة

وأوضح يونس مصطفى، بأنه بعد سيطرة  التنظيم وتمكنه من فرض  نفوذه على المنطقة، أصبح فواز الراوي من أكثر المقربين له بحكم العلاقات الوطيدة اللي تربطه ببعض أمرائه والتنسيق معهم وتقديم التسهيلات لهم  قبل دخولهم للمنطقة، حيث استمر الراوي بتقديم ولائه وطاعته للتنظيم ليكسب ثقة وود كبار القاده به، وذلك من خلال تقديم المال لهم والمعلومات  التي يحتاجونها عن أي طرف أو جهة،  بحكم علاقاته القوية مع كافة الأطراف.

اعتبر الراوي أهم رجل مالي بالتنظيم من خلال التسهيلات التي قدمها للتنظيم  بتحويل ملايين الدولارات عن طريق مكاتب الصرافة التي كان يديرها هو ومجموعة من أقاربه والمنتشرة بكافة مناطق سيطرة التنظيم في المنطقة الشرقية

اعتقل الرواي  في شهر أيار الماضي   بسبب خلاف مالي مع التنظيم وأطلق سراحه بعد شهرين من الاعتقال بعد تسوية القضية،  ليعود إلى نشاطه أقوى من ذي قبل وبدعم أكبر من قبل التنظيم، بحسب المصدر ذاته.

مقتله بغارات للتحالف

نفذ طيران التحالف الدولي في السادس عشر من شهر حزيران الجاري، غارة على مدينة البوكمال شرقي سوريا تمكن فيها من قتل أكبر ممول للتنظيم في المنطقة الشرقية (فواز محمد جبير الراوي) وذلك باستهدافه بصاروخ موجه أثناء تواجده بالقرب من منزله، ما أدى لمقتله على الفور.

أبو أنس العراقي وأبو سياف التونسي ومحمد اليوسف الفلسطيني، جميعهم شغلوا منصب الإدارة المالية في التنظيم، وجميعهم قتلوا في غارات للتحالف الدولي، وجميعهم أيضا كانوا على درجة عالية من المهارة  والخبرة، يختتم المصدر.


التعليقات

التعليقات

الرابط القصير للمقال: https://7al.net/OxeKg